يتصاعد التوتر في مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة العالمية، مع تحذيرات من قدرات عسكرية إيرانية غير تقليدية قد تشكّل تحديًا حقيقيًا للوجود البحري الأميركي.
وبينما تستعد واشنطن لتأمين الملاحة، حسب قولها، تراهن إيران على ترسانة غير تقليدية تُعرف بـ"الأسطول الخفي" يعتمد على تكتيكات الحرب غير المتكافئة، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات تصعيد معقدة في المنطقة.
وفي المياه الضيقة للمضيق، تتحرك غواصات "غدير" الإيرانية بصمت، مستفيدة من صغر حجمها وقدرتها على التسلل عبر أنظمة الرصد، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة "ديلي ميل".
وتُوصف هذه الغواصات بـ"أشباح الخليج"، إذ تستطيع الاقتراب من السفن الحربية، إطلاق الطوربيدات أو الصواريخ، ثم الاختفاء دون أن تُرصد.
وتشير تقارير إلى أن بعضها نجح سابقًا في الاقتراب من حاملة طائرات أميركية خلال مهمة استطلاع دون اكتشافه، ما يعكس تحديًا حقيقيًا للقوة البحرية التقليدية.
من الزوارق الانتحارية إلى الطائرات المسيّرة
ولا تعتمد إيران على الغواصات فقط، بل تبني إستراتيجيتها على "الحرب غير المتكافئة"، عبر مزيج من الوسائل القتالية، أبرزها:
- زوارق سريعة مجهزة بصواريخ وطوربيدات.
- طائرات مسيّرة انتحارية (كاميكازي).
- ألغام بحرية متطورة.
- قوارب مفخخة غير مأهولة متنكرة كقوارب صيد.
- مركبات بحرية مسيّرة تحت الماء.
هذه المنظومة مصممة لإغراق أو تعطيل سفن أكبر وأكثر تطورًا عبر هجمات مفاجئة ومكثفة.
بيئة مثالية للكمائن البحرية
ويمنح الموقع الجغرافي إيران أفضلية إستراتيجية. فالساحل الجبلي والجزر المنتشرة في مضيق هرمز توفر:
- نقاط اختباء طبيعية.
- منصات لإطلاق الصواريخ.
- مواقع لزرع الألغام.
- قواعد لإطلاق الزوارق والطائرات المسيّرة.
كما تشير تقارير إلى وجود منشآت وأنفاق تحت الأرض تُستخدم لإخفاء الزوارق وإطلاقها بشكل مفاجئ نحو الممرات الملاحية.
ويمر عبر مضيق هرمز نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية، ما يجعله شريانًا حيويًا للاقتصاد العالمي.
مواجهة معقدة للولايات المتحدة
رغم التفوق العسكري الأميركي، إلا أن حماية السفن في بيئة كهذه ليست مهمة سهلة، فمرافقة عشرات الناقلات يوميًا تعني تعريض القطع البحرية لخطر دائم من هجمات مفاجئة ومتعددة الاتجاهات.
كما أن القوات التابعة للحرس الثوري الإيراني، المسؤولة عن المضيق، لا تزال تحتفظ بقدرات كبيرة رغم الضربات.
ومن بين الخيارات المطروحة أمام واشنطن:
- مرافقة السفن التجارية عسكريًا.
- تنفيذ ضربات ضد البنية العسكرية الساحلية.
- السيطرة على جزر إستراتيجية مثل جزيرة خرج أو قشم.
- نشر أنظمة دفاعية مضادة للطائرات المسيّرة.
لكن خبراء عسكريين يشيرون إلى أن أي عملية لتأمين المضيق ستكون معقدة ومكلفة، وقد تتطلب تنسيقًا واسعًا بين القوات البحرية والجوية والبرية.