الثلاثاء 17 مارس / مارس 2026
Close

الأمن المصري يوقف "الدكتورة هديل".. ما تفاصيل عملية الدهم والاتهامات؟

الأمن المصري يوقف "الدكتورة هديل".. ما تفاصيل عملية الدهم والاتهامات؟

شارك القصة

تمارس الليبية هديل الهادي مهنة الطب التجميلي في عيادتها بمصر رغم أنها ليست طبيبة
تمارس الليبية هديل الهادي مهنة الطب التجميلي في عيادتها بمصر رغم أنها ليست طبيبة - غيتي
تمارس الليبية هديل الهادي مهنة الطب التجميلي في عيادتها بمصر رغم أنها ليست طبيبة - غيتي
الخط
تمتلك هديل الهادي عيادة متخصصة في الطب التجميلي بمنطقة أكتوبر بمحافظة الجيزة بمصر، وتُرَوّج لمركزها على صفحاتها في المنصات الرقمية.

مع تطور قطاع الطب التجميلي وانتشار العيادات التي تُمارس هذا النشاط، زاد عدد المُتضرّرين الذين يقعون ضحايا عمليات نصب واحتيال يُديرها أشخاص لا علاقة لهم لا بالطب ولا بالتجميل.

وتُشير الوقائع إلى وجود نسبة كبيرة من عيادات تجميلية تديرها مؤثرات بمواقع التواصل الاجتماعي و"بلوغرز"، يتدخّلُون بشكل مباشر في إجراء عمليات تجميل دون أن يمتلكوا شهادة طبية.

ويستغلُّ هؤلاء أسماؤهم باعتبارهم مشاهير على صفحات السوشال ميديا التي يتابعها الآلاف أو عشرات الآلاف لتأسيس ما يُطلقون عليه "عيادات طبية تجميلية".

"خبيرة التجميل" هديل الهادي

ومن أبرز هؤلاء، المؤثرة وخبيرة التجميل الليبية "هديل الهادي"، التي تُطلق على نفسها "الدكتورة هديل"، وهكذا عَرَّفت نفسها على المنصات الرقمية.

وتمتلك هديل عيادة متخصصة في الطب التجميلي بمنطقة أكتوبر في محافظة الجيزة بمصر، وتُرَوّج السيدة -التي انتحلت صفة طبيبة- لمركزها على صفحاتها في المنصات الرقمية.

وكذلك، تُسجّل مقاطع فيديو تظهر فيها وهي تمارس عملها الطبي التجميلي، وتُقدم خدمات تدخل في المجال الطبي البحت لزبائنها كحقن "الفيلر" و"البوتوكس".

نهاية قصة الانتحال

وفي صبيحة أحد الأيام، دَهَمت قوات الشرطة عيادة هديل الهادي بعد ورود معلومات تُفيد بأن العيادة غير مرخصة من الجهات الرسمية.

وختمت قوات الشرطة العيادة بالشمع الأحمر، وألقت القبض على هديل الهادي بتهمة انتحال صفة طبيبة، وهو ما يعد وفقًا للقانون المصري عملية نصب واحتيال يعاقب عليها الجاني.

وسيقت هديل إلى الحجز بعد ضبْط أجهزة طبية تُستخدم في أعمال التجميل والحقن غير المرخصة، مثل: جهاز لشفط الدهون، وأجهزة تجميل للبشرة، بالإضافة إلى مواد فيلر وحقن تخدير.

وبالإضافة إلى ذلك، ضُبِط هاتف محمول يحتوي على أدلة رقمية تُوثّق نشاطها، إضافة إلى كميات كبيرة من الأدوية والمستحضرات الطبية مجهولة المصدر.

وقالت وسائل إعلام مصرية إن التحرّيات أثبتت ممارسة المُتهمة نشاطًا غير قانوني من خلال الادعاء بأنها طبيبة متخصصة في مجال التجميل، رغم عدم حصولها على أي تراخيص رسمية من الجهات المختصة، وهو ما يشكل خطرًا مباشرًا على صحة المتعاملين معها.

وأكدت المصادر ذاتها أن التحقيقات أثبتت أن المُتهمة استغلّت مواقع التواصل الاجتماعي للترويج لنشاطها واستقطاب الزبائن بهدف تحقيق مكاسب مالية غير مشروعة.

الاعتراف بالتّهم

وبعد مواجهتها بالأدلة، أقرّت هديل واعترفت بمزاولة مهنة الطب دون ترخيص، وانتحال صفة طبيبة تجميل بغرض الكسب المادي.

وقرّرت جهات التحقيق حبْسها أربعة أيام على ذمة القضية، مع استمرار التحقيقات لكشف ملابسات الواقعة وحصر أي ضحايا محتملين.

ويُصنّف القانون المصري لمزاولة مهنة الطب وقانون العقوبات لعام 2025 جريمة انتحال صفة طبيب كجُنحة في حالتها العادية، وتتحول إلى جناية إذا اقترنت بضرر جسيم أو تداخل جراحي.

وينُصُّ القانون على أن المُتّهم يُعاقب بالحبس لمدة تصل إلى سنتين، وبغرامة مالية لكل من زاول مهنة الطب دون ترخيص أو انتحل لنفسه لقب طبيب.

أما عقوبة التداخل الجراحي والضّرَر، فقد تَصِل عقوبتها إلى السجن من 3 إلى 10 سنوات، في حال تسبب الشخص المُنتحِل في مشكلة صحية نتيجة تدخل جراحي.

"تجارة خطيرة"

وانتقلت الحادثة إلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث كتب أشرف التيلاوي: "ما فيش منه الكلام هذا. هذا نوع من ذر الرماد في العيون ومحاولة تبسيط الموضوع. يجب تطبيق القانون على البنت لتكون عبرة لكل خارج على القانون".

وقال محمد إسماعيل: "طيب وإيه يعنى؟ ما كل حاجة في البلد مخالفة وغلط، والفساد عندنا للركب".

وأخيرًا علّق صانع المحتوى سليمان الشيخلي: "عندما يغيب ضمير الطبيبة أو الطبيب غير مكتمل التدريب؛ تتحول الرسالة الإنسانية إلى تجارة خطيرة".

وأضاف: "عندما تطال الأخلاقيات يد التزوير؛ تصبح صحتكم وجمالكم ثمنًا لرخص المواد ومغامراتها المجهولة. ما أسوأ أن تتحول عيادة التجميل إلى وكر للمواد المغشوشة والمزيفة".

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي