الأربعاء 30 نوفمبر / November 2022

اقتحام مخيم جنين.. حصيلة الشهداء ترتفع ودعوات لـ"يوم غضب"

اقتحام مخيم جنين.. حصيلة الشهداء ترتفع ودعوات لـ"يوم غضب"

Changed

حديث خاص مع المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة في سياق تغطية "العربي" لأحداث مخيم جنين (الصورة: وسائل التواصل)
أكد المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، في حديث إلى "العربي"، أن الولايات المتحدة ما تزال "تغطي" على جرائم الاحتلال اليومية.

ارتفعت حصيلة اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي لمخيم جنين إلى 4 شهداء، في وقت دعت حركة فتح إلى "يوم غضب" وإضراب شامل في الضفة الغربية تنديدًا بما وصفته "مجزرة" الاحتلال في جنين.

وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية، فقد استشهد أربعة فلسطينيين وأصيب 44 آخرون بجروح متفاوتة بعضها خطيرة، خلال اشتباكات ومواجهات اندلعت بعد اقتحام قوات الاحتلال أطراف مخيم جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة ومحاصرتها منزل الشهيد رعد حازم، منفذ عملية شارع "ديزنغوف" في "تل أبيب" قبل نحو ستة أشهر.

واعتبر الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، اليوم الأربعاء، أن الاحتلال الإسرائيلي ما زال يستخف بحياة أبناء الشعب الفلسطيني، ويعبث بالأمن والاستقرار عبر مواصلته لسياسة التصعيد، حيث ذهب ضحية عدوانه في جنين شمالي الضفة الغربية حتى الآن ثلاثة شهداء وعدد من الجرحى.

وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية في وقت سابق، أن "عبد فتحي حازم ومحمد محمود الوّنة وأحمد نظمي علاونة، هم شهداء العدوان الإسرائيلي" في جنين.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في المقابل، أن جنوده قتلوا بالرصاص "اثنين من المشتبه بتورطهم في عدد من هجمات إطلاق النار الأخيرة"، على حد وصفه.

"تعزيز مكاسب انتخابية"

وفي حديث خاص إلى "العربي"، أكد أبو ردينة أن الولايات المتحدة ما تزال تغطي على جرائم الاحتلال اليومية، داعيًا الإدارة الأميركية إلى مطالبة إسرائيل بالالتزام بالتهدئة بدل القول إنها تدافع عن نفسها.

ورأى أن إسرائيل منقسمة على نفسها وكل طرف يحاول الاستقواء بالدم الفلسطيني لتعزيز مكاسب انتخابية.

وقال أبو ردينة: "الرئيس الأميركي جو بايدن التزم بحل الدولتين فليقم بذلك بدلًا من تحميل الفلسطينيين مسؤولية الوضع".

وأشار إلى أن الاتصالات متواصلة مع الإدارة الأميركية لكنها لم تؤد إلى أي نتيجة ولم تنفذ شيئًا من وعودها، مضيفًا أن الرئيس بايدن وعد بفتح قنصلية ومكتب للسلطة الفلسطينية في واشنطن ولم يفعل.

ولفت أبو ردينة إلى أن هناك فوضى تصنعها بعض الجهات الإقليمية وعلى رأسها إسرائيل للقول إن الفلسطينيين لا يستحقون إقامة دولة.

"فشل المنظومة الأمنية الصهيونية"

من جهته، اعتبر المتحدث باسم حركة حماس عبد اللطيف القانوع، في اتصال مع "العربي"، أن جرائم الاحتلال في الأقصى وجنين ومدن أخرى تؤكد فشل المنظومة الأمنية الصهيونية.

وأكد القانوع المعركة مفتوحة مع الاحتلال ولا يمكن لشعبنا أن ينحني أو يرفع الراية البيضاء.

وحولت قوات الاحتلال مدخل مخيم جنين إلى ساحة حرب باستخدام الطائرات المسيرة، التي تحلق على ارتفاعات منخفضة، عدا عن الرصاص الحي الكثيف التي تطلقه دون توقف، واستهداف الشبان من قبل قناصة الاحتلال، حسب وكالة "وفا".

من جهته، أعلن أمين سر إقليم "فتح" في جنين عطا أبو ارميلة، الإضراب الشامل في مدينة جنين، ومخيمها، والحداد العام في المحافظة، تنديدًا واستنكارًا بجرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، وخاصة ما يحدث من انتهاكات وحشية بحق المواطنين في جنين.

وكان مراسل "العربي" قد أفاد في وقت سابق، أن قوات الاحتلال انسحبت من منزل الشهيد رعد حازم، متحدّثًا عن انتشال 3 جثث على الأقل منذ بدء اقتحام مخيم جنين، علمًا بأنّ العملية التي نفذتها قوات الاحتلال اليوم في جنين هي الأطول من نوعها، من دون أن تُعرَف الأهداف المرجوة منها.

"عملية عسكرية إسرائيلية"

بدوره، قال الجيش الإسرائيلي: إن "قوات الأمن شنت في وقت سابق اليوم (الأربعاء) نشاطًا في مخيم جنين بهدف اعتقال مطلوبَين أمنيَين، وقامت بمحاصرة المنزل الذي كانا يتواجدان بداخله".

وأضاف في بيان: "بعد أن قام المسلحان بإطلاق نار، وتفعيل عبوة ناسفة، ردّت القوات وقتلتهم".

وقال: إن "المطلوبَين تورطا بإطلاق النار عدة مرات على أهداف إسرائيلية"، مشيرًا إلى أن قوات الأمن اعتقلت الليلة الماضية (الثلاثاء) ثلاثة مطلوبين آخرين في الضفة.

وذكر الجيش أن العملية العسكرية لم تسفر عن وقوع إصابات في صفوف قواته.

وكانت تعزيزات عسكرية حاشدة من قوات الاحتلال اقتحمت صباح اليوم مدينة جنين ومخيمها، وسط إطلاق كثيف للرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع.

وقصفت قوات الاحتلال منزلًا بصاروخ مضاد للدروع يعود للمواطن فتحي حازم، والد الشهيد رعد، حسب وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا".

وفي 7 أبريل/ نيسان الماضي نفّذ حازم، عملية إطلاق نار وسط مدينة تل أبيب أسفرت عن مقتل 3 إسرائيليين وإصابة آخرين، قبل أن تتمكن الشرطة الإسرائيلية من قتله.

وكثفت القوات الإسرائيلية ردًا على الهجمات عملياتها العسكرية في الضفة الغربية المحتلة حيث قتل أكثر من خمسين فلسطينيا بينهم نشطاء ومدنيون، ومنهم الصحافية شيرين أبو عاقلة خلال تغطيتها عملية عسكرية إسرائيلية في مخيم جنين.

المصادر:
العربي - وكالات

شارك القصة

تابع القراءة
Close