تعادل الأهلي المصري مع الجيش الملكي المغربي بهدف لمثله، الجمعة، في الجولة الثانية من دور المجموعات لدوري أبطال إفريقيا، لكن الاهتمام بالنتيجة سرعان ما تراجع أمام الأحداث التي شهدها ملعب مولاي الحسن في الرباط، بعدما أحداث مؤسفة تخللت اللقاء.
وتحولت المباراة إلى مواجهة متوترة حيث تم إيقافها أكثر من مرة، في ظل رمي المقذوفات من المدرجات وإصابة محمود حسن "تريزيغيه" بأداة حادة سقطت قربه داخل أرض الملعب.
وبدأ التوتر حين ألغى الحكم هدفًا للجيش الملكي بداعي التسلل بعد دقائق من تسجيل الأهلي هدف التعادل، وهو ما أشعل المدرجات وأدى إلى تساقط الزجاجات والمقذوفات، قبل أن تتفاقم الفوضى بسقوط أداة حادة أصابت تريزيغيه في الرأس.
واندفع لاعبو الأهلي في محاولة لإظهار الأداة لطاقم التحكيم وسط محاولات من لاعبين مغاربة لاحتواء المشهد. وأظهر توقف اللعب المتكرر حجم التوتر داخل الملعب وخارجه، وسط مطالبات فورية من بعثة الأهلي بتشديد الحماية.
🚨🚨🚨🚨🚨🚨🚨🚨🚨🚨🚨🚨🚨 في أفريقيا... خلال مباراة الجيش الملكي المغربي ضد الأهلي المصري جمهور نادي الجيش الملكي رمى آلات حادة وزجاجات وغيرها على اللاعبين وفي هذا المقطع يظهر بأن تريزيجيه لاعب الأهلي يحاول التقاط ما تم رميه ولكن لاعبو الجيش يحاولون منعه حتى لا يلاحظ الحكم أو… pic.twitter.com/XuKSuZhyxL
— أحمد سعيد طنطاوي (@ahmedtantawi) November 29, 2025
الأهلي يشكو عند الكاف
وفي القاهرة، بدأ نادي الأهلي في إعداد ملفات شكاوى للكاف تتعلق بسلامة اللاعبين، والأحداث التي جرت في المدرجات، والقرارات التحكيمية التي وصفها بعض مسؤولي الفريق بأنها أثرت على سير اللقاء.
واعتبر الأهلي أن ما حصل تجاوز الخطوط المعتادة في الملاعب، وأن الحفاظ على سلامة اللاعبين “خط أحمر” لن يتهاون معه.
أما مدرب الفريق ييس توروب فأكد بعد المباراة أنه “فكّر في الانسحاب” خلال ذروة الاضطراب، لكنه عاد وأثنى على جماهير الخصم، معتبرًا أن فريقه خرج “بنقطة مهمة من ملعب صعب” رغم الظروف.
"لا يمثل الجمهور"
في المقابل، ركزت القراءة المغربية على الجانب الفني من المباراة، وأكد مدرب الجيش الملكي ألكسندر سانتوس أن فريقه قدّم “مباراة كبيرة” وكان الأقرب إلى الفوز، معبّرًا عن أسفه لضياع فرص محققة كانت كفيلة بتغيير النتيجة.
ورغم الانتقادات الموجهة للجماهير، شددت أصوات داخل النادي على أن ما جرى “لا يمثل جمهور الجيش الملكي المعروف بانضباطه”، بينما أشارت مجموعات من المشجعين إلى أنها كانت قد دعت قبل المباراة إلى تجنّب أي سلوك قد يجر عقوبات قارية.
وإلى حين صدور تقرير لجنة الانضباط في الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، تبدو النتيجة الرياضية أقل أهمية من القرارات المنتظرة، إذ تشير التوقعات إلى عقوبات قد تشمل الغرامات وإغلاق المدرجات وربما إقامة مباريات دون جمهور، اعتمادًا على ما سيرد في تقرير الحكم والمراقب والمقاطع المصوّرة المنتشرة.
ورغم أن التعادل أبقى الأهلي في صدارة المجموعة ومنح الجيش الملكي نقطته الأولى، إلا أن أحداث الملعب أعادت طرح تساؤلات حول قدرة المباريات العربية الكبرى على الحفاظ على التنافس والمتعة بعيدًا عن مظاهر الشغب التي تطغى على كل ما يحدث داخل المستطيل الأخضر.