Skip to main content

اكتشاف الصين رواسب ضخمة من الذهب.. إليك قيمتها وتأثيرها على الأسعار

الأحد 16 نوفمبر 2025
الصين تأتي حاليًا في المرتبة السادسة عالميًا من حيث احتياطي الذهب - غيتي

أعلنت الصين اكتشاف كميات ضخمة من رواسب الذهب تزيد قيمتها على 193 مليار دولار.

وقال علي القيسية، محرر الشؤون الاقتصادية في التلفزيون العربي، إن هذا الاكتشاف يُعدّ الأهم في السنوات القليلة الماضية من حيث الحجم، إذ نتحدث عن رواسب ذهب تقدّر بنحو 2.5 مليار طن، وبعد التصفية يصل صافي الذهب إلى نحو 1440 طنًا.

تأثير أقل نسبيًا

وبحسب القيسية، فإن القيمة الحالية لهذه الكمية وفق أسعار اليوم تبلغ نحو 190 مليار دولار.

وأضاف: "لو جرى اكتشاف مماثل في دولة أخرى، خصوصًا من دول العالم الثالث، لكان أحدث انقلابًا اقتصاديًا هائلًا يمتد لسنوات، لكن في حالة الصين فإن تأثيره أقل نسبيًا نظرًا لحجم اقتصادها واحتياطاتها الضخمة، إذ تمتلك احتياطات من العملات الأجنبية تصل إلى 3.3 تريليون دولار".

وأشار القيسية إلى أن الصين في المرتبة السادسة عالميًا من حيث احتياطي الذهب لدى البنوك المركزية، بعد الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية.

لكن في حال أضيفت الـ 1440 طنًا الجديدة إلى الاحتياطي القائم، والبالغ 2300 طن لدى البنك المركزي الصيني، فإن الصين قد تقفز إلى المرتبة الثانية عالميًا متجاوزة ألمانيا، بحسب ما ذكر محرر الشؤون الاقتصادية في التلفزيون العربي.

وأوضح أن هذا الاكتشاف يخدم الصين أيضًا في إطار إستراتيجية تنويع الأصول وتقليل الاعتماد على الدولار، الذي يشكّل نحو 60% من احتياطاتها من العملة الأجنبية.

كم تستغرق عملية التعدين؟

إلى ذلك، أكد القيسية أن عمليات التعدين معقدة وتحتاج إلى وقت طويل، إذ تستوجب المرور بمراحل من الفحص والاستخلاص داخل المختبرات للوصول إلى الذهب الخالص، ما يعني أن استخراج الكميات الجديدة قد يستغرق عامًا على الأقل.

وذكّر بأنه في مثل هذا الوقت من العام الماضي اكتُشف منجم آخر بلغت قيمته حينها نحو 75 مليار دولار، واليوم بدأت الصين قطف ثماره.

ولفت القيسية، إلى أن الصين تستثمر بكثافة في قطاع المعادن النادرة والنفيسة داخل البلاد وخارجها، خصوصًا في إفريقيا وفي منطقة "مثلث الليثيوم" بين تشيلي والأرجنتين والأورغواي، مستغلة تراجع النفوذ الفرنسي والرفض المحلي للنفوذ الأميركي في بعض الدول. كما تعمل على تعزيز سيطرتها على موارد الذهب عالميًا.

ورأى القيسية أن هذا الاكتشاف قد يؤثر على المعروض العالمي من الذهب بشكل طفيف، لكن محددات الأسعار تبقى رهينة عدة عوامل أبرزها السياسات الأميركية، والمخاوف المرتبطة بالدين العام الأميركي الذي وصل إلى 38 تريليون دولار، وتراجع الثقة بالدولار، إضافة إلى التوترات الجيوسياسية حول العالم.

وختم بالقول إن اكتشاف الصين الجديد مهم جدًا، لكنه لن يغير المسار المتوقع لأسعار الذهب، التي ترجّح البنوك العالمية أن تواصل ارتفاعها على المدى المتوسط والطويل.

المصادر:
التلفزيون العربي
شارك القصة