الأربعاء 23 نوفمبر / November 2022

الاتحاد الأوروبي: نرفض استخدام القوة بحق المتظاهرين في إيران

الاتحاد الأوروبي: نرفض استخدام القوة بحق المتظاهرين في إيران

Changed

تقرير يرصد توسع رقعة الاحتجاجات في إيران وارتفاع عدد القتلى (الصورة: غيتي)
يواصل الاتحاد الأوروبي درس الخيارات المتاحة قبل الاجتماع المقبل لوزراء الخارجية إزاء وفاة مهسا أميني وطريقة رد قوات الأمن الإيرانية على التظاهرات.

انتقد الاتحاد الأوروبي الأحد الاستخدام "غير المتكافئ والمعمم" للقوة في حق المتظاهرين في إيران، واعتبر أنه "مرفوض وغير مبرر"، وذلك تعليقًا على احتجاجات متواصلة منذ تسعة أيام على وفاة شابة كانت موقوفة لدى شرطة الأخلاق، سقط فيها عشرات القتلى

وبدأت الاحتجاجات في 16 سبتمبر/ أيلول الجاري، عقب وفاة مهسا أميني بعد ثلاثة أيام على توقيفها من قبل شرطة الأخلاق في طهران بتهمة "ارتداء ملابس غير لائقة" وخرقها قواعد لباس المرأة الصارمة في إيران. 

"انتهاك فاضح"

وفي تصريح باسم الاتحاد الأوروبي، ندد مسؤول العلاقات الخارجية جوزيب بوريل كذلك "بقرار السلطات الإيرانية تقييد الوصول إلى الإنترنت بشكل صارم وتعطيل منصات الرسائل السريعة" ما يشكل "انتهاكًا فاضحًا لحرية التعبير".

وأشار بوريل إلى أن الاتحاد الأوروبي "سيواصل درس كل الخيارات المتاحة قبل الاجتماع المقبل لوزراء الخارجية إزاء وفاة مهسا أميني والطريقة التي ترد فيها القوى الأمنية الإيرانية على التظاهرات"، دون إعطاء تفاصيل إضافية.

وقال مسؤول العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي: "ننتظر من إيران أن توقف فورًا قمعها العنيف للمتظاهرين والسماح بالوصول إلى الإنترنت فضلًا عن حرية نقل المعلومات"، داعيًا طهران إلى "توضيح عدد القتلى والموقوفين والإفراج عن كل المتظاهرين السلميين". 

وأكد بوريل أن "وفاة مهسا أميني يجب أن تكون موضع تحقيق فعلي" وأنه "يجب محاسبة كل من تثبت مسؤوليته في وفاتها". 

مسيرات مضادة للاحتجاجات في طهران- غيتي
مسيرات مضادة للاحتجاجات في طهران- غيتي

وقد دخلت المظاهرات في إيران أسبوعها الثاني رافعة سقف مطالبها ومتجاوزة عنوان إعادة النظر بعمل دوريات شرطة الأخلاق، ووصلت الاحتجاجات مرحلة قطع الطرقات وتخطّت المحظور بالنسبة للسلطات الإيرانية التي تراها "زعزعة لأمن البلاد".

وقال وزير الداخلية أحمد وحيدي في حديث إلى "العربي": "إن بعض الشبكات الاجتماعية تؤجج الفوضى وتزعزع الأمن وتعلّم التخريب ومن الطبيعي أن نفرض قيودًا على الإنترنت لضبط الأمن". 

وقد عُطلت تطبيقات إلكترونية عالمية أبرزها واتساب وإنستغرام فيما يستمر قطع الإنترنت مساء، ما جعل في خدمات الإنترنت الفضائي التي سمحت بها واشنطن رغم العقوبات ملاذًا. 

ووفق حصيلة إيرانية رسمية غير مفصلة، فقد قتل 41 شخصًا في صفوف متظاهرين وقوات الأمن. لكن منظمة "إيران هيومن رايتس" غير الحكومية ومقرها في أوسلو تشير إلى مقتل ما لا يقل عن 54 متظاهرًا.

كما تتحدث السلطات عن إلقاء القبض على أجانب وعناصر من أحزاب انفصالية في المظاهرات وضبط أسلحة. 

وفي مسيرات نهارية، انطلقت شعارات مضادة لشعارات المحتجين وكأنه شارع مقابل شارع. 

من جهته، أشار مدير مكتب الرئيس الإيراني السابق محمد علي أبطحي في حديث إلى "العربي" إلى وجود اعتراضات على سلوك الحكومات منذ سنوات.

وقال: "هذه الاعتراضات يمكن أن تكون مدنية شريطة التجاوب معها، لكن للأسف تتجه هذه الاعتراضات للعنف من جهة ويكون الرد عليها عنيفًا من جهة أخرى". 

المصادر:
العربي- وكالات

شارك القصة

تابع القراءة
Close