شهدت مناطق عدة في الجنوب اللبناني سلسلة تفجيرات ضخمة نفّذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، في استمرار للتصعيد الذي يطرح مخاوف من أن يحول استهداف البنى التحتية دون عودة السكان إلى مناطقهم.
وشملت التفجيرات خلال الساعات الماضية القنطرة وبيت ياحون وحداثا وزوطر الشرقية ووادي بلدة تولين - طريق وادي السلوقي، ووصل صدى بعضها إلى مسافات بعيدة نتيجة قوتها، وفق مراسل "التلفزيون العربي" إدمون ساسين.
وفي هذا السياق، أفاد مصدر عسكري لبناني للتلفزيون العربي بأنّ جيش الاحتلال فجّر مبنى البلدية، ومستوصفًا وروضة أطفال ومنازل في زوطر الشرقية.
الاحتلال الإسرائيلي يستهدف مرتفعات علي الطاهر ووادي السلوقي جنوبي لبنان pic.twitter.com/td2jAOvpQQ
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) August 12, 2026
وأشارت الوكالة الوطنية للاعلام إلى أنّ جيش الاحتلال قام بنسف وتدمير مبنى مدرسة رسمية مؤلف من 4 طبقات وسط بلدة زوطر الشرقية، إضافة إلى استهداف مسيّرة إسرائيلية مضيفًا عاشورائيًا على طريق كفرا- العاصي ما أدى إلى وقوع إصابات.
دمار بأكثر من 90%
وأكد مراسلنا أنّ التفجيرات باتت أسلوبًا متكررًا على نطاق واسع، إذ لا يكاد يمر يوم أو ليلة من دون عمليات تستهدف منازل وأحيانًا مساحات عمرانية كبيرة داخل المناطق التي تحتلها إسرائيل.
وبلغت نسبة الدمار في بعض القرى والبلدات التي احتلت بعد الثاني من مارس/ آذار أكثر من 90%، نتيجة الغارات السابقة وعمليات التدمير الممنهج التي تنفذها القوات الإسرائيلية، رغم الرفض والاستنكار اللبنانيين والدوليين.
وبالتوازي مع التفجيرات، تُواصل القوات الإسرائيلية عمليات التمشيط المدفعي في اتجاه وادي السلوقي ومرتفع علي الطاهر الذي بات هدفًا ثابتًا للمدفعية الإسرائيلية.
وأوضح مراسلنا أنّ القصف المدفعي يستهدف محيط مرتفع علي الطاهر وصولًا إلى موقع الدبشة والتلة المحاذية له، حيث تمنع القوات الإسرائيلية الوصول إلى المناطق التي تنتشر فيها، خصوصًا تلك التي تعتبرها حساسة واستراتيجية.
واعتبر مراسل التلفزيون العربي أنّ استهداف البنى التحتية المدنية، ومنها مشاريع المياه، بات أسلوبًا تعتمده القوات الإسرائيلية في أكثر من منطقة.
وشدّد على أنّ هذه الاستهدافات تزيد من صعوبة عودة السكان إلى القرى والبلدات التي تضررت بفعل العمليات العسكرية.
وفي المنصوري، شهدت المنطقة عمليات تمشيط، فيما تحدّثت مصادر عن استهداف مشروع مياه أساسي داخل البلدة خلال عمليات التفجير والاعتداءات.
ويزعم جيش الاحتلال أنّ مرتفع علي الطاهر يضمّ بنية تحتية كبيرة لحزب الله، وأنّه يُشكّل خط دفاع أساسيًا له في جنوب لبنان. كما سبق أن تحدّثت وسائل إعلام إسرائيلية عن منافذ تؤدي إلى ما تصفه إسرائيل بمنشأة داخل المرتفع.