عيّن الاتحاد الجزائري لكرة القدم، مساء أمس السبت، الدولي السابق إبراهيم حمداني مدربًا للمنتخب الأول، خلفًا للبوسني-السويسري فلاديمير بيتكوفيتش، الذي فسخ عقده مع الاتحاد بالتراضي في 3 أغسطس/ آب الماضي، بعد سلسلة نتائج مخيبة في كأس العالم 2026.
وجاء تعيين حمداني بقرار من المكتب الفيدرالي للاتحاد الجزائري، خلال اجتماعه في المركز التقني الوطني بسيدي موسى، استعدادًا للاستحقاقات الدولية المقبلة.
وسيعمل إلى جانب حمداني الدولي الجزائري السابق عنتر يحيى مدربًا مساعدًا، فيما عُين نصر الدين برارمة مدربًا لحراس المرمى وناصر داينيش محضرًا بدنيًا، وأسند منصب المدير العام للمنتخب إلى الدولي السابق موسى صايب.
ويأتي اختيار حمداني بعد أيام من قيادته منتخب الجزائر تحت 21 عامًا إلى الميدالية الذهبية في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط "تارانتو 2026"، إثر الفوز على تونس 2-0 في المباراة النهائية.
وكان اللقب الثاني للجزائر في كرة القدم بتاريخ ألعاب البحر الأبيض المتوسط، والأول منذ 51 عامًا، وتحديدًا منذ التتويج في نسخة الجزائر عام 1975.
من هو إبراهيم حمداني؟
ولد إبراهيم حمداني في مدينة كولومب الفرنسية في 15 مارس/ آذار 1978، ويبلغ 48 عامًا، وبدأ مسيرته الاحترافية مع نادي كان الفرنسي عام 1997.
وانتقل في العام التالي إلى ستراسبورغ، حيث أمضى ثلاثة مواسم، قبل أن ينضم عام 2001 إلى أولمبيك مرسيليا الذي لعب بقميصه أربعة مواسم.
وكان موسم 2003-2004 من أبرز محطات حمداني مع مرسيليا، إذ بلغ الفريق نهائي كأس الاتحاد الأوروبي أمام فالنسيا الإسباني، وحمل اللاعب الجزائري شارة القيادة خلال المباراة التي انتهت بفوز الفريق الإسباني 2-0.
وفي يونيو/ حزيران 2005، انتقل حمداني إلى غلاسكو رينجرز الاسكتلندي، وبرز بقدرته على اللعب في خطي الوسط والدفاع، ليصبح أحد العناصر الأساسية في الفريق.
واختاره أنصار رينجرز لاعب العام في النادي عام 2007، قبل أن يبلغ معه نهائي كأس الاتحاد الأوروبي في العام التالي، ليخوض ثاني نهائي أوروبي في مسيرته، لكن الفريق الاسكتلندي خسر أمام زينيت سان بطرسبورغ الروسي 0-2.
وتوج حمداني مع رينجرز بكأس الرابطة الاسكتلندية عام 2008، وكأس اسكتلندا عامي 2008 و2009، إضافة إلى لقب الدوري الاسكتلندي عام 2009.
تجربة محدودة مع "الخضر"
وعلى الرغم من مسيرته الطويلة في الملاعب الأوروبية، كانت تجربة حمداني لاعبًا مع المنتخب الجزائري قصيرة.
وخاض مباراته الدولية الأولى مع "الخضر" في 31 مايو/ أيار 2008 أمام السنغال ضمن تصفيات كأس العالم 2010.
وبعد نهاية مسيرته لاعبًا، اتجه حمداني إلى التدريب وعمل مع عدد من الفرق في فرنسا، قبل انتقاله إلى العمل مع المنتخبات الجزائرية للفئات العمرية خلال صيف 2026.
وعينه الاتحاد الجزائري في يوليو/ تموز مدربًا لمنتخب أقل من 20 عامًا، قبل أن يتولى قيادة منتخب أقل من 21 عامًا في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط، حيث حقق أول إنجاز بارز في مسيرته التدريبية بالتتويج بالميدالية الذهبية.
مهمة سريعة مع المنتخب الأول
ويواجه حمداني اختبارًا سريعًا بعد تعيينه، إذ يستعد المنتخب الجزائري لانطلاق تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027.
ويستضيف "الخضر" منتخب زامبيا في 25 سبتمبر/ أيلول على ملعب حسين آيت أحمد في تيزي وزو، ضمن الجولة الأولى من المجموعة الأولى، قبل السفر إلى بوجومبورا لمواجهة بوروندي في 29 من الشهر نفسه.
كما سيخوض المنتخب الجزائري مباراة ودية في 6 أكتوبر/ تشرين الأول على ملعب حسين آيت أحمد أمام منتخب إفريقي، لم يكشف عن هويته بعد.