ترك نظام الأسد المخلوع خلفه خزائن خاوية من المال والقطع الأجنبي، فضلًا عن اقتصاد منهك وأوضاع معيشية صعبة للشعب السوري.
وأمام ذلك، ظهر ملف الديون الخارجية، ليكشف من جديد حجم الخراب الذي تركه نظام بشار الأسد المخلوع، وسط تخوف من تحوّل هذا الملف لورقة ضاغطة في أيدي الدول الدائنة.
ديون على نظام الأسد المخلوع
وفي هذا الصدد، قالت وزارة الخارجية الإيرانية، إن الديون الإيرانية المترتبة على نظام الأسد ستتحملها السلطات الجديدة وفقًا لاتفاقيات ومعاهدات تستند إلى مبدأ خلافة الدول، وهو مبدأ معتمد في القانون الدولي.
وأشارت طهران إلى أن الحديث عن وجود ديون لإيران على سوريا بنحو 50 مليار دولار، أرقام مبالغ فيها حقًا، دون أن تكشف عن حجم الدين الحقيقي.
وتكشف وثائق مسربة أن الديون الإيرانية على نظام الأسد المخلوع تتوزع بين دعم نقدي مباشر وآخر دعم عسكري وكذلك صادرات نفطية.
وتدخلت إيران عسكريًا عام 2012 لمساعدة نظام بشار الأسد البائد على قمع الثورة، التي اندلعت في مارس/ آذار 2011، بينما تدخلت روسيا عسكريًا لدعم النظام المخلوع كذلك في نهاية سبتمبر/ أيلول 2015.
وتشير المعطيات إلى أن روسيا من أكبر الدول الدائنة للنظام السوري. وليس من المعروف حجم هذه الديون، التي عادت إلى التراكم بعد عام 2011.
في عام 2005، وقعت اتفاقية بين روسيا وسوريا وتم بموجبها إنهاء ديون لروسيا على سوريا منذ عهد الاتحاد السوفيتي عبر شطب 73% منها وسداد المتبقي على عشر سنوات، أو الاستثمار في مشروعات داخل سوريا أو تسديدها من خلال توريد بضائع إلى روسيا.
ماذا يقول الخبراء؟
ويقول خبراء اقتصاديون سوريون إن الإدارة الجديدة في سوريا يجب عليها التحقق من الديون الخارجية، والطعن بها عبر القضاء الدولي باعتبار أنها "ديون كريهة".
ويعني هذا المصطلح أن النظام البائد استدان هذه الديون لاستخدامها في أغراض غير مشروعة مثل قمع الشعب وسرقتها عبر تحويلها إلى حسابات عائلته الشخصية، من دون أن تنعكس على الاقتصاد والبنى التحتية وغيرها من الملفات الداخلية.
وفي حالة الطعن في ديون النظام، تستطيع الدول الدائنة وفق القوانين الدولية تقديم براهين وأدلة تثبت استخدام هذه الديون لأغراض خدمية أو اقتصادية أو إنسانية.