الأحد 8 مارس / مارس 2026
Close

الاحتلال دمر أقسامه الحيوية.. عودة جزئية لمستشفى الرنتيسي في مدينة غزة

الاحتلال دمر أقسامه الحيوية.. عودة جزئية لمستشفى الرنتيسي في مدينة غزة

شارك القصة

أدى القصف المتواصل على غزة إلى تدمير البنية التحتية المدنية وانهيار النظام الصحي
أدى القصف المتواصل على غزة إلى تدمير البنية التحتية المدنية وانهيار النظام الصحي - مستشفى الرنتيسي
الخط
أظهرت كاميرا التلفزيون العربي مشاهد توثّق حجم الدمار الذي خلّفه الجيش الإسرائيلي في مستشفى الرنتيسي للأطفال بمدينة غزة.

استهدف جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال عدوانه على قطاع غزة مرارًا مستشفى الرنتيسي التخصصي للأطفال في حي النصر.

وأظهرت كاميرا التلفزيون العربي مشاهد توثّق حجم الدمار الذي خلّفه الجيش الإسرائيلي في مستشفى الرنتيسي بمدينة غزة.

وخلال العدوان الإسرائيلي على غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، أدى القصف المتواصل والحصار المشدد إلى تدمير البنية التحتية المدنية وانهيار النظام الصحي.

دمار هائل في مستشفى الرنتيسي للأطفال

ويعدّ الرنتيسي التخصصي حاليًا المستشفى الوحيد المتخصص في طب الأطفال الذي يقدّم خدماته لأهالي مدينة غزة وشمالها، في ظل التحديات الإنسانية والطبية الكبيرة.

ووصف مراسل التلفزيون العربي إسلام بدر الوضع في مستشفى الرنتيسي للأطفال بأنه بالغ الصعوبة، بل إنه يفوق في قسوته ما شهده مستشفى الصداقة التركي.

وأوضح المراسل أن مستشفى الرنتيسي يُعد مركزًا تخصصيًا لا بديل له في قطاع غزة، وكان يخدم شريحة واسعة من الأطفال.

وفي حديثه للتلفزيون العربي، عبّر مدير المستشفى، الدكتور جميل سليمان، عن هول الدمار الذي لحق بالمكان، واصفًا المشهد بأنه "يقشعر له الأبدان"، نظرًا لأن "الرنتيسي" هو المستشفى التخصصي الوحيد للأطفال في شمال القطاع، بل وفي غزة عمومًا.

وأشار سليمان إلى أن المستشفى تعرض للتدمير أكثر من ثلاث مرات خلال الاجتياحات السابقة، بل إن الجيش الإسرائيلي مكث فيه لأكثر من ستة أشهر. ورغم ذلك، تم ترميمه وإعادة تشغيله بعد كل مرة، خاصة في ظل تدمير مستشفيات أخرى مثل مستشفى النصر للأطفال، ومستشفى كمال عدوان، وقسم الأطفال في مستشفى بيت حانون، ما أدى إلى غياب شبه تام لخدمات طب الأطفال في شمال ووسط غزة.

وأوضح أن الهجوم الأخير كان الأشد تدميرًا، حيث استهدف الاحتلال أقسامًا حيوية في المستشفى، منها الحضانة، والعناية المركزة، والاستقبال، وأقسام المبيت، والصحة النفسية، والتغذية، إضافة إلى قسم الأورام والسرطان، في ما بدا وكأنه محاولة متعمدة لإخراج المستشفى من الخدمة تمامًا.

وأضاف أن العديد من الأطفال الذين كانوا يتلقون العلاج خلال العامين الماضيين إما فقدوا حياتهم أو تم تحويلهم إلى مستشفيات أخرى.

واختتم بالقول إن الاحتلال لم يكتفِ بتدمير البنية التحتية الطبية، بل استهدف أيضًا مولدات الكهرباء النادرة، ومحطة الأوكسجين الوحيدة، وقطع المياه والكهرباء، ما يعكس نية واضحة في تعطيل المستشفى بشكل كامل.

عودة جزئية لمستشفى الرنتيسي

والثلاثاء، أعلن مستشفى الرنتيسي للأطفال عن بدء العمل بالعيادات الخارجية اعتبارًا من مطلع الأسبوع القادم.

وأضاف أن ذلك يأتي "ضمن جهود المستشفى المتواصلة لاستعادة الخدمات الصحية وتقديم أفضل رعاية لأطفالنا الأعزاء".

وكان إدارة المستشفى أعلنت الإثنين عن استئناف عمل قسم الاستقبال والطوارئ ابتداءً من  الأحد، وذلك بالحد الأدنى من القدرة التشغيلية وبسعة سريرية تبلغ 10 أسرّة فقط.

وقال مدير المستشفى في تصريحات سابق: "إعادة تشغيل قسم الطوارئ في ظل هذا الدمار الكبير تمثل خطوة شجاعة وإصرارًا على مواصلة رسالتنا الإنسانية تجاه أطفالنا المرضى، رغم محدودية الإمكانيات وصعوبة الظروف التي نعمل فيه".

وأكد على أن الطواقم الطبية والإدارية تبذل كل جهد ممكن لتوفير الرعاية اللازمة للأطفال، متطلعًا إلى دعم المؤسسات الشريكة لاستكمال إعادة تأهيل المستشفى وعودة كافة خدماته قريبًا.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي
تغطية خاصة