وضعت سادس انتخابات نيابية في العراق أوزارها، إلا أنّ الطريق ما يزال طويلًا أمام تشكيل السلطتين التشريعية والتنفيذية.
فدون ذلك توقيتات دستورية عادة ما تنتهك مشهد بات متكررًا منذ عام 2003، رغم أنّ الدستور وقانون المفوضية العليا المستقلة للانتخابات رسما خارطة طريق واضحة لتنظيم العملية الانتخابية وانتقال السلطة.
مسار تشكيل الحكومة العراقية
وتبدأ الرحلة بإعلان المفوضية العليا للانتخابات الأرقام النهائية لنتائج الاقتراع بعد حسم الشكاوى والطعون المتوقّعة من التحالفات.
وتستغرق العملية عشرين يومًا من تاريخ إعلان النتائج؛ لتُرسل بعدها النتائج إلى المحكمة الاتحادية للمُصادقة عليها.
بعد ذلك، يدعو رئيس الجمهورية مجلس النواب الجديد للانعقاد بمرسوم جمهوري خلال 15 يومًا من تاريخ المصادقة. وبعد انعقاد مجلس النواب الجديد برئاسة أكبر الأعضاء سنًا، يُنتخب في الجلسة الأولى رئيسًا جديدًا للمجلس ونائبيه.
بعد هذه الجلسة، يُفترض بالمجلس انتخاب رئيس جديد للجمهورية خلال 30 يومًا بغالبية الثلثين.
مسارُ تشكيلِ الحكومة الجديدة يتواصل.. المفوضيةُ العليا للانتخابات ترسل النتائجَ النهائية إلى المحكمة العليا للمصادقة عليها#الانتخابات_العراقية@RuEid pic.twitter.com/IzUutHYmzg
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) November 13, 2025
وبعد انتخابه، يُكلّف رئيس الجمهورية مرشّح الكتلة النيابية الأكثر عددًا بتشكيل مجلس الوزراء خلال 15 يومًا. وأمام رئيس الوزراء المُكلّف مدة 30 يومًا لتقديم كابينته الوزارية إلى البرلمان لنيل الثقة.
سيناريوهات المرحلة المقبلة
وبعد إعلان نتائج الانتخابات العراقية وتقدّم قائمة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، ما الذي يُنتظر الآن في المرحلة المقبلة وهل سيكون سهلًا على هذه الكتلة أن تُشكّل الحكومة؟
وفي هذا الإطار، قال الخبير الدستوري العراقي علي التميمي إنّ هذه الخطوة التي تمّت هي الأولى التي وستأتي بعدها خطوات صعبة قد تُواجه مُعوّقات كثيرة.
ما السيناريوهات المقبلة بعد إعلان نتائج الانتخابات العراقية وتقدّم قائمة رئيس الوزراء العراقي؟#الانتخابات_العراقية@RuEid pic.twitter.com/zVYLbZVrF8
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) November 13, 2025
وأوضح التميمي في حديث للتلفزيون العربي من بغداد، أنّ أولى هذه المعوقات تتمثّل في السقوف الزمنية المنصوص عليها في الدستور، والهيئة القضائية التي يتم الطعن في النتائج الأولية أمامها والمؤلفة من ثلاثة قضاة تبث في الطعون خلال ما لا يقلّ عن 15 يومًا. وبعد أن تنتهي الطعون يقوم مجلس المفوضية بإعلان النتائج النهائية ويُحيلها إلى المحكمة الاتحادية.
وشرح التميمي أنّ المحكمة الاتحادية عندما تصادق وتُضفي الصفة الدستورية على النواب الـ329، قد تقوم باستبعاد بعض المُرشّحين كما حصل في الدورة السابقة لعدم توفر الشروط.
وأضاف التميمي أنّ العقدة الأكبر هي في انتخاب رئيس الجمهورية، فقرار المحكمة الاتحادية ينصّ على افتتاج الجلسة بثلثي أعضاء البرلمان، أي بوجود 220 نائبًا، وهنا ستكون التداخلات وعمليات الشد والجذب.
وأكد التميمي في حديثه للتلفزيون العربي أنّه وبعد انتخاب رئيس الجمهورية هو من سيُكلّف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عددًا لتشكيل الحكومة.