الاحتلال يحتكر قرار إدخال المساعدات لغزة.. تفاصيل عملية الابتزاز الأخيرة
قالت هيئة البث الإسرائيلية، الأربعاء، إن إسرائيل قررت المضي في فتح معبر رفح بين غزة ومصر، والسماح بنقل المساعدات الإنسانية.
وقد جاء هذا القرار بعد إعادة رفات 4 من الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة، وبعدما كان الاحتلال هدد بخفض عدد المساعدات التي تدخل إلى قطاع غزة عقب وقف النار.
وأشارت الهيئة إلى أن إسرائيل ألغت إجراءات كانت تعتزم اتخاذها "ضد حركة حماس"، من بينها خفض عدد الشاحنات التي تدخل إلى القطاع، بدعوى عدم تسليم الحركة رفات بقية الأسرى الإسرائيليين في غزة.
وكانت القناة الثالثة عشرة الإسرائيلية قد قالت، مساء الثلاثاء، إن إسرائيل قررت عدم فتح معبر رفح اليوم الأربعاء وتقليل المساعدات الإنسانية لغزة.
وأبلغت إسرائيل الأمم المتحدة، الثلاثاء، أنها ستسمح بدخول نصف العدد المتفق عليه، وهو 300 شاحنة مساعدات بدلًا من 600. قبل أن تعلن اليوم هيئة البث الإسرائيلية أن إسرائيل ستسمح بدخول المساعدات والوقود إلى قطاع غزة.
تنفرد إسرائيل بقرار إدخال المساعدات إلى غزة
ورغم أن الاتفاق الذي وقع بين إسرائيل وحركة حماس وبضمانة دولية، ينص على إدخال 600 شاحنة في هذا الوقت إلى قطاع غزة، إلا أن إسرائيل تبقى تتفرد بهذا القرار.
وفي حديث للتلفزيون العربي، قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق فوزي العشماوي إن الجانب الإسرائيلي كان يدرك خلال المفاوضات التي عقدت في شرم الشيخ أن حماس ستسلم 10 جثامين بناء على المعلومات المتوفرة والمؤكدة لديها.
وأشار إلى أن "السيناريو بدأ بالتوافق بين إسرائيل وحماس على تسليم الأسرى الأحياء خلال 72 ساعة، وبعد ذلك يتم منح حماس فسحة زمنية لتسليم الجثامين، بما أن هذا الأمر يخضع لظروف لوجستية معقدة".
وقال إن مهمة جمع الجثامين وتسليمها للصليب الأحمر تحتاج لمزيد من الوقت.
لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن إسرائيل تستغل ذلك من أجل مواصلة الضغط على حركة حماس.
وأضاف: "بعد تسليم 8 جثامين، يتبقى جثمانين ممن تقول إسرائيل إن حماس وعدت بتسليمهم خلال المرحلة الأولى من الاتفاق".
ورأى أن الخطورة تكمن في تصريحات بعض المسؤولين الإسرائيليين بأن إسرائيل لديها معلومات محددة عن الجثامين كافة.