الأحد 17 مايو / مايو 2026
Close

الإمامة والغيبة والدولة.. كيف تشكلت نظرية ولاية الفقيه؟

الإمامة والغيبة والدولة.. كيف تشكلت نظرية ولاية الفقيه؟ محدث 12 أبريل 2026

شارك القصة

تنص النظرية الاعتقادية الإمامية على "عصمة" الأئمة، أي تنزيههم عن الوقوع في الخطأ والإثم - غيتي
لا تُفهم "ولاية الفقيه" من دون العودة إلى جذور الإمامة والغيبة وتفاعل الفقهاء الشيعة مع الدول - غيتي
لا تُفهم "ولاية الفقيه" من دون العودة إلى جذور الإمامة والغيبة وتفاعل الفقهاء الشيعة مع الدول - غيتي
الخط
كيف تشكلت نظرية "ولاية الفقيه" في الفكر الشيعي؟ قراءة في جذورها الكلامية والفقهية، من الإمامة والغيبة إلى الثورة الإيرانية وحدود صلاحيات الولي الفقيه.

دارت نقاشات واسعة في الفضاءات الفكرية العربية والإسلامية حول نظرية "ولاية الفقيه"، بين الرفض والقبول والتحليل، نظرًا لما لها من تأثير مهم على مسارات السياسة في المنطقة، خاصة بعد انتصار الثورة في إيران عام 1979، وتأسيس الجمهورية الإسلامية التي قامت فكريًا وعقائديًا على مبدأ ولاية الفقيه الجامع للشرائط.

ويعني هذا المفهوم، وفق أصحاب النظرية، أن القيادة العليا للدولة بكل ما يترتب على ذلك من تبعات ومسؤوليات، بما يشمل التأثير على السياسة والإدارة والحكم، والعلاقات الدولية، وتعريف الذات والآخر.


السقيفة والخلافة.. بداية الافتراق النظري


تقع الأحداث اللاحقة على وفاة النبي محمد (ص) في صميم فهم سيرورة الفكر الإسلامي بمختلف مدارسه، مع التركيز على مفاهيم الولاية والخلافة والإمارة. ويبدأ ذلك منذ اختيار الخليفة الأول في "سقيفة بني ساعدة"، مرورًا بالافتراق النظري والكلامي الذي نشأ تباعًا نتيجة الوقائع والاختلافات بين المسلمين، ولا سيما في مرحلة ما بعد مقتل الخليفة الثالث عثمان بن عفان، والمعروفة عند المؤرخين المسلمين بـ"الفتنة". (1)

ينص الفقه السياسي الإسلامي الشيعي على أن الولاية أو الخلافة هي حق للإمام علي بن أبي طالب بعد وفاة النبي محمد، وممنوحة وفق "نص مقدس"، كما يفهمه الشيعة، ويُستند في ذلك إلى حديث "غدير خم" (2) ونصوص نبوية وقرآنية أخرى. وتفسّر المدارس الشيعية المختلفة، ومنها الإمامية الإثنا عشرية، هذه النصوص على أنها تؤكد بوضوح هذه الأحقية والشرعية.

وربطت النظرية الشيعية في الإمامة بين الولاية والمقدس، بمعنى أن الإمام الذي له الحق في قيادة الأمة يجب أن يكون منصوصًا عليه بالنص المقدس أو الوصية، خلافًا لفرق وجماعات إسلامية أخرى ترى أن الخلافة تكون بالاختيار والشورى. وشارك بعض هؤلاء في ثورات ضد خلفاء اعتبروا خارجين عن شروط العدل والحكم بالحق، رغم أن بعض الفقهاء قبلوا، وفق شروط ونقاشات، بولاية المتغلب الذي يسيطر على السلطة بالقوة العسكرية والانقلاب ("من اشتدت وطأته وجبت طاعته"). (3)

مدينة قم

 يتميّز الفكر الشيعي عن بقية الفرق الإسلامية في جعله الإمامة أصلًا من أصول الاعتقاد - غيتي

ويُعزى هذا الفهم جزئيًا إلى تأثيرات الواقع السياسي الذي شهدته الحواضر الإسلامية، بما في ذلك الدول المتنوعة التي حكمتها وما شهدته من ثورات وانقلابات سالت فيها دماء كثيرة.

ويتميّز الفكر الشيعي عن بقية الفرق الإسلامية في أنه جعل الإمامة أصلًا من أصول الاعتقاد، لا مسألة فرعية، وأنها واجبة "عقلاً لا سمعًا"، وأن تعيين المعني بها "واجب على الله". وقد أدرجت أبحاثهم حول الإمامة في سياق علم الكلام، أي العلم المعني بتثبيت النظرية ضمن السجال الكلامي والتقعيد النظري، خصوصًا في المناظرة مع الفرق الأخرى، لا مقتصرًا على الأحكام الفقهية كما هو الحال في فرق وجماعات أخرى، بينها السنّة. (4)


الإمامة.. صميم الفكر الشيعي


تؤمن الشيعة الإمامية، التي نشأت في أوساط علمائية وفقهية وأسست عليها نظرية "ولاية الفقيه"، بالإمامة لاثني عشر إمامًا من آل بيت النبي محمد، أحد عشر منهم من نسل فاطمة بنت النبي وزوجها الإمام علي بن أبي طالب الذي يقف على رأسهم.

ويلي علي بن أبي طالب في الإمامة نجلاه: الحسن بن علي والحسين بن علي، ثم:

  • علي بن الحسين زين العابدين
  • محمد بن علي الباقر
  • جعفر بن محمد الصادق
  • موسى بن جعفر الكاظمي
  • علي بن موسى الرضا
  • محمد بن علي الجواد
  • علي بن محمد الهادي
  • الحسن بن علي العسكري
  • محمد بن الحسن المهدي، المعروف بـ"المهدي المنتظر"، الذي يُعتقد أنه "يعود في آخر الزمان ويملأ الأرض عدلاً بعد أن ملئت جورًا وظلمًا".
  • تنص النظرية الاعتقادية الإمامية على "عصمة" هؤلاء الأئمة، أي تنزيههم عن الوقوع في الخطأ والإثم. (5)

يحظى الحضور الأساسي للإمامة في النسق الفقهي والكلامي والشرعي لدى الشيعة بأهمية كبيرة لفهم مسارهم السياسي، وصولًا إلى نظرية "ولاية الفقيه" والنظريات الأخرى التي طورها علماء ومفكرون وفلاسفة شيعة للتعامل مع المستجدات السياسية في المجتمعات الإسلامية، بما في ذلك تحديات الحداثة ودول ما بعد الاستعمار.

وتقوم أصول المذهب الإثنا عشري على العدل والإمامة والتوحيد والنبوة والمعاد (6)، ويرى باحثون أن الشيعة الإمامية، في جزء من التنظير الكلامي لمذهبهم، تأثروا بمدرسة المعتزلة، المعروفة تاريخيًا باسم "أهل العدل والتوحيد" (7). في المقابل، رفض أعلام وفقهاء كبار في المذهب، مثل الشيخ المفيد (947 م - 1022)، الذي يُعد واضع الأسس الكلامية والنظرية والفلسفية للمذهب الإمامي، هذا الرأي، مؤكدين أن "أصول الإمامية ترسخت عبر الارتباط بكلام الأئمة". (8)

الشيعة

تمثل "غيبة الإمام المهدي" مفصلًا مركزيًا لفهم تطور النظرية السياسية الشيعية - غيتي

ومن منطلق إيمان النظرية الشيعية بأن "الزمان لا يخلو من قائم لله بحجة"، فإن الإمامة التي يحملها الإمام الذي تنطبق عليه شروطهم، والمستندة في الأساس إلى النص النبوي، لا تنقطع. ومع مرور الزمن، فصلت النظرية بين الإمام ومنصب الحكم المباشر بعد انقطاع وصول الأئمة إلى الخلافة، (9) وذلك نتيجة التطورات التي شهدتها الحواضر الإسلامية وتقلبات الدول والسلالات الحاكمة.

ويكمن التحدي الرئيس في كيفية التعامل مع الواقع، خصوصًا في ضوء ما يعرف بـ"غيبة الإمام المهدي"، التي تمثل مفصلاً هامًا ومركزيًا لفهم تطور النظرية السياسية الشيعية، وتفاعلها مع الدول الإسلامية ومع الكيانات الحديثة التي نشأت لاحقًا.


"زمن الغيبة".. قطع تاريخي في الفقه الشيعي


انعكست العلاقات المعقدة بين الفرق الشيعية والإسلامية المختلفة والدول الحاكمة للحواضر الإسلامية، كما في الفترتين الأموية والعباسية، بين الصراع والقمع والملاحقة من جهة، والتنافس والتعاون في أحيان أخرى، على مراحل تطور الفقه السياسي الشيعي. ويُبرز ذلك بوضوح في قضية الغيبتين، الصغرى والكبرى، للإمام المهدي.

تقول المرويات الشيعية إن الإمام الحسن بن علي المعروف بـ "العسكري"، وهو الحادي عشر في ترتيب الأئمة، رزق بطفل أخفى خبره إلا عن الخاصة من أصحابه وتلاميذه، خوفًا من الدولة العباسية، التي نشأت بعد دعوة سرية طويلة استخدمت شعار "الرضا من آل محمد"، أي مبايعة إمام من آل بيت النبي ليحل محل بني أمية في الخلافة.

وترى الإمامية أن الدولة العباسية مارست القمع وملاحقة الأئمة، باستثناء فترة الخليفة المأمون، الذي عيّن الإمام الثامن "علي بن موسى" وليًا للعهد ومنح الشيعة الإمامية حرية فكرية وفق هذه الروايات. (10)

مسجد في العراق

وفرت الدولة البويهية هامشًا أوسع لعلماء الإمامية، ما ساعد على ازدهار الكتابات الفقهية والكلامية - غيتي

وتروي مصادر شيعية وتاريخية أن الدولة العباسية وضعت الإمام الحسن بن علي "العسكري" تحت الإقامة الجبرية، واقتحمت منزله عدة مرات بحثًا عن المولود محمد بن الحسن، الذي سيعرف بـ"المهدي". وأخفى الإمام العسكري خبر ولادة الطفل عن العامة، وأخبر الخاصة من أتباعه وأصحابه أن طفله هو "الإمام المهدي الذي سيملأ الأرض عدلاً وقسطًا". (11)

وبدأت الغيبة الصغرى وفق هذه النصوص مع وفاة الإمام العسكري في سنة 260 هـ، وتولي الإمام المهدي الإمامة. واستمرت الغيبة الصغرى لمدة 70 عامًا، كان خلالها التواصل بين الإمام وشيعته يتم عبر أربعة سفراء، وانتهت الغيبة الصغرى بموت آخر السفراء، لتنقطع الرسائل المباشرة من الإمام إلى شيعته وأتباعه. (12)

وتبدأ الغيبة الكبرى للإمام المهدي في سنة 329 هـ، وتنتهي حتى "يأذن الله له بالفرج"، وفق المعتقدات الإمامية. وتستند هذه الحالة إلى الانتظار، وهي فكرة مشتركة مع مذاهب أخرى مثل أهل السنة وبعض الأديان السماوية، تختلف في التفاصيل، لكنها تتفق على وجود مخلص أو منتظر يُعيد العدل ويطهر الأرض من الظلم. (13)

أدخلت مرحلة "الغيبة" الفقه السياسي الشيعي الإمامي في مرحلة حساسة ودقيقة، حيث اضطر فقهاء المذهب إلى تقعيد نظريات ومساهمات فقهية للتعامل مع متطلبات "غياب الإمام"، ومع الدول التي كانت تحكم العالم الإسلامي آنذاك، والتي كان جزء كبير منها تراه مخالفًا للعقيدة الإمامية، ويحرم التعامل مع قضاة وولاة تلك الأنظمة التي تصفها الإمامية بالجور والظلم، كما تسميها.

وتستند هذه الممارسات إلى أحاديث منسوبة إلى الأئمة، مثل حديث الإمام جعفر الصادق: "إياكم أن يحاكم بعضكم بعضًا إلى أهل الجور، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئًا من قضايانا فاجعلوه بينكم، فإني جعلته قاضياً فتحاكموا إليه". (14)


تفاعل الفقهاء مع الدول.. بين الانخراط والانكفاء


يرى بعض الباحثين أن نظرية انقطاع اتصال العلماء الشيعة بالسلطة بالمطلق تحتاج إلى مراجعة، إذ يظهر أن العلماء أقاموا علاقات مع السلطة والدولة، خصوصًا عندما تولى أتباع المذهب الشيعي الحكم، كما حصل في الدولة البويهية التي حكمت بغداد خلال عصر الدولة العباسية، بداية من سنة 332 هـ/ 944 م. (15)

وتقول المصادر الشيعية إن الدولة البويهية وفرت الأمان لأتباع المذهب، وازدهرت في عهدهم الكتابات الفقهية، ما أتاح لعلماء كبار في الإمامية نشر أفكارهم. ومن أبرز الأمثلة الشيخ الطوسي، الذي تولى كرسي الكلام في عهد البويهية، وكان هذا الكرسي في السابق محصورًا على مذاهب أهل السنة (16)، حسب تعبيرهم.

كما اختط علماء الإمامية نظريات للتعامل مع السلطة خلال هذه الفترة، مثل الشريف الرضي، الذي تولى في عهد الدولة البويهية (17) منصب نقيب الطالبيين، وهو من المناصب الرفيعة في الدولة آنذاك. وقد واجه معارضة ونقدًا من علماء شيعة آخرين، مثل ابن طاووس، الذين تشددوا في عدم جواز قبول مناصب من الدول المخالفة، مثل الدولة العباسية التي كانت حينها خلافة بالاسم بينما كانت السيطرة الفعلية بيد الدولة البويهية. (18)

وكتب الشريف الرضي رسالة بعنوان "رسالة في العمل السلطان"، تناول فيها فكريًا معادلته في التعامل مع السلطات الحاكمة، وقال فيها:

"إنما الكلام في الولاية من قبل المتغلب، وهي على ضروب: واجب، وربما تجاوز الوجوب إلى الإلجاء، ومباح، وقبيح، ومحظور. فأما الواجب: فهو أن يعلم المتولي، أو يغلب على ظنه بأمارات لائحة، أنه يتمكن بالولاية من إقامة الحق، ودفع الباطل، أو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ولولا هذه الولاية لما تم شيء من ذلك، فيجب عليه الولاية بوجوب ما هي سبب إليه". (19)

وتمثل مرحلة الدولة الصفوية، التي تأسست في إيران وسيطرت على مساحات من أذربيجان وغيرها من الحواضر الإسلامية بين 1501م و1736م، تجربة غنية لدراسة تعامل الفقهاء الشيعة مع قيام دولة تحمل المذهب الإمامي. وقد انقسم الفقهاء بين من شجع التعامل مع الدولة والانخراط في نظامها، كما في حالة المحقق الكركي، الذي يُعد من المؤسسين نظريًا وكلاميًا لنظرية "ولاية الفقيه العامة"، ورأى في قيام الدولة الصفوية فرصة تاريخية لخدمة المذهب الإمامي.

ومع ذلك، واجه الكركي معارضة من فقهاء آخرين، بينهم الشيخ إبراهيم القطيفي، الذي انتقد قبوله الهدايا من الحكام الصفويين، ورد الكركي في رسالة أسماها "قطع اللجاج في تحقيق حل الخراج". وجاء رد القطيفي في رسالة بعنوان "السراج الوهاج في دفع قاطعة اللجاج"، ولقي موقفه تأييدًا من فقهاء آخرين بينهم الأردبيلي. (20)

وكان الإطار العام في مرحلة ما بعد الغيبة هو التأكيد على الانفكاك عن الاشتراك في الدول "الظالمة" والمخالفة للمذهب الشيعي، مع اعتماد الاتجاه التنظيري في الإمامية نحو عدم الاصطدام المادي العنيف معها، أو الخروج عليها بالسيف، انتظارًا لعودة الإمام الغائب. وفي الوقت نفسه، كان يُسمح بالإمكان التعاون معها في إطار المسالمة، كوسيلة للحفاظ على الجماعة ومنع اندثارها تحت وطأة القمع والملاحقة.


جذور قديمة للنظرية


في سنوات "الغيبة"، ظهرت في المدرسة الشيعية الإمامية تنظيرات وكتابات ورسائل فقهية وفلسفية تمهّد لشرعنة مفهوم "ولاية الفقيه العامة"، القائم على أن الفقيه المتمتع بالشرائط الشرعية، وفق المذهب، يكون نائبًا عن الإمام المهدي الغائب في الحكم والقضاء والتعامل مع القضايا السياسية والإمامة والنوازل الكبرى، التي تتجاوز المسائل الفقهية الجزئية.

وتستند هذه التنظيرات للإمامة أساسًا إلى ما يُعرف بـ"رواية عمر بن حنظلة"، (21) ونصوص قرآنية ونبوية أخرى عن فضل العلماء والفقهاء، إلى جانب محاججات عقلية، أبرزها "نظرية اللطف"، التي ترى أن "الله من باب اللطف ومحبة العباد يفعل ما يقربهم من الطاعة، ووجود الإمام المعصوم والنائب عنه الذي يقيم الشريعة وسيلة للتقريب من الطاعة". (22)

فقهاء شيعة نظروا لشرعية "ولاية الفقيه العامة":

  • محمد بن مكي الجزيني العاملي المعروف بـ"الشهيد الأول": تقول الروايات التاريخية إنه قتل في دمشق بأمر من حاكمها المملوكي في "786 هــ"، وهو صاحب كتاب "اللمعة الدمشقية" الذي كتبه كمرجع فقهي لعلي ابن المؤيد حاكم الدولة السربدارية الشيعية في إيران، وقال في كتاب القضاء: "وهو وظيفة الإمام أو نائبه وفي الغيبة ينفذ قضاء الفقيه الجامع لشرائط الإفتاء فمن عدل عنه إلى قضاة الجور كان عاصياً". ورغم أن الجزيني كتب كتابه للتأكيد على "ولاية الفقيه" إلا أن المفارقة كانت في رفضه دعوة ابن المؤيد له للسفر إلى دولته، وتولي المناصب الرفيعة فيها، وحافظ على رفضه الانخراط في السلطان والحكم. (23)
  • الشيخ علي بن الحسين بن عبد العالي الكركي ("المحقق الكركي"، توفي 940 هـ): نص في رسالة الجمعة على أن "الفقيه العدل الإمامي الجامع لشرائط الفتوى المعبر عنه بالاجتهاد في الأحكام الشرعية نائب من قبل أئمة الهدى"، وأنه "منصب من قبل الأئمة عليهم السلام نائب عنهم في جميع ما للنيابة فيه مدخل". (24)
  • الشيخ جعفر الجناجي ("كاشف الغطاء"، توفي 1813م): أفتى، بناءً على طلب الشاه القاجاري، بشرعية إعلان الجهاد الدفاعي لمقاومة الروس، مؤكدًا أن "الفقيه الجامع للشرائع قائم حقيقة مقام الإمام ليس في الشرعيات والأمور الحسبية فقط، بل في سائر الأمور من إدارة البلاد والعباد إلى الحرب والجهاد". (25)
  • الملا أحمد بن محمد مهدي النراقي ("المحقق النراقي"، توفي 1867م): من أبرز منظري "ولاية الفقيه"، حيث نص صراحة على أن للفقيه صلاحية تولي كل ما يخص دين ودنيا المسلمين الشيعة، كما في كتابه عوائد الأيام: "كل ما كان للنبي والإمام - الذين هم سلاطين الأنام وحصون فيه الولاية وكان لهم، فللفقيه أيضًا ذلك، إلا ما أخرجه الدليل من إجماع أو نص أو غيرهما. كل فعل متعلق بأمور العباد في دينهم أو دنياهم ولابد من، الاتيان به ولا مفر منه، إما عقلا أو عادة من جهة توقف أمور المعاد أو المعاش لواحد أو جماعة عليه، وإناطة انتظام أمور الدين أو الدنيا به". (26)
  • الشيخ مرتضى الأنصاري (توفي 1864م): ذكر في باب أحكام البيع عن "ولاية الفقيه" صلاحيات الفقيه الجامع للشرائط في الولايات الشرعية والفقهية والحكم والقضاء والأموال، مؤكدًا أنه "إقامة الدليل على وجوب طاعة الفقيه كالإمام إلا ما خرج بالدليل دونه خرط القتاد"، أي على أن التأكيد على ولاية الفقيه العامة بالدلائل المتيقنة أمر شديد الصعوبة.

إلا أن الفقهاء والمراجع حتى الذين قالوا بـ"ولاية الفقيه العامة"، لم يبلوروا نظرية شاملة تتعلق بشكل الدولة وأحكامها والقضايا المتعلقة بينها، وكانت أبحاثهم في هذا السياق منثورة في كتب الفقه، وبقي السيادة لفكرة الانتظار في عصر الغيبة، ولم يفصل فقهاء الإمامية، كما يرى الرفاعي، بين الدولة في شكلها التنظيمي كمسيَرة لحياة البشر، ومفهومها الكلامي العقائدي كنظام خلافة، لذلك نزعوا الشرعية عن كل أشكال الحكم واعتبروها "أنظمة جور"، وهو "ما صرف جهودهم للتفكير في الدولة كتنظيم للجماعة المؤمنة وليس كنظام يسوس الأتباع". (27)


التحديات الفكرية الحديثة.. كيف تفاعلت الحوزات معها؟


مع مرور الوقت والتبدلات السياسية والاجتماعية في الحواضر الإسلامية، بما فيها المناطق التي يعيش فيها الشيعة الإمامية، اكتسب الفقهاء رمزية معنوية وقدرة على التأثير في السياسة، وليس فقط في مجالات الفتوى والقضاء والتعليم الديني لطلابهم.

للفقهاء والمراجع أدوار مركزية في ثورات ومفاصل تاريخية، مثل ثورة العشرين في العراق وثورة المشروطة في إيران خلال عهد مظفر الدين شاه في بداية القرن العشرين.

ومن أبرز هؤلاء الفقهاء الشيخ محمد حسين النائيني، صاحب كتاب "تنبيه الأمة وتنزيه الملة"، (28) الذي نظر إلى الحكم الدستوري والشورى باعتبارهما خيارات عقلانية تتوافق مع الواقع وتحد من الظلم والجور في عصر غيبة الإمام. وقد لاقى هذا التوجه معارضة من فقهاء آخرين، من بينهم فضل الله النوري، الذين اعتبروا الدعوة للحكم الدستوري أو "المشروطة" خروجًا على "الأحكام الشرعية" ووصفوها بـ"الكفر". (29)

العراق

مع تحولات العصر الحديث، دخلت الحوزات الشيعية في نقاشات أوسع حول الدولة والدستور وحدود دور الفقيه في السياسة - غيتي

على الرغم من ذلك، ظل الفقهاء يركزون على الإصلاح والتعايش مع الواقع، ومحاولة إحداث تغييرات جزئية فيه، دون التفكير في إقامة دولة جديدة أو إحداث تغييرات هيكلية شاملة.

لكن الفكر الدستوري كان له تأثير على حوزة النجف في العراق، خصوصًا مع التحولات التي شهدها العالم الإسلامي في السنوات الأخيرة للدولة العثمانية، ومرحلة الاستعمار، ثم الاستقلال الوطني، والدول القومية، وتقلبات السياسة والانقلابات، وانتشار الأيديولوجيات اليسارية والقومية في البلاد العربية والإسلامية. وقد انعكس هذا التأثير على نقاشات المراجع والطلاب. (30)


العرفان.. والولاية


يمكن رصد إشارات وتنظيرات، وإن كانت غير مباشرة أو غير محددة بمصطلح "الولي الفقيه"، حول الدولة "الفاضلة" التي يحكمها الحكماء والفضلاء، والتي تعكس أخلاق الأنبياء والمتحققين بإقامة العدل على الأرض، في كتابات فلسفية إسلامية، كما هو الحال في تنظيرات الفيلسوف الإسلامي الفارابي. (31)

وفي السياق الفلسفي الإسلامي الشيعي، تظهر إشارات في كتب الفيلسوف ملا صدرا الشيرازي، الذي تأثر بجملة من الفلاسفة، ومنهم السهروردي صاحب نظرية الإشراق، التي تربط مشروعية الحكم بمصدر إلهي مفارق للعالم، يقع في ما يطلق عليه في الأدبيات الإسلامية "عالم الغيب"، مقابل العالم المرئي "عالم الشهادة". (32)

العراق

ترك الفكر الدستوري أثرًا واضحًا في حوزة النجف ونقاشاتها حول الدولة والسلطة - غيتي

يشير الدكتور والمفكر العراقي عبد الجبار الرفاعي إلى ارتباط ذهنيات المراجع الشيعة الذين قالوا بـ"ولاية الفقيه العامة" بالفكر العرفاني الشيعي، الذي يرى أن "الولاية باطن النبوة"، وكيف تم ترحيل هذا المفهوم من السياق المعنوي إلى السياق السياسي. ويرتبط ذلك أيضًا بإيمانهم بنظرية "الإنسان الكامل" التي وضعها الفيلسوف والمتصوف الإسلامي ابن عربي المعروف بـ"الشيخ الأكبر"، والتي تعني وصول الإنسان إلى مراتب روحية عالية تنقله من التعلق بالدنيا إلى الانصهار والذوبان في الذات العلية، وفق المفاهيم الصوفية الفلسفية. (33)

وأثرت فلسفات ابن عربي وملا صدرا وغيرهما من فلاسفة الذوق العرفاني والصوفي على مراجع وفقهاء كبار شيعة، بينهم الإمام الخميني، الذي واجه معارضة من بعض المراجع في الحوزات بسبب تدريسه الفلسفة والعرفان للطلاب. (34)

يدمج الخميني بين مفهوم الولي في مقام السياسة والمفاهيم العرفانية بقوله: "والسالك إلى الله بعد إتمامه السير إلى الله وفي الله مكلف بتكميل العباد وتعمير البلاد". (35)


ثلاث نظريات لفكر سياسي شيعي حديث


فرضت التحولات التي عاشتها الحواضر الإسلامية، وكانت الانعطافة الأبرز فيها انهيار الدولة العثمانية، التي مثلت نهاية الشكل السياسي الذي عاش المسلمون تحته لقرون. هذه التحولات وضعت الأيديولوجيات والأفكار التي انتشرت بين المثقفين العرب والمسلمين أمام تحديات كبيرة للإجابة عن السؤال المركزي في عصرهم، وهو "الدولة"، التي لم يعرف الفكر الإسلامي شبيهاً لها، بما تحمله الدولة الحديثة من سمات مفارقة لطبيعة النظام الإسلامي المعروف بـ"الخلافة".

في الفكر السياسي الإسلامي الشيعي الحديث، يمكن استحضار ثلاثة نماذج بارزة من المراجع والمفكرين الذين تعاطوا مع تحدي الإجابة عن السياسة والدولة من منظور إسلامي، مع الإشارة إلى ملاحظة الباحث علي فياض حول دخول ثنائية "الفقيه - الأمة" في نقاشات الفكر السياسي الشيعي، بعد أن كانت ثنائية "النص - الشورى" هي الطاغية في عصر "ما بعد الغيبة":

ولاية الفقيه العامة عند الإمام الخميني: تمثل أفكار الإمام الخميني في كتب ورسائل متعددة، أبرزها كتاب "الحكومة الإسلامية"، نقلة كبيرة في الفكر السياسي الشيعي. يرى الباحثون أن هذه الأفكار أوجدت الإطار النظري الذي أتاح لاحقًا الحركة العملية، التي تجسدت في الثورة الإيرانية، لكسر "القرون الطويلة من سلبية انتظار عودة الإمام الغائب والاحجام عن إقامة الدولة الإسلامية". (36)
يربط الخميني مفاهيم "الدولة الإسلامية" بالمقدس، الذي هو إقامة أحكام الإسلام ووراثة النبوة، ويضعه في موقع متقدم على أحكام فقهية أخرى، مستخدماً مفاهيم مفارقة للسائد في "عالم الحداثة"، في محاولة لتأسيس فضاء سياسي جديد يختلف عن الكتل السياسية والنظرية والفلسفية السائدة في العصر الحديث. (37)
الخميني

اختلفت مقاربات المراجع الشيعة الحديثة للسؤال السياسي بين مركزية الفقيه، ودور الأمة، ومحاولات التوفيق بينهما - غيتي
نظرية "ولاية الإمامة على نفسها" للشيخ محمد مهدي شمس الدين: عارض الشيخ شمس الدين نظرية "ولاية الفقيه العامة" وذهب في تأسيس نظريته السياسية على مبدأ الشورى الذي لم يكن مقبولاً على المراجع الشيعة وأقام المشاركة الشعبية في الحكم مركزاً في تنظيره لما يجب أن يكون عليه الواقع السياسي في الدولة الإسلامية في زمن الغيبة. (38)
نظرية السلطة عند محمد باقر الصدر: يعتبر الصدر من أبرز المفكرين والمراجع على مستوى الحركة الإسلامية في العصر الحديث الذين تصدوا لتقديم أطروحات إسلامية في مواجهة القضايا الفلسفية والفكرية التي أثارتها الأيديولوجيات والنظريات المختلفة التي سادت في العالم كما في كتبه "فلسفتنا" و"اقتصادنا" و"الأسس المنطقية للاستقراء" وغيرها.
تقوم النظرية السياسية للصدر، وفق الباحث علي فياض، على الدمج بين "ولاية الفقيه" و"الشورى"، أقامها نظريًا في البداية من التأكيد على أن فكرة "خلافة الإنسان في الكون والأمانة المتصلة بالمفاهيم الإسلامية الكبرى عن الحياة" دون دولة تطبقها في الواقع لن "تكون سوى أطروحة نظرية ومثالية" ومع إقراره للولاية ودور الفقهاء والمراجع إلا أنه يعتبر أن دورهم في القيادة و"الخلافة الإنسانية العامة يكتسبونه من ثقة الأمة بهم". (39)
الصدر

الثورة في إيران.. "ولاية الفقيه" حاكمة


مثّل انتصار الثورة الإيرانية وإسقاط الشاه عام 1979 فرصة تاريخية لآية الله روح الله الخميني، الذي كان رمزًا للحراك الثوري في إيران، "والذي شاركت فيه لسنوات تيارات متعددة من الإسلاميين بمختلف توجهاتهم إلى جانب قوى يسارية"، لإقامة نظام حكم إسلامي قائم على مبدأ "ولاية الفقيه"، الذي نظّر له في كتاباته المختلفة.

أصرّ الخميني على أن يكون الاستفتاء الشعبي لتحديد شكل النظام الحاكم في إيران محصورًا بخيار "الجمهورية الإسلامية" (40)، وأقام نظامًا يقوم على السيادة العليا للولي الفقيه، إلى جانب مؤسسات وسلطات متعددة تُنتخب من الشعب وفق نص الدستور.

وينص الدستور الإيراني، الذي كُتب بعد الثورة، في بند "ولاية الفقيه العادل"، على أن: "الدستور يمهد الأرضية لتحقيق قيادة الفقيه جامع الشرائط الذي تعترف به الجماهير كقائد"، كما أكدت التعديلات الدستورية عام 1988 على نظرية "ولاية الفقيه المطلقة".

وفي المادة الخامسة من الدستور، جاء أن: "تكون ولاية الأمر والأمة في غيبة الإمام المهدي في جمهورية إيران الإسلامية للفقيه العادل، التقي، العارف بالعصر، الشجاع، المدير، المدبر، الذي تعرفه أكثرية الجماهير وتتقبل قيادته، وفي حالة عدم إحراز أي فقيه لهذه الأكثرية فإن القائِد أو مجلس القيادة المركب من الفقهاء جامعي الشرائط يستحمل هذه المسؤولية وفقاً للمادة السابعة بعد المئة". (41)


انتخاب علي خامنئي.. جدل المشروعية


أثار انتخاب علي خامنئي مرشدًا أعلى لإيران بعد وفاة روح الله الخميني عام 1989 نقاشات واسعة داخل الأوساط الدينية والسياسية حول مشروعية هذا الاختيار، وكذلك حول نظرية "ولاية الفقيه" نفسها.

حظي انتخابه (42) بتأييد شخصيات بارزة، من بينها هاشمي رفسنجاني وأعضاء في مجلس خبراء القيادة، في حين عارضه مراجع كبار، أبرزهم حسين علي منتظري، الذي كان يُعدّ المرشح الأبرز لخلافة الخميني قبل عزله من منصبه نائبًا له.

وقد وُضع منتظري لاحقًا تحت الإقامة الجبرية، بعد انتقادات وجهها لأداء الحكومة خلال الحرب العراقية - الإيرانية، ولاحقًا لنظرية "ولاية الفقيه المطلقة". وأكد في دفاعه أنه كان يعارض هذا المفهوم بصيغته المطلقة، رغم أنه سبق أن كتب في موضوع "ولاية الفقيه" حين كان في السلطة. (43)

خامنئي ومنتظري

كان حسين علي منتظري من أبرز المعارضين لاختيار علي خامنئي مرشدًا أعلى لإيران - غيتي/ أرشيف 

كما اعتبر منتظري أن خامنئي يفتقد شرط "الاجتهاد المطلق" اللازم لتولي المنصب، ولم يكن قد حصل حينها على مرتبة "آية الله"، التي كان الدستور يشترطها قبل تعديله عام 1988 لتولي منصب القائد الأعلى. (44)



أين تقع حدود صلاحيات الولي الفقيه؟


تُعدّ مسألة حدود صلاحيات "الولي الفقيه" من أبرز القضايا الإشكالية التي تثيرها نظرية "ولاية الفقيه" في تطبيقاتها المعاصرة، خصوصًا في نموذج إيران بعد قيام الجمهورية الإسلامية. وتبرز هذه الإشكالية بشكل أوضح عند الحديث عن حدود التبعية بين المؤمنين بهذه النظرية في الدول العربية والإسلامية، وبين الولي الفقيه بوصفه قائدًا أعلى داخل دولة محددة.

تُوجَّه انتقادات متكررة إلى الأحزاب الإسلامية الشيعية التي تتبنى مفهوم "ولاية الفقيه المطلقة"، من قبل تيارات فكرية وسياسية أخرى، مفادها أن هذه التبعية قد تُضعف الولاء الوطني، وتجعل "التوجيهات السياسية والفكرية والعملية صادرة عن مرجعية دينية خارج حدود الدولة، ما يثير تساؤلات حول السيادة والاستقلال السياسي".

ولاية الفقيه

تظل حدود صلاحيات الولي الفقيه من أكثر القضايا إثارة للجدل في تطبيقات النظرية المعاصرة - غيتي

في المقابل، تدافع هذه الأحزاب، كما في حالة حزب الله، عن موقفها بالتأكيد على أن "الولي الفقيه ليس شرطًا أن يكون إيرانيًا، بل قد يختار من أي قومية كانت"، وأن "الولي الفقيه يحدد الصورة العامة والسياق السياسي لعامة المسلمين الذين تختلف استجابتهم باختلاف الظروف والمواقع التي يعيشون فيها".

كما تشير إلى أن "التزام الحزب بالقضايا العقائدية والشرعية التي يحددها الولي الفقيه هي في الإطار العام بينما تخضع التفاصيل وشؤون العمل في مختلف المجالات للاعتبارات الخاصة بالتنظيم والواقع والمجتمع الذي يعمل فيه". (45)


المراجع:

  1. حول هذه الأحداث التاريخية الكبرى أنظر مراجع مثل البداية والنهاية لابن كثير
  2.   ينص الحديث على: "من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه"
  3.   أنظر كتاب: "شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني" في باب "ذكر فيه البغي"
  4.   نظرية السلطة في الفقه الشيعي... ما بعد ولاية الفقيه، الدكتور توفيق السيف
  5.   سيرة الأئمة الاثني عشر، هاشم معروف الحسني
  6.   من الكتب التي شرحت الاعتقادات كتاب: “الاعتقادات” للشيخ الصدوق
  7.   https://www.youtube.com/watch?v=PcGBHHgLlRw
  8. https://alwelayah.net/post/13294
  9. https://www.youtube.com/watch?v=5P_kOW-C6Ys
  10.   عن الغيبة والتنظير لها أنظر كتاب الغيبة للشيخ الطوسي الذي يعتبر من كبار المراجع والفقهاء في تاريخ الشيعة الإمامية
  11.   الغيبة، عبد الرسول زين الدين
  12.   مصدر سابق
  13.   المهدي المنتظر في الفكر الإسلامي، مؤسسة الرسالة
  14.   رسائل المحقق الكركي
  15.  https://www.youtube.com/watch?v=XLH3Kx3AppU
  16. https://alhikmeh.org/yanabeemag/?p=3452
  17.  الرسائل والمسائل، الشريف المرتضى
  18. مصدر سابق
  19.   الرسائل والمسائل، الشريف المرتضى
  20.   مفهوم الدولة في مدرسة النجف.. سياقات المفهوم وتحولاته في التاريخ القريب من الشيخ النائيني إلى السيد السيستاني، عبد الجبار الرفاعي
  21.   https://www.al-ameli.com/edara/subject.php?id=103
  22. https://www.youtube.com/watch?v=p3JcL5sx8Go
  23.  أنظر كتاب اللعمة الدمشقية، محمد بن مكي الجزيني العاملي
  24. رسالة الجمعة، المحقق الكركي
  25. مصدر سابق
  26.   عوائد الأيام، المحقق النراقي
  27.   عبد الجبار الرفاعي، مصدر سابق
  28.   كتاب "تنبيه الأمة وتنزيه الملة" للشيخ النائيني وضع فيه أفكاره التي نظر فيها للحكم الدستوري والانتخاب من وجهة نظر إسلامية
  29. مصدر سابق
  30. مرجع سابق، عبد الجبار الرفاعي
  31. أنظر كتاب المدينة الفاضلة للفارابي
  32. موسوعة برينستون للفكر السياسي الإسلامي
  33. مصدر سابق
  34.  https://www.youtube.com/watch?v=US-hlEnScIs&t=138s
  35. نظريات السلطة في الفكر السياسي الشيعي المعاصر، الدكتور علي فياض
  36. مرجع سابق
  37. https://www.al-akhbar.com/node/230803
  38.  نظام الحكم والإدارة في الإسلام، الشيخ محمد مهدي شمس الدين
  39.  مصدر سابق
  40.  تاريخ إيران السياسي بين ثورتين، الدكتورة آمال السبكي
  41.  الدستور الإيراني
  42. https://www.youtube.com/watch?v=V35A-KoPsgY
  43.  نقد الذات... آية الله حسين علي منتظري في حوار نقد ومكاشفة للتجربة الإيرانية، ترجمة فاطمة صمادي، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات
  44. مصدر سابق
  45.  حزب الله... المنهج والتجربة والمستقبل، الشيخ نعيم قاسم
تابع القراءة

المصادر

خاص موقع التلفزيون العربي
المزيد من