Skip to main content

الإعصار دولفين يتراجع لكن تأثيره مستمر.. إلغاء مئات الرحلات في الصين

الإثنين 10 أغسطس 2026
أُلغيَت بسب الإعصار "دولفين" مئات الرحلات الجوية وعُلقت خدمات النقل العام في شنغهاي - غيتي

جلب الإعصار "دولفين" أمطارًا غزيرة إلى مناطق واسعة من شرق الصين اليوم الإثنين، ما أدى إلى إلغاء مئات الرحلات الجوية وتعليق خدمات النقل العام، رغم تراجع حدة العاصفة واستئناف بعض الخدمات في عدد من المدن.

وتراجعت قوة الإعصار بعدما وصل إلى اليابسة مرتين على طول ساحل مقاطعة تشجيانغ الأحد، ما دفع المركز الوطني للأرصاد الجوية في الصين إلى إصدار أدنى مستوى من التحذير من الأعاصير صباح الإثنين.

وحذر المركز، رغم تراجع قوة العاصفة، من استمرار هطول الأمطار الغزيرة في أجزاء من شرق الصين ووسطها خلال اليوم التالي. كما أصدرت السلطات أعلى مستوى من التحذير من السيول المفاجئة في أجزاء من شرق تشجيانغ وجنوبها، وفق ما أورد التلفزيون المركزي الصيني "سي سي تي في".

إلغاء رحلات جوية

وألغيت 943 رحلة جوية في مطاري شنغهاي الرئيسيين، وفق سلطات المطار، في وقت علقت فيه خدمات النقل العام، بما في ذلك عدد من القطارات المحلية، في المدينة التي تعد مركزًا ماليًا رئيسيًا في الصين.

وأعلن مطار نينغبو الدولي في تشجيانغ استئناف الرحلات الجوية اعتبارًا من ظهر الإثنين، مع التحذير من استمرار تأخر أو إلغاء بعض الرحلات، بسبب بقاء آثار الإعصار.

وفي هانغتشو، عاصمة مقاطعة تشجيانغ، استؤنفت خدمات مترو الأنفاق صباح الاثنين، بعدما كانت حركة القطارات قد علقت جزئيًا في اليوم السابق.

ولا تقتصر الأحوال الجوية القاسية على شرق الصين، إذ من المتوقع أن تشهد مناطق شمال البلاد طقسًا شديدًا خلال الأسبوع الحالي.

وأصدرت خمس مناطق في العاصمة بكين تحذيرات حمراء من الأمطار الغزيرة، الإثنين، مع احتمال تعرض بعض المناطق لمخاطر انهيارات أرضية أو فيضانات.

وكان إعصار "دولفين" قد دفع السلطات الصينية خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى إصدار أعلى مستوى من التحذير، ما أدى إلى إلغاء أكثر من ألف رحلة جوية وإجلاء عشرات الآلاف من الأشخاص.

سلسلة أعاصير

ويأتي "دولفين" ضمن سلسلة من الأعاصير والظواهر الجوية القاسية التي شهدتها الصين خلال الفترة الأخيرة.

وقبل وصول "دولفين" بأسبوعين، اجتاح الإعصار "نول" مقاطعة غوانغدونغ جنوب الصين، ووصفته السلطات بأنه أقوى إعصار يضرب البلاد خلال العام الحالي.

كما تسببت الأحوال الجوية القاسية في اضطرابات واسعة جنوب الصين ووسطها الشهر الماضي، بعدما أدى الإعصار "ميساك" إلى فيضانات مدمرة في منطقة قوانغشي جنوب البلاد، أسفرت عن مقتل 39 شخصًا.

وتسببت العاصفة أيضًا في عواصف رعدية ورياح قوية أودت بحياة 11 شخصًا وأصابت 331 آخرين في مقاطعة هوبي وسط الصين.

ويحذر العلماء من أن شدة الظواهر الجوية المتطرفة وتواترها قد يزدادان مع استمرار ارتفاع حرارة الكوكب بفعل انبعاثات الوقود الأحفوري.

وتعد الصين أكبر مصدر لانبعاثات الغازات الدفيئة عالميًا، لكنها في الوقت نفسه من أبرز القوى العالمية في مجال الطاقة المتجددة، وتستهدف الوصول باقتصادها إلى الحياد الكربوني بحلول 2060.

المصادر:
أ ف ب
شارك القصة