يتولى بدر عبد العاطي منصب وزير الخارجية المصرية التي واجهت خلال الأسابيع الماضية تحديًا كبيرًا.
فقد حاصر متظاهرون غاضبون مصريون وغير مصريين السفارات ومقرات البعثات الدبلوماسية المصرية في أماكن مختلفة حول العالم احتجاجًا على عدم فتح معبر رفح البري، مع اشتداد التجويع، الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة.
المبادرة بدأها شاب مصري مقيم في هولندا عندما توجه إلى مقر السفارة المصرية في لاهاي، وأغلق بابها بقفل، تعبيرًا عن رفضه، ما اعتبره مشاركة مصرية في حصار قطاع غزة.
ومنذ ذلك الحين، تكرر الاحتجاج في أكثر من مكان حول العالم، أمام السفارات المصرية. لكن اللافت كان في شكل رد وزير الخارجية على هذه الفعاليات.
وبالأمس، نشر موقع محلي مصري مشاهد مسربة من اجتماع لبدر عبد العاطي بسفراء مصريين، وكان الحديث في المقطع المسرب يدور بينه وبين السفير عماد حنا، سفير مصر في هولندا بخصوص مواجهة الحركات الاحتجاجية وكيفية حلّها.
اقتراح غير دبلوماسي
لكن الحل الذي تحدث عنه وزير الخارجية، لم يكن دبلوماسيًا مطلقًا، حيث اقترح أن يتم سحب المحتجين وإدخالهم إلى مبنى السفارة واستدعاء الشرطة لهم، مؤكدًا أنهم في الخارجية ليسوا بلطجية.
وهو لا يرى في ما يقوله مشكلة ويؤكد على ذلك في حديثة للحاضرين معه في الاجتماع، بأنه مارس هذا الفعل بنفسه من قبل، ومستعد لمكافأة من يقوم به تجاه المتظاهرين.
كما شدد الوزير على ضرورة التعامل بحزم مع هذه الفعاليات لأنه من غير المقبول، أن تظهر مصر دولة منتهكة، وفق قوله، مؤكدا أنه بالتنسيق مع أجهزة الأمن في مصر، تم الاتفاق على التعامل مع سفارات الدول التي تتعرض فيها السفارات المصرية لمثل هذه الفعاليات، بمبدأ المثل، على أن تخفف السلطات المصرية من إجراءات الأمن والحراسة لديها.
"تخفيف إجراءات الأمن والحراسة"
ولم تعلق وزارة الخارجية المصرية أو أي من سفاراتها على الفيديو المسرب حتى اللحظة. لكن التعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي كانت كثيرة جدًا.
فقال أحمد لحظي: "يا خسارة على مصر ومكانتها والكفاءات اللي بقت بتعتمد عليها. هل هذا حديث وزير خارجية رأس دبلوماسية دولة بحجم مصر وتاريخها أو هذا كلام وعقلية مدير أمن حتى لم يصل لرتبة ضابط".
وكتب مراد علي يقول: "الأخطر من رداءة مضمون حديث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، هو تسريب اجتماع مغلق بينه وبين سفراء مصر، وما يكشفه ذلك من مستوى الاختراق الذي وصلت إليه وزارة الخارجية المصرية. أليس الأولى المطالبة بتحقيق جاد مع الوزير، بدلًا من "التطبيل" له وادعاء بطولة “زائفة”؟".
هذا في حين لا يرى خالد محمود مشكلة في مضمون تسريب الوزير ويقول: "ربما يتصور البعض، أن التسريب المنسوب لوزير الخارجية بدر عبد العاطى، ولا أعلم مدى صحته، وهو يتحدث عن إجراءات تأمين السفارات المصرية في الخارج ،من تعرضها لأفعال بعض الخونة والمتآمرين، إن في التسريب إدانة له ولسفرائنا في الخارج. على العكس تمامًا، فهذا هو ما ننتظره منهم جميعًا، فسمعة مصر وهيبتها في الخارج، أمر لا يحتمل التهريج الأحمق، الذى فعله بعض الصبية مؤخرًا".
من جهته، قال عمرو: "لما وزير الخارجية يتسرب له تسجيل من اتصال مع سفير في الخارج، ويُقال فيه كلام من هذه العنية، فعليه على الأقل أن يستقيل ومن المفروض أن نسأل عن لوجستيات تأمين الاتصالات في مصر. لأن من الواضح أن درجة الاختراق وصلت لمستوى اختراق إيران".
أمّا محمد فاعتقد أن التسريب مقصود، وقال: "لو انت مقتنع مثل البعض ما يقول إن حصل اختراق وهذا تسريب سأقولك برافو هذا هو المطلوب. المهم ماذا سمعت وماذا وصل إليك؟ وفكرة تأكيد الوزير بدر عبد العاطي أننا أيضًا سنقوم بتخفيف الحراسة عندنا بل ممكن أن نرفعها. أظن الرسالة وصلت".