الإثنين 20 أبريل / أبريل 2026
Close

الاحتلال يحرم السكان من الغذاء.. مرصد عالمي يعلن تفشي المجاعة في غزة

الاحتلال يحرم السكان من الغذاء.. مرصد عالمي يعلن تفشي المجاعة في غزة

شارك القصة

أعلنت وزارة الصحة بغزة ارتفاع إجمالي شهداء سوء التغذية الناجم عن التجويع الإسرائيلي إلى 269 منذ 7 أكتوبر 2023 - غيتي
أعلنت وزارة الصحة بغزة ارتفاع إجمالي شهداء سوء التغذية الناجم عن التجويع الإسرائيلي إلى 269 منذ 7 أكتوبر 2023 - غيتي
أعلنت وزارة الصحة بغزة ارتفاع إجمالي شهداء سوء التغذية الناجم عن التجويع الإسرائيلي إلى 269 منذ 7 أكتوبر 2023 - غيتي
الخط
أفاد المرصد العالمي للجوع بأن 514 ألفًا تقريبًا، أي ما يقرب من ربع سكان قطاع غزة، يعانون من المجاعة وبأن هذا العدد سيرتفع إلى 641 ألفًا بحلول نهاية سبتمبر.

أعلن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، وهو مرصد عالمي لمراقبة الجوع، اليوم الجمعة أن المجاعة تفشت في منطقة في قطاع غزة، وستنتشر على الأرجح في الشهر المقبل.

والأربعاء، أعلنت وزارة الصحة في غزة ارتفاع إجمالي شهداء سوء التغذية الناجم عن التجويع الإسرائيلي إلى 269 بينهم 112 طفلًا.

يأتي ذلك وسط استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ما أسفر عن عشرات آلاف الشهداء والجرحى، معظمهم من الأطفال والنساء.

المجاعة "ظهرت بالفعل" في قطاع غزة

وقال التصنيف: إن "514 ألفًا تقريبًا، أي ما يقرب من ربع سكان قطاع غزة، يعانون من المجاعة وإن هذا العدد سيرتفع إلى 641 ألفًا بحلول نهاية سبتمبر/ أيلول".

ونحو 280 ألفًا تقريبًا من هؤلاء يعيشون في المنطقة الشمالية بالقطاع التي تضم مدينة غزة، المعروفة بمحافظة غزة، والتي يقول التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي إنها في حالة مجاعة بالفعل، وهو أول تصنيف من نوعه في القطاع.

أما الباقون، فيعيشون في دير البلح في وسط القطاع وخانيونس في الجنوب، وتوقع المرصد أن تضرب المجاعة المنطقتين بنهاية الشهر المقبل.

ولتصنيف منطقة على أنها في حالة مجاعة بالفعل، يجب أن يعاني 20% على الأقل من السكان من نقص حاد في الغذاء، وطفل من كل ثلاثة أطفال من سوء تغذية حاد، ويموت شخصان من بين كل عشرة آلاف يوميًا بسبب الجوع أو سوء التغذية أو المرض.

وحتى إذا لم تصنف منطقة ما على أنها في حالة مجاعة لعدم استيفاء هذه المعايير، يمكن للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أن يحدد أن الأسر تعاني من ظروف المجاعة المتمثلة في الجوع والعوز والموت بسبب ذلك.

وجاء تحليل المرصد العالمي للجوع بعد أن قالت بريطانيا وكندا وأستراليا والعديد من الدول الأوروبية: إن الأزمة الإنسانية في القطاع وصلت إلى "مستويات لا يمكن تصورها"، بعد ما يقرب من عامين من العدوان الإسرائيلي على غزة.

وقال التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي: إن التحليل الذي صدر اليوم الجمعة لا يغطي إلا من يعيشون في محافظات غزة ودير البلح وخانيونس.

ولم يتمكن من تصنيف الوضع في محافظة شمال غزة بسبب قيود على الوصول للمنطقة ونقص البيانات. كما استبعد السكان الباقين في منطقة رفح جنوبي القطاع لأنها باتت غير مأهولة إلى حد كبير.

وتلك هي المرة الخامسة خلال 14 عامًا التي يعلن فيها التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي عن رصد مجاعة في العالم.

والتصنيف المرحلي المتكامل هو مبادرة تشارك فيها 21 منظمة إغاثة ووكالات تابعة للأمم المتحدة ومنظمات إقليمية بتمويل من الاتحاد الأوروبي وألمانيا وبريطانيا وكندا.

وتعليقًا على هذا البيان، اعتبر المستشار الإعلامي للأونروا عدنان أبو حسنة أن إعلان المرصد العالمي للجوع بشأن غزة لن يغير شيئًا إن لم تتبعه إجراءات فعلية.

وفي حديث للتلفزيون العربي، قال أبو حسنة: إن إعلان المرصد العالمي للجوع يؤكد أن "التجويع في غزة نتيجة لإغلاق المعابر".

وأشار إلى أن "إسرائيل تحدد مسارات غير آمنة لشاحنات المساعدات التي تدخل إلى قطاع غزة".

"جريمة حرب"

من جهته، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك: إن ظهور المجاعة في شمال قطاع غزة هو "نتيجة مباشرة لإجراءات اتخذتها الحكومة الإسرائيلية"، وإن الوفيات الناجمة عن التجويع قد تمثل جريمة حرب.

وأردف تورك في بيان للصحافيين: "المجاعة التي أعلن عنها التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي اليوم في محافظة غزة، هي نتيجة مباشرة لإجراءات اتخذتها الحكومة الإسرائيلية".

وأضاف: "استخدام التجويع كأسلوب من أساليب الحرب يعد جريمة حرب، وقد تمثل الوفيات الناجمة عنه أيضًا جريمة حرب هي القتل العمد".

وكان مفوض عام وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" فيليب لازاريني قد قال، إن سوء التغذية لدى الأطفال في قطاع غزة تضاعف 3 مرات في أقل من 6 أشهر، جراء تواصل الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل.

ففي مدينة غزة، يعاني طفل واحد من كل 3 أطفال من سوء التغذية، وهو معدل أعلى بـ6 أضعاف مما كان عليه قبل انهيار وقف إطلاق النار في 18 مارس/ آذار 2025، وفق تدوينة للمنظمة الأممية.

وأضاف لازاريني أن هذا الوضع ليس كارثة طبيعية وإنما "مجاعة من صنع الإنسان، ويمكن الوقاية منها".

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي - وكالات
تغطية خاصة