حجزت النيابة العامة الألمانية الخميس أصولًا تُقدّر بنحو 35 مليون يورو (نحو 42 مليون دولار)، في إطار تحقيق بغسل أموال يستهدف حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة وأربعة أشخاص آخرين.
وقال مدعون في ميونيخ في بيان إن الأصول تشمل "عقارات تجارية مرتفعة القيمة في ميونيخ وهامبورغ، إضافة إلى حصص في شركة عقارية في دوسلدورف".
ومن المقرر أن تبتّ محكمة في ميونيخ في ما إذا كان يمكن مصادرة هذه الأصول بشكل دائم.
اتهامات تلاحق رياض سلامة
وتولى سلامة حاكمية المصرف المركزي اللبناني بين عامي 1993 و2023، وواجه اتهامات عدة بينها الاختلاس وغسل الأموال والتهرب الضريبي في تحقيقات منفصلة داخل لبنان وخارجه، لكنه نفى ارتكاب أي مخالفات.
ويتهم الادعاء سلامة، بالتعاون مع شقيقه رجا، بـ"اختلاس أكثر من 330 مليون دولار من أموال مصرف لبنان المركزي بما يضر بالمصرف وبالدولة اللبنانية" بين عامي 2004 و2015، بهدف "الإثراء غير المشروع".
ويشير المدعون إلى أن هذه الأموال نتجت من معاملات مالية بين المصرف المركزي ومصارف تجارية في لبنان.
ويقول الادعاء إن الأموال غُسلت عبر شركة وهمية في جزر العذراء البريطانية، واستُخدمها رجا سلامة وثلاثة متهمين آخرين في استثمارات في ألمانيا ومناطق أخرى في أوروبا.
وفي 2021 فتحت النيابة العامة الألمانية تحقيقها وتتعاون مع محققين من فرنسا ولوكسمبورغ.
وكان مكتب المدعي العام في ميونيخ قد قال في فبراير/ شباط 2024 إنه صادر ثلاثة عقارات تجارية في ميونيخ وهامبورغ بقيمة إجمالية تقارب 28 مليون يورو، وأسهمًا بنحو سبعة ملايين يورو في شركة عقارية مقرها دوسلدورف.
وقالت السلطات اللبنانية إنها تريد استعادة الأصول المصادرة للمساعدة في تمويل خزائن الدولة التي استُنزفت في الفترة التي سبقت الانهيار المالي للبلاد في 2019.
ويُتهم رياض سلامة بأنه أحد المسؤولين الرئيسيين عن الانهيار الاقتصادي في لبنان، الذي وصفه البنك الدولي بأنه من بين الأسوأ في التاريخ الحديث، لكنه دافع عن إرثه واعتبر نفسه "كبش فداء".
وأوقف سلامة في لبنان في 2024، ووجّهت إليه في أبريل/ نيسان 2025 تهمة اختلاس 44 مليون دولار من المصرف المركزي، قبل الإفراج عنه في سبتمبر/ أيلول الماضي بكفالة مالية تجاوزت 14 مليون دولار، مع منعه من السفر لمدة عام.