طالب الأسرى الإسرائيليون الثلاثة المطلق سراحهم من قطاع غزة، اليوم السبت، جميع القادة من إسرائيل وحماس، بالعمل على إتمام اتفاق وقف إطلاق النار وإعادة جميع المحتجزين المتبقين في الأسر مؤكدين أن "وقتهم ينفد".
جاء ذلك في كلمة من على المنصة في خانيونس جنوبي قطاع غزة في إطار الدفعة السادسة من المرحلة الأولى لصفقة وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين إسرائيل وحماس الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير/ كانون الثاني الماضي.
دعوة لاستمرار الصفقة
وفي وقت سابق السبت، سلمت كتائب "القسام" و"سرايا القدس"، 3 أسرى إسرائيليين بينهم اثنان يحملان الجنسيتين الأميركية والروسية إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر شرق مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة.
وقال الأسير "ساغي ديكل حين" (33 عامًا) والذي يحمل الجنسية الأميركية إلى جانب الإسرائيلية: "أخيرًا أرى الشمس وأخرج من الأسر".
وأضاف: "أطالب جميع القادة من الطرفين (إسرائيل وحماس) ببذل كل جهودهم لاستمرار الصفقة ومواصلة المرحلة الأولى والثانية والثالثة".
من جانبه، قال الأسير يائير هورون" (46 عامًا): "نحن مسرورون بالعودة إلى البيت هذا اليوم".
ومضى بقوله: "أقول وأنا أبقي هنا أخي إيتان (يتوقع إطلاق سراحه في المرحلة الثانية من الصفقة)، إنه يجب إطلاق سراح جميع المختطفين".
وأضاف هورون: "وقتنا ووقت العائلات ينفد، يجب إنهاء ذلك، والاستمرار في تنفيذ الصفقة وإعادة جميع المختطفين".
بدوره، قال الأسير الثالث "ساشا تروبنوف" (29 عامًا) والذي يحمل الجنسية الروسية إلى جانب الإسرائيلية من على المنصة: "اسمي ساشا.. اليوم وبعد 498 يومًا في الأسر يطلق سراحنا، نحن سعداء، لكننا لا ننسى بقية المختطفين، أنا أثق في شعب إسرائيل وقادته".
حماس: إطلاق الأسرى يتم عبر المفاوضات فقط
في غضون ذلك، جدّدت حركة حماس، اليوم السبت، التأكيد على أن عملية إطلاق الأسرى الإسرائيليين لديها لن يتم إلا عبر "المفاوضات والالتزام باتفاق وقف إطلاق النار".
وشددت في بيان أصدرته تزامنًا مع عملية تسليمها الدفعة السادسة من صفقة التبادل على أن "حضور صورة مدينة القدس والمسجد الأقصى والحشود الجماهيرية في عملية تسليم أسرى العدو، رسالة متجددة للاحتلال الإسرائيلي وداعميه أنهما خط أحمر"، في إشارة إلى رفض كل دعوات تهجير الفلسطينيين التي تعالت أخيرًا من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب وروج لها اليمين المتطرف في إسرائيل.
وأضافت: "يتابع شعينا وأمتنا والأحرار في كلّ العالم مشاهد من القوة والعزة والكبرياء بإنجاز المقاومة صفقة التبادل المشرفة، التي جسدت تلاحم شعبنا ومقاومتنا".
وخاطبت "حماس" في بيانها العالم قائلة: "نقولها للعالم أجمع: لا هجرة إلا للقدس، وهذا هو ردنا على كل دعوات التهجير والتصفية التي أطلقها ترمب ومن يدعم نهجه من قوى الاستعمار والاحتلال".
"الاحتلال لا يزال يراوغ"
وأردفت الحركة: "نحن الجنود يا قدس، فاشهدي أننا على العهد، ثابتون في الميدان، ماضون على درب التحرير، لا تراجع ولا تفريط".
من جهته، أكد القيادي في حماس إسماعيل رضوان أن عملية تبادل الأسرى اليوم تؤكد التزام الحركة بالاتفاق.
ولفت في حديث إلى التلفزيون العربي إلى أن الاحتلال لا يزال يراوغ في تنفيذ البروتوكول الإنساني وفق الاتفاق.
وثمن رضوان المواقف العربية الرافضة لمخطط التهجير والاستيلاء على غزة.
واليوم السبت، أشار مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان إلى أن إسرائيل تعمل مع الولايات المتحدة لإخراج كل المحتجزين من قطاع غزة "بأسرع ما يمكن".
وجاء في البيان: "نعمل بالتنسيق التام مع الولايات المتحدة لإنقاذ جميع رهائننا، الأحياء منهم والقتلى، بأسرع ما يمكن".