الأحد 17 مايو / مايو 2026
Close

الإيرانيون يُحيون "يوم القدس العالمي".. ما هي رسائل طهران للداخل والخارج؟

الإيرانيون يُحيون "يوم القدس العالمي".. ما هي رسائل طهران للداخل والخارج؟

شارك القصة

مسيرة كثيفة وسط طهران في "يوم القدس"
مسيرة كثيفة وسط طهران في "يوم القدس" - غيتي
مسيرة كثيفة وسط طهران في "يوم القدس" - غيتي
الخط
المشاركة الجماهيرية في مسيرة يوم القدس كانت كثيفة هذه المرة، وهو ما يُعد أول تجمع كبير منذ انتخاب المرشد الجديد، مجتبى خامنئي

شهدت العاصمة الإيرانية طهران اليوم الجمعة، قصفًا إسرائيليًا قرب منطقة مزدحمة بالمتظاهرين المُشاركين في فعاليات "يوم القدس"، ما أدى إلى استشهاد امرأة.

وأحيا الإيرانيون في طهران ومدنٍ عدة ذكرى يوم القدس العالمي، بمشاركة رسمية وشعبية واسعة، بينهم الرئيس الايراني مسعود بزشكيان، ورئيسِ السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي، وأمين المجلسِ الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي،

 وهتف المشاركون دعمًا للمرشد الجديد مجتبى خامنئي، وتنديدًا بالعدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، وأشعلوا النار في تمثال يحمل أعلام أميركا وإسرائيل في مدينة مشهد.

ويُعدّ “يوم القدس العالمي” مناسبة دينية وسياسية دعت إليها إيران بعد انتصار الثورة الإسلامية عام 1979، عبر إعلان المرشد الإيراني الراحل الإمام الخميني أنّ آخر جمعة من شهر رمضان ستكون يومًا عالميًا لدعم القضية الفلسطينية والاحتفاء بها، في رسالة رمزية على الساحة الدولية والسياسية.

وخلال المسيرة، شهدت ساحة “ولي عصر” عدة انفجارات، بعد تحذيرات إسرائيلية استهدفت 3 مناطق، بما في ذلك محيط جامعة طهران، وميدان الثورة، وشارع ولي عصر، وهي مناطق مكتظة بشكل استثنائي بسبب الاحتفالات.

رسائل إيرانية للخارج

وقال لاريجاني إنّ الهجمات الإسرائيلية على المتظاهرين تأتي نتيجة "خوف وعجز" الاحتلال، مؤكدًا أنّ الشعب الإيراني يزداد قوة وإرادة في مُواجهة الضغوط.

وأضاف لاريجاني، في كلمة مُصوّرة من قلب الحشود المُحتفلة بفعالية "يوم القدس"، أنّ "مشكلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنّه لا يُدرك مدى قوةِ الشعب الإيراني، مشيرًا إلى أنّ القوي لا يستهدف المسيرات، لأنّ ذلك الفعل دليل على يأسه وضعفه.

بدوره، أكد عراقجي أنّ حضور الشعب الإيراني في يوم القدس العالمي أظهر عزمه الراسخ على دعم المقاومة والجمهورية الإسلامية وفلسطين والتطلعات الوطنية، مشيرًا إلى أنّ إيران ستُواصل الثبات على مواقفها وستُجبر الأعداء على الاعتراف بقوة الشعب الإيراني.

أما قائد قوى الأمن الداخلي الإيراني أحمد رضا رادان فأكد أنّ الشعب الإيراني يُشارك في المسيرة ليؤكد للعدو أنّه "لن يترك الساحات".

وفي هذا السياق، قال حسام دياب، مراسل التلفزيون العربي في طهران، إنّ المشاركة الجماهيرية في مسيرة يوم القدس كانت كثيفة هذه المرة، وهو ما يُعدّ أول تجمّع كبير منذ انتخاب المرشد الجديد مجتبى خامنئي، بما يُعتبر مؤشرَا واضحًا على رغبة النظام في استخدام هذه المناسبات للتعبئة الداخلية وإرسال رسائل تحذيرية لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف دياب أنّ النظام الإيراني يعوّل على هذه المسيرات لرفع معنويات المُؤيدين وإظهار قوة استمراره، رغم التحديات الأمنية والضغط العسكري المستمر.

وتأتي هذه التطورات في وقت تستمر فيه إسرائيل والولايات المتحدة بشن غارات على أهداف داخل إيران منذ 28 فبراير/شباط، ما أودى بحياة مئات الأشخاص، بينهم المرشد السابق علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين الأمنيين.

وفي المقابل، ردت إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على إسرائيل، كما استهدفت مصالح أمريكية في دول عربية، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وأضرار مادية، وأثار إدانات رسمية من الدول المستهدفة.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي - الأناضول