الأحد 19 أبريل / أبريل 2026
Close

الاشتباكات تتجدد في اللاذقية.. ما مستجدات الوضع الميداني في سوريا؟

الاشتباكات تتجدد في اللاذقية.. ما مستجدات الوضع الميداني في سوريا؟ محدث 09 مارس 2025

شارك القصة

الأمن يؤكد تصديه لكل محاولات النيل من أمن واستقرار سوريا - غيتي
الأمن يؤكد تصديه لكل محاولات النيل من أمن واستقرار سوريا - غيتي
الأمن يؤكد تصديه لكل محاولات النيل من أمن واستقرار سوريا - غيتي
الخط
تتواصل المعارك في مدن غربي سوريا بين القوات الحكومية وعناصر النظام السابق، حيث تجدد القتال في اللاذقية وسط تقارير تفيد بمقتل العشرات من كلا الطرفين.

اندلعت اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن الحكومية وعناصر النظام السابق، فجر اليوم السبت، في محيط المشفى الوطني بمدينة اللاذقية شمال غربي سوريا، بحسب ما أفاد به مراسل التلفزيون العربي.

وقال المراسل إبراهيم تريسي: إن إحدى مجموعات النظام السابق المسلحة تمركزت في محيط المشفى، وفقًا لما أفادت به قوات الأمن الحكومية، التي قالت إن هذه المجموعة أطلقت النيران تجاه قوات الأمن العام ووزارة الداخلية، مما استوجب الرد وتحييد بعض عناصرها.

ويأتي هذا الاشتباك ضمن سلسلة اعتداءات تنفذها ميليشيات الأسد التابعة للنظام السابق، حيث أفاد المراسل بأن مدينة اللاذقية لا تزال تحوي جيوبًا لعناصر النظام، لا سيما أن الاشتباكات اندلعت بعد إعلان القوى الحكومية انتشارها داخل المدينة.

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع، قد تعهد في كلمة له يوم أمس العمل على حفظ السلم الأهلي في سوريا إثر التوتر والاشتباكات التي تشهدها مدن في الساحل السوري.

ودعا الشرع في كلمة متلفزة له "فلول النظام السابق إلى المبادرة بإلقاء السلاح"، معتبرًا أنهم "اعتدوا على كل السوريين واقترفوا ذنبًا لا يغتفر وجاءهم رد لا يقدرون عليه".

هجوم عناصر النظام السابق

وكانت وزارة الدفاع السورية، قد أعلنت مساء أمس الجمعة، إفشال هجوم لعناصر النظام السابق على قيادة القوات البحرية بمدينة اللاذقية، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن مصدر بالوزارة لم تسمه.

وقال المصدر: "قواتنا تتمكن من إفشال هجوم لفلول النظام البائد على قيادة القوات البحرية بمدينة اللاذقية، وتعيد الاستقرار للمنطقة".

وعلى مدى يومين، شهدت منطقة الساحل السوري توترًا أمنيًا بعد استهداف عناصر من النظام السابق دوريات أمنية، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف قوات الأمن.

وبعد إسقاط نظام الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، أطلقت السلطات السورية الجديدة مبادرة لتسوية أوضاع عناصر النظام السابق، من الجيش والأجهزة الأمنية، شريطة تسليم أسلحتهم، وعدم تلطخ أيديهم بالدم.

واستجاب الآلاف لهذه المبادرة، بينما رفضتها بعض المجموعات المسلحة من النظام السابق، لا سيما في الساحل السوري، حيث كان يتمركز كبار ضبّاط نظام الأسد.

ومع مرور الوقت، اختارت هذه المجموعات الفرار إلى المناطق الجبلية، وبدأت بإثارة التوترات الأمنية وشن هجمات متفرقة ضد القوات الحكومية خلال الأسابيع الماضية.

وفي تصعيد غير مسبوق، نفذ عناصر النظام السابق، يوم الخميس، هجومًا منسقًا هو الأكبر من نوعه منذ سقوط نظام الأسد، حيث استهدفوا دوريات ونقاطًا أمنية في منطقة الساحل السوري.

وفيما لم تنشر وكالة الأنباء السورية "سانا" إحصائية رسمية، أفادت مصادر أمنية سورية لوكالة "الأناضول" التركية بأن 50 شخصًا على الأقل قتلوا فيها، دون أن توضح القتلى من كل طرف.

انتهاكات خطيرة

وردًا على ذلك، تواصل القوات الحكومية عمليات التمشيط والتعقب بهدف القضاء على أي جيوب مسلحة متبقية، وسط تأكيدات بأن الأوضاع تتجه نحو الاستقرار الكامل.

كما أصدرت السلطات تحذيرات صارمة لكل من يرفض الخضوع للقانون وتسليم السلاح، مؤكدة أن أي محاولة لإثارة الفوضى ستُواجه برد حاسم لا تهاون فيه.

تحذيرات من الانتهاكات بحق المدنيين خلال العملية العسكرية في الساحل - غيتي
تحذيرات من الانتهاكات بحق المدنيين خلال العملية العسكرية في الساحل - غيتي

من جهة أخرى، حصل التلفزيون العربي بشكل حصري على تقرير للشبكة السورية لحقوق الإنسان، يوثق مقتل ما يزيد عن 100 عنصر من رجال الأمن وقوات الأمن الداخلي و15 مدنيًا، في محافظتي اللاذقية وطرطوس جراء هجمات عناصر الأسد بين السادس والسابع من مارس/ آذار الماضي. 

وأشار التقرير إلى انتهاكات وصفها بالـ"خطيرة" من قبل القوات الحكومية، أسفرت عن مقتل نحو 125 مدنيًا، بحسب الشبكة التي أشارت إلى أن تلك القوات نفذت عمليات اقتحام لمنازل المدنيين، تخللها إطلاق نار بشكل عشوائي عليهم، كما تخللت الحملة عمليات إعدام ميداني واسعة.

وكان الرئيس الشرع قد حذر من أن "أي تجاوز بحق المدنيين خلال ملاحقة فلول النظام سيقابل بحساب شديد".

وأدانت دول عربية، الجرائم التي تقوم بها مجموعات خارجة عن القانون في سوريا واستهدافها القوات الأمنية، وأكدت هذه الدول دعم الحكومة السورية وشعبها، وذلك حسب مواقف رسمية صادرة عن السعودية، وقطر والإمارات، والكويت والبحرين، ومصر والأردن.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي - الأناضول
تغطية خاصة