الجمعة 13 شباط / فبراير 2026
Close

الاتصال الأول بين تركيا وإدارة بايدن.. اتفاق على "التعاون المستدام"

الاتصال الأول بين تركيا وإدارة بايدن.. اتفاق على "التعاون المستدام"

شارك القصة

ابراهيم قالن
أكد قالن لسوليفان على وجود حاجة لكفاح فاعل ومشترك ضد كافة التنظيمات الإرهابية (الأناضول)
الخط
اتفق الطرفان على تعزيز العلاقات التركية الأميركية وحلف الناتو، وشددا على ضرورة "البقاء على تواصل وثيق وتفعيل قنوات الحوار بشكل أكبر".

بحث مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان مع كبير مستشاري أردوغان للسياسة الخارجية إبراهيم قالن القضايا المتعلقة بسوريا وليبيا وشرق البحر المتوسط وقبرص، في أول اتصال بين أنقرة وإدارة بايدن الجديدة.

واستمرت المحادثة الهاتفية نحو ساعة، وتباحث فيها الطرفان العلاقات الثنائية وقضايا إقليمية ودولية. وأعرب قالن وسوليفان عن "تطلّعهما لإقامة نموذج تعاون قوي وبناء ومستدام بين البلدين الحليفين"، بحسب بيان صادر عن مكتب المتحدث باسم الرئاسة التركية.

واتفق الطرفان على "ضرورة تعزيز حلف الناتو، والإقدام على خطوات تُسهم في السلام والاستقرار الإقليمي والعالمي"، كما أكّدا ضرورةَ تعزيز العلاقات التركية الأميركية، والبقاء على تواصل وثيق وتفعيل قنوات الحوار بشكل أكبر، "من أجل تعاون بنّاء بين البلدين". واتفقا بشأن "ضرورة تعزيز مسارَي الحل السياسي في سوريا وليبيا".

وتطرّق الجانبان إلى الأوضاع في إدلب، شمال غربي سوريا، وأكّدا الحاجةَ إلى "اتخاذ تدابير ملموسة للحيلولة دون حدوث موجة نزوح جديدة من شأنها مفاقمة الأزمة الإنسانية في المنطقة". 

وشدد الطرفان في المكالمة على الحاجة إلى بذل جهود مشتركة لحل القضايا الخلافية بين البلدين عبر منظور جديد، في ملفات مثل منظومات "إس-400" الروسية التي اشترتها أنقرة، ومسألة مقاتلات "إف-35" التي تُحجِم واشطن عن تسليمها لتركيا.

من جهته، قال البيت الأبيض في بيان: إن سوليفان شدد على رغبة إدارة بايدن في إقامة علاقات "بنّاءة" بين الولايات المتحدة وتركيا، لكنه تطرق أيضًا لمجالات الخلاف.

وقالت إميلي هورن المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي: إن سوليفان "نقل عزم الإدارة تعزيز الأمن عبر المحيط الأطلسي من خلال حلف شمال الأطلسي، وعبّر عن قلقه من أن حصول تركيا على نظام صواريخ أرض-جو الروسي إس-400 يقوّض تماسك التحالف وفعاليته".

أسباب الخلاف

ويعود الخلاف بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي إلى شراء تركيا لنظام الصواريخ الروسي.

وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، فرضت إدارة ترامب عقوبات كانت متوقعة منذ فترة طويلة على تركيا بسبب حصولها على ذلك النظام، واستبعدت واشنطن أنقرة من برنامج تطوير طائرة "إف-35"، بحجة أن الصواريخ الروسية قد تكشف أسرارها التكنولوجية، في خطوة وصفتها تركيا بأنها "خطأ جسيم".

وتقول أنقرة إن شراء منظومة "إس-400" لم يكن خيارًا بل ضرورة، حيث لم يكن بوسعها شراء دفاعات صاروخية من أعضاء آخرين بحلف الأطلسي بشروط مقبولة.

وإضافة الى استثناء تركيا من برنامج تطوير طائرة "إف-35"، منعت واشنطن في كانون الأول/ ديسمبر إصدار أي ترخيص لتصدير أسلحة للوكالة الحكومية التركية المكلفة شراء المعدّات العسكرية، لمعاقبة أنقرة على شراء الصواريخ الروسية.

وفي يناير/ كانون الثاني الماضي، أعرب أردوغان عن الأمل في التوصّل إلى تسوية مع إدارة جو بايدن، تسمح بإعادة إشراك أنقرة في برنامج تطوير المقاتلة "إف-35".

تابع القراءة

المصادر

وكالات