شدد وكيل وزارة الإعلام اليمنية في حديث للتلفزيون العربي، اليوم الخميس، على أن المطلوب من المجلس الانتقالي الجنوبي هو الانسحاب الكامل من حضرموت والمهرة، مشيرًا إلى تحول إيجابي بتحريك الانتقالي قواته وتسليم بعض المواقع لقوات درع الوطن.
وأضاف أن هناك خطة جاهزة لمواجهة تصعيد الانتقالي، وقد نلجأ إلى مجلس الأمن لفرض عقوبات.
"خيار اضطراري"
وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، قد أكد أن القرارات السيادية الأخيرة جاءت كخيار اضطراري ومسؤول؛ يهدف إلى استعادة مسار السلام وحماية المدنيين، مشددًا على أنها لم تكن تعبيرًا عن رغبة في التصعيد، بل استجابة قانونية وأخلاقية لواجبات الدولة.
وحذّر رئيس المجلس من أي محاولات للالتفاف على هذه القرارات، داعيًا إلى تبني خطاب مسؤول يعلي من قيم الدولة والتعايش، ويحافظ على وحدة الصف الوطني.
وفيما يتعلق بالعلاقات مع دولة الإمارات، أوضح رئيس مجلس القيادة الرئاسي أن قرار إنهاء الوجود العسكري الإماراتي لا يعني القطيعة أو التنكر للعلاقات الثنائية، مشددًا على أن القرار جاء في إطار تصحيح مسار التحالف وبالتنسيق مع قيادته.
كما أشار إلى أن المجلس الانتقالي الجنوبي لم يستثمر المهل المتكررة التي مُنحت له لتطبيع الأوضاع، بل دفع بقواته نحو محافظتَي حضرموت والمهرة، ما أسهم في تعقيد المشهد الميداني.
في السياق ذاته، أفادت مصادر للتلفزيون العربي بتوقف الرحلات الجوية من وإلى مطار عدن، بسبب عدم منحها التراخيص اللازمة من التحالف العربي والحكومة اليمنية.
سيطرة حلف حضرموت على معسكر وادي نحب
وأضافت المصادر أن قوات حلف حضرموت الموالية للحكومة المعترف بها دوليًا استكملت سيطرتها على معسكر وادي نحب في منطقة غيل بن يمين، عقب انسحاب قوات المجلس الانتقالي الجنوبي من المعسكر.
كما كشفت المصادر أن طائرة شحن عسكرية إماراتية تواصل نقل جنود ومعدات عسكرية وتقنية من اليمن، ضمن ما وصفته بخطة انسحاب شامل للقوات الإماراتية من البلاد.
الإمارات تنهي وجودها في اليمن
والثلاثاء، أعلنت الإمارات إنهاء مهام "فرقها لمكافحة الإرهاب" في اليمن، في خطوة جاءت عقب قرار العليمي إلغاء اتفاقية الدفاع المشتركة مع أبوظبي، وهو ما يترتب عليه انسحاب كامل للقوات الإماراتية من اليمن خلال 24 ساعة.
وفي أعقاب الإعلان الإماراتي، أصدرت السعودية بيانًا عبّرت فيه عن أملها في استجابة الإمارات لطلب الانسحاب خلال المهلة المحددة، مع الدعوة إلى وقف أي دعم عسكري أو مالي للمجلس الانتقالي الجنوبي أو لأي أطراف أخرى داخل اليمن.
وتفتح هذه التطورات المتسارعة الباب أمام تساؤلات واسعة عن تداعيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي في اليمن، وانعكاساته المحتملة على موازين القوى الميدانية والمسار السياسي للصراع القائم في البلاد.