يدلي الناخبون في بلغاريا بأصواتهم اليوم الأحد، في رابع انتخابات تشريعية تشهدها البلاد خلال عام ونصف، من دون وجود أمل يذكر في تولي حكومة مستقرة زمام الأمور بسبب الانقسام العميق في صفوف النخبة السياسية بشأن كيفية معالجة الفساد.
وفي صيف 2021، صوّت نحو 7 ملايين ناخب بلغاري في الانتخابات الثانية، في سابقة في تاريخ البلاد الحديث، بعد أن أخفقت القوى السياسية الفائزة في انتخابات أبريل/ نيسان في تشكيل حكومة ائتلافية.
ويأتي هذا الاستحقاق في ظل معاناة البلاد من اضطرابات سياسية واقتصادية، على وقع تضخم مرتفع وصل إلى نحو 20% وأسعار حادة للطاقة وقد يؤدي إلى تخفيف موقف صوفيا، من الحرب الروسية في أوكرانيا.
ومنذ صيف 2020، تشهد البلاد حالة من عدم الاستقرار بسبب تظاهرات مناهضة لرئيس الوزراء المحافظ بويكو بوريسوف الذي يحكم البلاد منذ 2009.
ويبدأ التصويت الجديد في الساعة السابعة صباحًا (04:00 بتوقيت غرينتش) وينتهي الساعة الثامنة مساء (17:00 بتوقيت غرينتش). ومن المتوقع معرفة النتائج الرسمية الجزئية الأولى في الساعات الأولى من صباح الإثنين.
استطلاعات الرأي
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن ما يصل إلى ثمانية أحزاب سياسية، قد تدخل البرلمان المقبل مع احتلال حزب يمين الوسط، بزعامة رئيس الوزراء السابق بويكو بوريسوف (63 عامًا) المقدمة، بما يتراوح بين 25% و26% من الأصوات، وفق "رويترز".
والجمعة، وعد خلال آخر تجمّع انتخابي لمؤيّديه في بلوفديف (جنوب) بأنه سيهزم "الفوضى" وسيعمل "من أجل استقرار البلاد".
ووفق "فرانس برس"، فإن الخبير السياسي غورغي كيرياكوف يعتبر أن بوريسوف قد يتحالف مع حزب الأقلية التركية "الحركة من أجل الحقوق والحريات" وائتلاف "إحياء" (فازرايداني) القومي المتطرّف والمقرب من الكرملين، وسيكون "تصرّفه حاسمًا".
وترجّح استطلاعات نوايا التصويت أن تحصل هذه الحركة على ما بين 11 و14% من الأصوات. واكتسبت الحركة زخمًا منذ بداية الهجوم الروسي على أوكرانيا، خصوصًا أن بلغاريا تجمعها علاقات تاريخية واقتصادية وثقافية قوية مع روسيا.
ويحتل حزب "نواصل التغيير" بزعامة رئيس الوزراء الإصلاحي كيريل بيتكوف، الذي انهارت حكومته الائتلافية في يونيو/ حزيران، المركز الثاني بحصوله على ما يتراوح بين 16و17% في استطلاعات الرأي.
والعام الماضي، وبعدما خاضت بلغاريا ثلاثة انتخابات تشريعية، دخل الليبرالي كيريل بيتكوف المؤيد لأوروبا عالم السياسة ونجح في تشكيل ائتلاف حكومي في ديسمبر/ كانون الأول الماضي وشهد انقسامات في بداية يونيو.
وحجب البرلمان الثقة عن بيتكوف بعد ستة أشهر على تعيينه، على خلفية الخلافات المتزايدة بسبب الحرب في أوكرانيا. ومنذ ذلك الحين، لم يتمكن أي حزب من جمع أغلبية كافية لتولي السلطة، واقتضى ذلك دعوة المواطنين إلى التصويت من جديد.