الجمعة 9 أكتوبر / أكتوبر 2026
Close

الأنصاري عن تداعيات حرب إيران على الخليج: التحالف مع أميركا مهم لكنه غير كاف

الأنصاري عن تداعيات حرب إيران على الخليج: التحالف مع أميركا مهم لكنه غير كاف

شارك القصة

أشار الأنصاري إلى أن تداعيات الأزمة الراهنة لا تقتصر على دول المنطقة - إكس
أشار الأنصاري إلى أن تداعيات الأزمة الراهنة لا تقتصر على دول المنطقة - إكس
أشار الأنصاري إلى أن تداعيات الأزمة الراهنة لا تقتصر على دول المنطقة - إكس
الخط
قال ماجد الأنصاري إن حرب إيران كشفت الحاجة إلى تعزيز أمن الخليج ذاتيًا، وعدم الاكتفاء بالشراكة الإستراتيجية مع الولايات المتحدة.

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، الإثنين، إن الحرب مع إيران أظهرت أنّ التحالف الإستراتيجي الخليجي مع أميركا "غير كاف"، داعيًا إلى تعزيز القدرات الأمنية الذاتية والعمل الجماعي بين دول المنطقة.

وأضاف الأنصاري، خلال جلسة بعنوان "تعقيدات النظام الأمني في الخليج" ضمن منتدى "هيلي 2026" في أبوظبي: "علينا أن ندرك في منطقة الخليج أنّ وجود قوات دولية في المنطقة وإقامة تحالف إستراتيجي مع الولايات المتحدة أمر بالغ الأهمية، لكنّه غير كاف. فالاكتفاء الذاتي فيما يتعلّق بمجال الأمن هو السبيل الوحيد للمضي قدمًا".

وأشار في المنتدى الذي ينعقد تحت شعار "الخليج عند مفترق طرق: الصراع، والتداعيات، وتصحيح المسار"، إلى أنّ الحرب مع إيران أظهرت أنّ الدول العربية في الخليج لا ينبغي أن تعتمد في حفظ أمنها على شراكتها مع الولايات المتحدة فقط.

وأكد أنّ الحرب وضعت مدى توافق دول المنطقة في إدراك التهديدات أمام اختبار حقيقي، وأظهرت أهمية ترجمة هذا الإدراك إلى عمل جماعي متماسك، مشيرًا إلى أنّ أمن الخليج مسؤولية مشتركة، وأنّ دول المنطقة يجب أن تكون شريكًا أساسيًا في صياغة أي ترتيبات تتصل بأمنها ومستقبلها.

"هشاشة البنية الأمنية الإقليمية"

وأشار الأنصاري إلى أنّ تداعيات الأزمة الراهنة لا تقتصر على دول المنطقة، بل تمتد إلى منظومة الطاقة والتجارة والملاحة البحرية وسلاسل الإمداد العالمية.

وأشار إلى أنّ إغلاق مضيق هرمز وتعطيل حركة الملاحة لا يُمثّلان تحديًا اقتصاديًا فحسب، بل قضية شاملة تمسّ الأمن الدولي، محذرًا من خطورة توظيف الممرات المائية الحيوية أدوات للضغط، ومن تراجع فاعلية الردع في ظل انخفاض تكلفة إحداث الاضطرابات في حركة التجارة والملاحة.

وشدّد مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، على أنّ التهديد الرئيسي يتمثّل في تطبيع ما شهدته المنطقة خلال الأشهر الماضية والتعامل معه باعتباره واقعًا جديدًا، بدلًا من كونه أزمة مؤقتة، لافتًا إلى أنّ غياب المساءلة الدولية عن الانتهاكات يُشجّع على تكرارها ويُقوّض منظومة الأمن والاستقرار الدوليين.

وأوضح أنّ التطورات الأخيرة كشفت هشاشة البنية الأمنية الإقليمية القائمة بصورة أساسية على الردع والدفاع، وأظهرت الحاجة إلى بناء منظومة أكثر صمودًا واستدامة، تقوم على الأمن الجماعي، وتفعيل الدبلوماسية، وتعزيز التعاون والتنسيق بين دول الخليج، وتعميق الاعتماد الاقتصادي المتبادل، وحماية سلاسل الإمداد الحيوية.

كما استعرض الأنصاري خبرة دولة قطر في الوساطة وجهودها لدعم مسارات الحوار والحلول السلمية للنزاعات، مؤكدًا أنّ نجاح أي وساطة يرتبط بتوافر الإرادة السياسية لدى الأطراف ووجود مصلحة مشتركة في الوصول إلى حل.

وأضاف أنّ الحوار لا يعني الانحياز إلى أي طرف، بل يُمثّل أداة أساسية لمنع التصعيد والحفاظ على قنوات الاتصال والتوصل إلى حلول مستدامة، مشددًا على أنّ معالجة التحديات الراهنة تتطلّب مسؤولية إقليمية ودولية مشتركة، لأنّ تداعيات ما يحدث في الخليج تمتد إلى العالم بأسره.

تابع القراءة

المصادر

الخارجية القطرية، رويترز