الأحد 15 مارس / مارس 2026

الأنفاق الإسرائيلية تحت المسجد الأقصى.. معالم تاريخية ودينية في خطر

الأنفاق الإسرائيلية تحت المسجد الأقصى.. معالم تاريخية ودينية في خطر

شارك القصة

المسجد الأقصى
تأتي الحفريات في إطار مخطط لتهويد المعالم التاريخية والإسلامية في القدس القديمة يتعارض مع الشرائع والقوانين - غيتي
الخط
الحفريات قد تُسبب تدمير بعض المعالم الفلسطينية، مثل المنازل الأثرية والمدارس العتيقة، والتأثير في التربة تحت المسجد الأقصى، ما يهدد استقرار الأساسات

حذرت محافظة القدس المحتلة، الأربعاء، من حفريات إسرائيلية حول المسجد الأقصى تستهدف معالم فلسطينية تاريخية ودينية، في انتهاك لقانون "الوضع القائم".

وأشار مستشار محافظة القدس معروف الرفاعي في حديث لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا"، إلى أن استمرار الحفريات أسفل المسجد الأقصى المبارك، خاصة حفر أنفاق تربط بين عدد من المواقع الاستيطانية، يأتي في إطار مخطط لتهويد المعالم التاريخية والإسلامية في القدس القديمة يتعارض مع الشرائع والقوانين.

انتهاك لقانون الوضع القائم

ولفت الرفاعي إلى أن هذه الأنفاق تربط بين ما تسميه سلطات الاحتلال "مدينة داود" مرورًا بممرات أُنشئت على شكل حوائط حجرية.

وأوضح أن معظم هذه الأنفاق كانت في الأصل ممرات مائية تاريخية جرى تجفيفها وتحويلها إلى أنفاق ومتاحف وكنس يهودية. ومن هذه الأنفاق نفق تاريخي كان يُعرف باسم "سوق الجبانة"، حيث حوله الاحتلال إلى مسار سياحي يهودي، وهو ما يهدد البنية التحتية أسفل المسجد الأقصى.

وتابع الرفاعي أن "الحفريات قد تُسبب تدمير بعض المعالم الفلسطينية، مثل المنازل الأثرية والمدارس العتيقة، والتأثير في التربة تحت المسجد الأقصى، ما يهدد استقرار الأساسات".

وشدد على أن "الحفريات تفتقر إلى المنهجية العلمية وتعد انتهاكًا لقانون الوضع القائم، بما يؤكد أنها ذات أهداف سياسية بحتة".

و"الوضع القائم" هو الذي ساد قبل احتلال إسرائيل لمدينة القدس عام 1967. وبموجبه، فإن دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، هي المسؤولة عن إدارة شؤون المسجد.

وقال الرفاعي إن الأنفاق تسعى إلى "فرض السيطرة الإسرائيلية على المقدّسات في القدس، في خطوة تثير القلق على مستقبل المدينة المقدسة وهويتها الفلسطينية، وهي جزء من مشروع سياسي طويل الأمد يهدف إلى تهويد المدينة القديمة وتغيير معالمها".

وحذر من أن إسرائيل "تهدم المعالم القائمة وتغير الموقع بشكل يتوافق مع الرواية الإسرائيلية".

وتنفذ هذه الحفريات بشكل سري أو شبه سري، بعيدًا عن أي رقابة دولية، وتؤثر في أسس المسجد الأقصى ومعالمه التاريخية، وتهدد بتقويض استقراره المعماري، في مسعى تهويدي إلى إثبات أن "القدس مدينة يهودية".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمشاركة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، قد افتتح في سبتمبر/ أيلول الماضي، نفقًا أطلق عليه اسم "طريق الحجاج"، وهو واحد من عشرات الأنفاق التي تحفرها إسرائيل في البلدة القديمة من القدس وحول المسجد الأقصى.

وتصعّد إسرائيل والمستوطنون انتهاكاتهم بحق المسجد الأقصى بموازاة إبادة جماعية في قطاع غزة على مدى عامين، وعدوان عسكري دموي ومدمر بالضفة الغربية المحتلة.

تابع القراءة

المصادر

وكالات
تغطية خاصة