ذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، اليوم السبت، نقلًا عن مصدرين مطلعين، أن من المتوقع أن تجري إسرائيل ولبنان محادثات مباشرة خلال الأيام المقبلة، في أول مباحثات من نوعها منذ بدء الحرب على إيران التي وسعت نطاق الصراع ليشمل لبنان بشكل أوسع.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه المباحثات ستشهد مشاركة جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وقد تُعقد في كل من باريس أو قبرص، بينما سيرأس الوفد الإسرائيلي رون ديرمر، والذي من المتوقع أن يقود النقاشات بشأن القضايا الجوهرية.
وأسفر العدوان الإسرائيلي الأخير عن استشهاد 826 شخصًا ونزوح مئات الآلاف من المدنيين، فيما أطلق حزب الله مئات الصواريخ عبر الحدود.
دعوة الأمم المتحدة للحوار والدبلوماسية
من جهته، قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، السبت من بيروت، إن "القنوات الدبلوماسية" لا تزال متاحة لوقف الحرب على لبنان، داعيًا المجتمع الدولي إلى مضاعفة جهوده لدعم الدولة اللبنانية.
وخلال مؤتمر صحافي، أكد غوتيريش، الذي بدأ زيارة للبنان الجمعة، أنه "لا يوجد حل عسكري، بل الحل في الدبلوماسية والحوار"، مضيفًا أن رسالته للمجتمع الدولي بسيطة: "ضاعفوا جهودكم، ومكّنوا الدولة اللبنانية وقدّموا الدعم".
وأوضح أن المنسقة الخاصة للبنان جانين هينيس بلاسخات تعمل على التواصل مع جميع الأطراف، فيما تبقى قوات "اليونيفيل" في مواقعها.
تنديد بالغارات الإسرائيلية والهجمات على "اليونيفيل"
وندد غوتيريش بالهجمات على قوة الأمم المتحدة الموقتة في جنوب لبنان "اليونيفيل"، واعتبرها "خرقًا للقانون الدولي وقد تشكل جرائم حرب"، بعد إصابة ثلاثة من عناصر الكتيبة الغانية بجروح.
وأشار إلى أن الغارات أسفرت عن استشهاد أكثر من 800 شخص، ونزوح أكثر من 800 ألف منذ 2 آذار/ مارس.
وأطلق غوتيريش من بيروت الجمعة نداء تمويل عاجل بقيمة 325 مليون دولار لدعم لبنان في الاستجابة لأزمة النازحين، وتقديم المساعدات المنقذة للحياة.
وشدد على أن "زمن الجماعات المسلحة ولّى"، معبرًا عن أسفه لـ"زج لبنان في حرب لم يكن شعبه ليقبلها"، وأشاد بالحكومة اللبنانية لإرسائها "احتكار الدولة للسلاح". وانتقد أوامر الإخلاء الإسرائيلية لمناطق مأهولة بالمدنيين، واعتبرها انتهاكًا للقانون الإنساني الدولي.
تركيا تحذر من مخاطر إبادة جماعية محتملة
من جانبها، عبّرت تركيا السبت عن قلق بالغ إزاء الغارات الإسرائيلية المستمرة على لبنان، وعن تخوّفها من ارتكاب تل أبيب "إبادة جماعية جديدة" بذريعة محاربة حزب الله.
وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان: "نحن قلقون صراحة من أن يمضي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قدمًا في ارتكاب إبادة جماعية جديدة بذريعة محاربة حزب الله"، وحضّ المجتمع الدولي على "اتخاذ إجراءات فورية".
وأعلنت الحكومة اللبنانية أن عدد النازحين منذ بدء العدوان الإسرائيلي على لبنان وصل إلى نحو 832 ألف شخص، بينهم أكثر من 132 ألفًا يقيمون في مراكز الإيواء الرسمية المخصصة لتقديم الدعم والمساعدة الإنسانية.