ذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز"، نقلًا عن مسؤول مطلع، أنّ وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيناقشون خلال اجتماعهم المقبل إمكانية توسيع نطاق مهمة "أسبيدس" البحرية التابعة للتكتل لتشمل مضيق هرمز.
وأشار المسؤول نفسه إلى أنّ إقامة مهمة بحرية مشتركة بين الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة بهدف ضمان المرور الآمن في المضيق تبدو الآن أكثر احتمالًا، بحسب الصحيفة.
وأضاف أنّ هذا التوسع يأتي في ظل الحاجة لتعزيز الأمن البحري في منطقة الخليج، وحماية خطوط الشحن التجاري من أي تهديدات محتملة.
وفي هذا الإطار، أوضحت آن جوديتشيلي استاذة العلاقات الدولية والأمن العاملي أنّ بعض الدول الأوروبية لا تُريد الدخول في هذه الحرب.
وأضافت جوديتشيلي في حديث إلى التلفزيون العربي من باريس، أنّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أكد مع نظرائه الأوروبيين التمسّك بالاستراتيجية الدفاعية وعدم التموضع العدائي أو الحربي.
ما هي مهمة "أسبيدس" البحرية؟
وأطلقت مهمة "أسبيدس" في فبراير/ شباط 2024، لحماية السفن التجارية وضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر والمناطق المحيطة، كجزء من سياسة الأمن والدفاع المشتركة للاتحاد الأوروبي، واستجابة لتزايد الهجمات على السفن التجارية في مضيق باب المندب والممرات البحرية الحيوية.
وتهدف العملية إلى توفير الحماية للسفن التجارية، ومُرافقتها في المناطق المُهدّدة، وجمع المعلومات حول التهديدات البحرية، ضمن إطار قانوني دولي صارم، بحسب البيانات الرسمية لمجلس الاتحاد الأوروبي والخدمة الأوروبية للعمل الخارجي.
نطاق العمليات والطابع الدفاعي
وتنشط "أسبيدس" في نطاق واسع يشمل: البحر الأحمر، وخليج عدن، وبحر العرب، وخليج عمان، والمضائق الاستراتيجية، من دون القيام بأي عمليات هجومية برية، وهو ما يوضح الطابع الدفاعي للعملية.
وتشير التقارير الرسمية إلى أنّ العملية ساهمت منذ إطلاقها في تأمين عبور آلاف السفن التجارية عبر الممرات البحرية الحيوية، بما يُعزّز استقرار خطوط التجارة الدولية، ويحدّ من تأثير النزاعات الإقليمية على الملاحة.
وتؤكد المصادر الرسمية أن العملية تعتمد على فرق أوروبية مشتركة من عدة دول، وتدار تحت إشراف مجلس الاتحاد الأوروبي، مع إمكانيات متقدمة للرصد وتقييم المخاطر البحرية لضمان استجابة فعّالة لأي تهديد محتمل.