اقتحمت قوات من البحرية الإسرائيلية مساء السبت السفينة "حنظلة"، التي تقل متضامنين دوليين أثناء توجهها إلى قطاع غزة، في محاولة لكسر الحصار الذي يفرضه الاحتلال على القطاع الفلسطيني، وسيطرت عليها بالكامل.
وأظهر بث مباشر لحظة اقتحام الجنود الإسرائيليين السفينة العضو في تحالف أسطول الحرية بأسلحتهم، وإجبارهم المتضامنين على رفع أيديهم، قبل أن ينقطع البث مباشرة عقب العملية.
ولم يُعرف بعد مصير طاقم السفينة والمتضامنين عقب انقطاع البث المباشر إثر الاقتحام مباشرة.
"حنظلة" تستغيث
وقبل عملية الاقتحام، أطلقت السفينة نداء استغاثة بعد اقتراب قوات بحرية إسرائيلية منها وهي على مقربة من شواطئ القطاع.
وقالت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، في منشور على إكس: "قوات الاحتلال تتوجه نحو حنظلة، السفينة توجه نداء استغاثة".
وأعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية بدورها، أن سفينة "حنظلة" "في طريقها إلى شواطئ إسرائيل"، بعدما اقتحمتها قوات إسرائيلية وسيطرت عليها.
وأضافت الوزارة وفق بيان نشرته هيئة البث الرسمية: أن "السفينة في طريقها إلى شواطئ إسرائيل"، مضيفةً: "جميع الركاب سالمون"، وأن "محاولات كسر الحصار خطيرة وغير قانونية"، على حد زعمها.
وفي وقت سابق السبت، أعلن تحالف أسطول الحرية في بيان أن طائرات مسيّرة شوهدت تحلق فوق السفينة التي أبحرت من شواطئ إيطاليا في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة.
تحقيقات مع الناشطين
ورجّح مراسل التلفزيون العربي في القدس المحتلة أحمد دراوشة اقتياد السفينة "حنظلة" إلى ميناء أسدود، الذي اقتيدت إليه جميع السفن التي حاولت كسر الحصار في السابق واعترضها الاحتلال الإسرائيلي، مضيفًا أن المدة التي سيستغرقها وصول السفينة إلى الميناء غير معروفة.
وأوضح أن آخر سفينة حاولت كسر الحصار استغرق وصولها إلى ميناء أسدود نحو عشرين ساعة بسبب تباطؤ مقصود، مشيرًا إلى أن إسرائيل قد تؤخر موعد وصول "حنظلة" إلى مساء اليوم، مستغلة هذه الساعات للتحقيق مع الناشطين على متن السفينة.
وأضاف مراسلنا أنه من المتوقع - على جري العادة - أن يتم التحقيق مع الناشطين أيضًا عند وصول السفينة إلى الميناء، قبل إرسالهم إلى نقاط اعتقال في مطار بن غوريون والسجون القريبة ومباشرة عمليات الترحيل إلى دول أوروبية.
وفي 13 يوليو/ تموز الجاري، أبحرت "حنظلة" من ميناء سيراكوزا الإيطالي، قبل أن ترسو في ميناء غاليبولي في 15 من الشهر نفسه، لتجاوز بعض المشكلات التقنية، قبل أن تعاود الإبحار مجددًا في 20 يوليو باتجاه غزة، وعلى متنها 21 ناشطًا.
وفي 9 يونيو/ حزيران الماضي، استولى جيش الاحتلال الإسرائيلي على سفينة "مادلين" ضمن "أسطول الحرية" من المياه الدولية، بينما كانت في طريقها إلى قطاع غزة المحاصر لنقل مساعدات إنسانية، واعتقل 12 ناشطًا دوليًا كانوا على متنها، ولاحقًا رحل الاحتلال الناشطين شرط التعهد بعدم العودة إليها.
وقبلها، تعرضت سفينة "الضمير" لكسر الحصار عن غزة لهجوم بطائرة مسيّرة إسرائيلية في 2 مايو/ أيار الماضي، أثناء محاولتها الإبحار نحو غزة، ما تسبب في ثقب بهيكلها واندلاع حريق في مقدمتها.