تسود غزة حالة من الانتظار والترقب وأجواء كبيرة من التفاؤل بعد الإعلان عن التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار في غزة، وعلى الرغم من استمرار الاحتلال في القصف على القطاع.
وقد أفاد مراسل التلفزيون العربي صباح اليوم الخميس، باستشهاد فلسطيني بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي في شارع الجلاء وسط مدينة غزة.
كما تحدث عن قصف مدفعي للاحتلال الإسرائيلي على محيط شارع الصناعة في حي الصبرة وغربي تل الهوا بمدينة غزة.
وأكّد الدفاع المدني في غزة أنّ الجيش الإسرائيلي شنّ فجر الخميس ضربات عدّة في أنحاء متفرّقة من القطاع، عقب إعلان التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
وقال المسؤول في الدفاع المدني محمد المغير لوكالة فرانس برس: إنّه "منذ الإعلان عن الاتفاق هناك عدد من الانفجارات، خاصة في مناطق شمال غزة"، مشيرًا خصوصًا إلى "سلسلة غارات عنيفة" استهدفت مدينة غزة.
في غضون ذلك، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن ثلاثة فرق عسكرية قاتلت في مدينة غزة بدأت الانسحاب من المدينة خشية الاحتكاك مع سكان سيحاولون العودة.
وأوضحت الهيئة أن سكان مدينة غزة سيتمكنون من العودة إليها بعد مصادقة الحكومة على الاتفاق اعتبارًا من يوم غد الجمعة.
وأشارت إلى أن تعديلات خرائط الانسحاب بخطة ترمب تشمل انسحابًا أوسع للجيش من خانيونس وجنوب قطاع غزة بناءً على طلب حماس.
كما أكدت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن أوامر قد صدرت للفرق العسكرية في غزة بالاستعداد للانسحاب الكامل من القطاع أو التراجع إلى الخطوط الخلفية.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين قولهم إن الاتفاق يتضمن انسحاب الجيش الإسرائيلي وإدخال المساعدات إلى غزة وإطلاق سراح الرهائن اعتبارًا من الأحد.
احتفالات متواضعة في غزة
ومنذ فجر اليوم الخميس، شهدت مخيمات النزوح الفلسطينية احتفالات متواضعة في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشونها بعد أن أجبروا على مغادرة مدينة غزة إلى جنوب القطاع ووسطه.
ونقل مراسل التلفزيون العربي في دير البلح عبد الله مقداد عن أحد النازحين قوله: "أنتظر ساعة بساعة إلى أن أعود مجددًا إلى شمال قطاع غزة"، رغم أن المنطقة التي كان يعيش فيها مدمرة بشكل كامل وخالية من الحياة.
وأضاف المراسل أن هذه الآمال تسود بالرغم من التحذير الذي أطلقه جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى السكان من خطورة العودة إلى شمال القطاع.
وتابع أنه إذا فكر أحد بالعودة فقد يكون صيدًا لقوات الاحتلال الإسرائيلي الذي يتمركز على شارعَي صلاح الدين والرشيد المؤديان إلى مدينة غزة.
وقال مراسل التلفزيون العربي في القدس المحتلة أحمد دراوشة إن الكابينت الإسرائيلي سيجتمع عصر اليوم الخميس، يعقب ذلك اجتماع للحكومة الإسرائيلية للمصادقة على اتفاق وقف إطلاق النار.
وأوضح أنه بمجرد أن تصادق الحكومة الإسرائيلية على مقترح إطلاق النار سيدخل الاتفاق حيز التنفيذ، وسيتم تقديم أسماء الأسرى الفلسطينيين إلى المحكمة العليا، ليتم الإعلان عن أسماء الأسرى، قبل أن يفتح المجال أمام الإسرائيليين للاعتراض عليها.
وبعد 24 ساعة من مصادقة الحكومة على الاتفاق أي عصر يوم الجمعة، من المفترض أن تنتهي قوات الاحتلال الإسرائيلي من إعادة انتشارها في قطاع غزة، بحسب مراسلنا.
ونقل عن "القناة 13" الإسرائيلية أن جيش الاحتلال سيسيطر على نحو 53% من مساحة قطاع غزة إلى حين إفراج حركة حماس عن آخر أسير إسرائيلي في القطاع.
وأوضح أنه من المفترض أن تبدأ حماس عصر الأحد الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين الأحياء من قطاع غزة.
وفيما يتعلق بالأسرى الأموات، فستفرج الحركة عن الأسرى الذين تعرف أماكن دفنهم، فيما سيكون الإفراج عمن لا يعرف مكان دفنهم في وقت لاحق بحسب المراسل.