كشفت واتساب الإثنين عن عزمها إطلاق مساحات إعلانية جديدة، وهو تحوّل مهم لتطبيق المراسلة الذي كان حتى اليوم يتجنّب إلى حد كبير خدمة الإعلانات.
وعلى عكس فيسبوك وإنستغرام وغيرهما من المنصات التابعة لمجموعة "ميتا"، حافظ واتساب على نموذج أعمال شبه خالٍ من الإعلانات منذ استحواذ الشركة العملاقة لمنصات التواصل الاجتماعي عليه عام 2014.
ويحظى التطبيق بشعبية كبيرة لسهولة استخدامه وميزاته (مكالمات بالصوت والفيديو، ورسائل صوتية...) ورسائله المشفرة، وحياده التجاري الواضح.
وحتى اليوم، كانت أشكال الإعلانات الوحيدة فيه عبارة عن رسائل ترويجية تُرسل عبر أداة "واتساب بيزنيس" للمستخدمين الذين يعطون موافقتهم على ذلك، بالإضافة إلى بعض التجارب في أسواق معينة.
"لا كشف للمعلومات الشخصية"
وشرحت الشركة أن المساحات الإعلانية الجديدة ستظهر حصرًا في تبويب "الأخبار"، الذي يجمع بين "الحالات" و"القنوات"، ويستخدمه يوميًا نحو 1,5 مليار شخص في العالم.
وتضم الميزات الجديدة اشتراكات مدفوعة في قنوات معيّنة، وترويجًا للقنوات في دليل الاستكشاف، وإعلانات مدمجة في "الحالات" المشابهة لمنشورات ستوريز في إنستغرام.
وقالت واتساب: نتحدّث منذ سنوات عن نيتنا إنشاء نشاط لا يقاطع المحادثات الشخصية للمستخدم، ونعتقد أن تبويب "الأخبار" هو المكان المناسب لهذه الأدوات الجديدة.
ولن يلحظ المستخدمون الذين يستعملون واتساب للدردشة مع الأصدقاء والعائلة أي تغيير، إذ ستظهر الميزات الجديدة فقط في تبويب "الأخبار".
وقالت نائبة رئيس شركة "ميتا" نيكيلا سرينيفاسان، خلال مؤتمر صحفي: "سأكون واضحة تمامًا: ستظل رسائلكم الشخصية ومكالماتكم وحالاتكم مشفرة بالكامل. هذا يعني أن لا أحد ولا حتى نحن، بإمكانه رؤيتها أو الاستماع إليها. ولن تُستخدم مطلقًا للإعلانات".
وتعهّدت الشركة بعدم بيع أو مشاركة أرقام الهواتف مع المعلنين، وأكدت أن المعلومات المستمدة من الدردشات الشخصية أو المكالمات أو المجموعات لن تُستخدم لأغراض الإعلانات الموجهة.