استشهد تسعة فلسطينيين على الأقل بمناطق عدة في قطاع غزة، اليوم السبت، وسط استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث يطالب الوسطاء بالمضي قدمًا في مرحلته الثانية.
وأفاد مراسل التلفزيون العربي باستشهاد اثنين في قصف للجيش الإسرائيلي على حي الزيتون في مدينة غزة. كما أفاد باستشهاد ستة فلسطينيين في بيت لاهيا، بينما استُشهد آخر متأثرًا بجراحه، إثر قصف للاحتلال الإسرائيلي أمس الجمعة.
عمليات نسف في بيت لاهيا وتوغل في بني سهيلا
ووثَّقت مقاطع فيديو قيام جيش الاحتلالِ الإسرائيلي بنسف عدة منازل في بيت لاهيا شمالي القطاع. كما سُمع إطلاق نار مكثّف من آليات وجنود الاحتلال الإسرائيلي خلف "الخط الأصفر" في حي الشيخ رضوان، شمالي غزة.
وفي جنوب القطاع، أفاد مراسل التلفزيون العربي بتقدم آليات جيش الاحتلال الإسرائيلي وإطلاقها النار في محيط دوار بني سهيلا وسط مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة.
كما وثّق مواطنون غزّيون مشاهد إطلاق قوات الاحتلال النار، ووصول آليات إسرائيلية إلى محيط دوار بني سهيلا وسط مدينة خانيونس.
وأوضح مراسل التلفزيون العربي في دير البلح، إسلام بدر، أن جرافة عسكرية إسرائيلية من طراز "دي9" ورافعة هندسية تحمل مكعبات صفراء وصلت إلى المنطقة.
الاحتلال يُعمّق الخط الأصفر
ولفت المراسل إلى أن هذا الإجراء يشير إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يقوم بتعميق الخط الأصفر في خانيونس هذه المرة، إسوة بما فعله في مناق أخرى.
وأضاف المراسل أن هذه العملية تحدث تحت تكثيف نيران قوات الاحتلال في المنطقة، ما قد يُسفر عن إجبار أهالي المنطقة إلى النزوح بعد عودتهم إليها، وتعريضهم لمزيد من الخطر.
وأشار إلى أن شرق مدينة غزة يشهد أيضًا تطورات متتالية في حيي الشجاعية والتفاح شرق حي الزيتون، موضحًا أن جيش الاحتلال قدّم الخط الأصفر في هذه المناطق أكثر من مرة، حتى بات قريبًا من الوصول إلى شارع صلاح الدين في قلب البلدة القديمة.
ويقوم الجيش الإسرائيلي بتقديم الخط الأصفر من خلال وضع المكعبات تحت إطلاق نار كثيف، مضيفًا أن يستهدف كل من يتواجد في المنطقة.
وأيضًا، توغلت قوات الاحتلال في مخيم جباليا عند حدود الخط الأصفر قرب شارع معسكر جباليا الرئيسي، بينما تقوم طائرات "كواد كابتر" بإلقاء قنابل حارقة على ما تبقى من خيام النازحين في وسط المخيم.
وأضاف أن طائرات "كواد كابتر" أطلقت النار على المواطنين في شارع الهوجة، وفي مخيم إيواء مستشفى اليمن السعيد، وهي منطقة مكتظة بالسكان.
استشهاد مُسنّة وابنها في مدينة غزة
واليوم السبت، استشهد تسعة فلسطينيين بينهم امرأة مُسنّة ونجلها، كما أصيب أربعة آخرين في قصف جوي ومدفعي وإطلاق نار في مناطق متفرقة بالقطاع.
وذكر بيان للدفاع المدني في غزة أن الشهيدة تدعى رحمة ياسين (70 عامًا)، ونجلها سعيد يونس ياسين (25 عامًا).
وأوضح أنهما استشهدا بعد تعرضهما لإطلاق نار مباشر من قوات الاحتلال أثناء توجههما إلى مستشفى المعمداني لتلقي العلاج، وذلك قرب شارع صلاح الدين – محطة الشوا شرق مدينة غزة".
وقبل ذلك، وصل ثلاثة شهداء ومصابَين اثنين إلى مستشفى الشفاء بمدينة غزة، جراء استهداف من مسيرة إسرائيلية من نوع "كواد كابتر" في منطقة العطاطرة ببيت لاهيا شمالي القطاع.
وأشارت المصادر إلى أنه عُرف من بين الشهداء "رفيق محمد مصباح العطار، وأحمد صبري محمود العطار"، دون مزيد من التفاصيل.
وتقع المنطقة المستهدفة ضمن المناطق التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي بموجب المرحلة الأولى من اتفاق وقف الحرب في غزة، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
شهيد في جباليا وآخر من الدفاع المدني
وفي بلدة جباليا شمالي قطاع غزة، ذكرت مصادر طبية أن "فلسطينيًا استشهد بطلق ناري من الجيش الإسرائيلي خارج المناطق التي يسيطر عليها الأخير".
وفي تطور آخر، أفادت مصادر طبية بوصول إصابة خطيرة إلى مستشفى المعمداني وسط مدينة غزة جراء سقوط قذيفة مدفعية إسرائيلية السبت قرب نادي الشجاعية شرقي المدينة، مشيرةً إلى أن المنطقة المستهدفة تقع ضمن سيطرة الجيش.
كما أشارت مصادر طبية في مجمع ناصر الطبي بمدينة خانيونس إلى وصول إصابة جراء استهداف مجموعة من الفلسطينيين شرقي المدينة، مشيرةً إلى أن المنطقة المستهدفة تقع ضمن المناطق التي انسحب منها.
وفي سياق متصل، أعلنت مديرية الدفاع المدني "استشهاد أحد منتسبيه سهيل عبد الله دهمان، إثر استهداف إسرائيلي مساء الجمعة، أُصيب فيه أيضًا نجله بجروح خطيرة أثناء توجههما لتفقد منزلهما في مشروع بيت لاهيا الواقع خارج نطاق سيطرة الجيش الإسرائيلي".
وفجر السبت، شنّ الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات جوية عنيفة، تزامنت مع عمليات نسفٍ لمبانٍ سكنية في مناطق يسيطر عليها بأنحاء متفرقة من غزة، في خروقات جديدة لاتفاق وقف الحرب.