يبدأ إيمانويل ماكرون السبت زيارة دولة تستمر يومين إلى موناكو، هي الأولى التي يقوم بها رئيس فرنسي إلى الإمارة الواقعة في جنوب البلاد منذ 41 عامًا، وتسبق مشاركته في مؤتمر الأمم المتحدة للمحيطات الذي تستضيفه مدينة نيس.
ومن المقرر أن يستقبل الأمير ألبير الثاني والأميرة شارلين ماكرون وزوجته بريجيت عند الساعة 16,45 بتوقيت غرينيتش في قصر الإمارة الواقعة على البحر المتوسط.
زيارة تجسد الروابط القوية بين البلدين
وأفاد قصر الإليزيه في بيان بأن "هذه الزيارة التي تجسّد روابط الصداقة القوية والتاريخية بين البلدين، ستكون أول زيارة دولة لرئيس فرنسي إلى موناكو منذ فرنسوا ميتران (في يناير/ كانون الثاني) 1984".
وقام أسلاف ماكرون، جاك شيراك ونيكولا ساركوزي وفرنسوا هولاند، بزيارة موناكو في 1997 و2008 و2013 تواليًا، لكن زياراتهم كانت على مستوى بروتوكولي أدنى. كذلك، زارها الرئيس الحالي نفسه في يناير/ كانون الثاني لحضور جنازة رئيس وزراء الإمارة.
وتبلغ مساحة موناكو كيلومترين مربعين فقط، وهي ثاني أصغر دولة مستقلة بعد الفاتيكان، وتعرف بجمال طبيعتها وطابعها المعيشي الباذخ، ومعالم مثل الكازينو الشهير وميناء اليخوت، والاعفاءات الضريبية الجاذبة لأثرياء ومشاهير اختاروها مقرًا لإقامتهم.
كذلك، تستضيف الإمارة سنويًا في شوارعها الضيقة، إحدى أشهر جولات بطولة العالم لسباقات الفورمولا واحد.
ويبلغ عدد سكان الإمارة 38 ألف شخص، بينهم نحو 10 آلاف فقط من المواطنين.
اتفاق مرتقب لتعزيز التعاون الجمركي
وترتبط موناكو بعلاقات وثيقة مع فرنسا في المجال المصرفي والنقدي والجمركي. كما تتولى باريس أمن الإمارة، وتوفد إليها غالبًا قضاة وأساتذة وموظفين كبارًا. ويعود منصب وزير الدولة، أو رئيس الحكومة، تقليديًا في موناكو إلى شخصية تسمّيها الدولة الفرنسية.
ومن المقرر أن يوقع ماكرون والأمير ألبير الأحد اتفاقًا لتعزيز التعاون الجمركي بين البلدين، وهي قضية شائكة خصوصًا لجهة ضبط تهريب الأموال النقدية بين بلدين لا حدود رسمية بينهما.
وسيبحث الزعيمان مسألة حماية المحيطات التي لطالما كانت موضع اهتمام أسرة غريمالدي الحاكمة، خصوصًا الأمير ألبير ووالده الراحل رينييه.
وتأتي الزيارة قبل يومين من استضافة مدينة نيس في جنوب فرنسا، لمؤتمر الأمم المتحدة الثالث للمحيطات.