الإثنين 11 مايو / مايو 2026
Close

البابا في مواجهة ترمب.. الله لا يُصغي لصلوات من يصنع الحرب

البابا في مواجهة ترمب.. الله لا يُصغي لصلوات من يصنع الحرب محدث 14 أبريل 2026

شارك القصة

يرفض البابا لاوون الرابع عشر الحرب على ايران وتوظيف الدين لتبريرها- غيتي
لم يعد الخلاف بين الفاتيكان وإدارة ترمب مكتومًا، بعد مواقف البابا لاوون الرابع عشر ضد الحرب - غيتي
لم يعد الخلاف بين الفاتيكان وإدارة ترمب مكتومًا، بعد مواقف البابا لاوون الرابع عشر ضد الحرب - غيتي
الخط
دخلت العلاقة بين البابا لاوون الرابع عشر ودونالد ترمب مرحلة توتر علني بعد مواقف البابا المناهضة للحرب ورفضه توظيف الدين لتبريرها.

منذ تبوئه الكرسي الرسولي في مايو/ أيار 2025، تجنّب بابا الفاتيكان لاوون الرابع عشر ذكرَ الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالاسم تقريبًا، ولم يفعل ذلك إلا مرة واحدة، في 31 مارس/ آذار الماضي، حين وجّه إليه مناشدة نادرة لإنهاء الحرب على إيران، والسعي إلى مخرج يساهم في "احتواء الكراهية التي لا تكف عن الاتساع في الشرق الأوسط".

وأكثر من ذلك، لم يلتق البابا لاوون الرابع عشر ترمب حتى الآن. كما تحدثت تقارير صحافية عن فتور واضح في العلاقة بين الجانبين، وعن غياب أي مؤشرات إلى زيارة قريبة للولايات المتحدة.


البابا لم يلتق ترمب بعد


في مايو/ أيار الماضي، خلف البابا لاوون الرابع عشر، المولود في شيكاغو، البابا فرنسيس الذي توفي في 21 أبريل/ نيسان عن عمر ناهز 88 عامًا، ليصبح بذلك أول حبر أعظم للكنيسة الكاثوليكية يأتي من الولايات المتحدة.


البابا ليو أول أميركي على رأس الكنيسة الكاثوليكية في تاريخها- غيتي
البابا لاوون الرابع عشر أول أميركي على رأس الكنيسة الكاثوليكية في تاريخها - غيتي

وشكّل انتخاب البابا لاوون، الذي يحمل أيضًا جنسية البيرو، مصدر فخر للأميركيين، ومن بينهم الرئيس ترمب، الذي كتب على منصته "تروث سوشال"، مرحّبًا:

تهانينا للكاردينال روبرت فرنسيس بريفوست، الذي أُعلن بابا للتو. إنه لشرف كبير أن نُدرك أنه أول بابا أميركي. يا للحماسة ويا له من شرف عظيم لبلدنا (..) أتطلع إلى لقاء البابا لاوون الرابع عشر. ستكون لحظةً بالغة الأهمية.

وشارك نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، وكلاهما كاثوليكيان، في القداس الذي أقيم في روما لمناسبة بدء حبرية البابا لاوون. وخلال لقاء لاحق، سلّم فانس دعوة من ترمب إلى البابا لزيارة واشنطن.

وفي مقطع فيديو بثته وسائل إعلام الفاتيكان، ظهر البابا وهو يضع الدعوة على مكتبه، وسُمع وهو يقول: "في وقت ما".

وأفادت صحيفة "فري برس" أخيرًا بأن البابا لاوون رفض دعوة أخرى من ترمب لحضور فعاليات الذكرى السنوية الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة. ونسبت الصحيفة إلى مسؤول في الفاتيكان قوله إن البابا ليست لديه أي خطط لزيارة الولايات المتحدة ما دام ترمب في منصبه.


شارك فانس وروبيو في قدّاس بدء حبرية البابا ليو- غيتي

شارك فانس وروبيو في قداس بدء حبرية البابا لاوون - غيتي 

وأفادت صحيفة "فري برس" أخيرًا بأن البابا لاوون رفض دعوة أخرى من ترمب لحضور فعاليات الذكرى السنوية الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة. ونسبت الصحفة إلى مسؤول في الفاتيكان قوله إن البابا ليست لديه أي خطط لزيارة الولايات المتحدة ما دام ترمب في منصبه.


خلافات البابا وترمب.. من المهاجرين إلى إيران


رغم أن أول بابا أميركي في تاريخ الفاتيكان تجنّب، منذ تنصيبه، ذكر ترمب بالاسم، فإنه اتخذ مواقف معارضة لكثير من سياسات الرئيس الأميركي، ولا سيما في ملفات المهاجرين، والتدخل العسكري في فنزويلا، والحرب على إيران، وندّد مرارًا بما وصفه بـ"دبلوماسية القوة".

وجاءت ذروة هذا التباين حين أكد البابا أن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون الحروب وتصبح "أيديهم ملطخة بالدماء". ومنذ تلك اللحظة، انتقلت العلاقة بين الجانبين من التحفظ والاختلاف المكتوم إلى توتر علني يصعب تجاهله.

ويعكس هذا التباين اتساع المسافة بين ما تمثله الكنيسة الكاثوليكية بوصفها سلطة أخلاقية ورمزية، وبين ما تمثله الإدارة الأميركية بوصفها سلطة سياسية وعسكرية، ما يضع الطرفين على طرفي نقيض في بعض الملفات.

ويبدو أن هذا الخلاف كان يتراكم منذ شهور، قبل أن ينكشف إلى العلن أخيرًا، بعد تقرير لصحيفة "فري برس" حول استدعاء البنتاغون ممثل الفاتيكان لدى الولايات المتحدة، الكاردينال كريستوف بيار,


هل وبّخ البنتاغون ممثل الفاتيكان؟

 ذكرت صحيفة "فري برس" أن البنتاغون استدعى، في يناير/ كانون الثاني الماضي، ممثل الفاتيكان لدى الولايات المتحدة، الكاردينال كريستوف بيار، على خلفية تصريحات للبابا اعتُبرت انتقادًا لاستخدام إدارة ترمب القوة العسكرية. وقالت الصحيفة إن وكيل وزارة الدفاع الأميركية للسياسات إلبريدج كولبي أبلغ ممثل الفاتيكان أن واشنطن "تمتلك القوة العسكرية لفعل ما تشاء، وأن على الكنيسة أن تنحاز إليها".

البنتاغون ينفي توبيخ ممثل الفاتيكان لدى واشنطن- غيتي

"التقارير الأخيرة عن الاجتماع مبالغ فيها ومشوّهة للغاية. لقد كان الاجتماع بين مسؤولي البنتاغون والفاتيكان نقاشًا محترمًا وعقلانيًا".
"لقد ناقشا جملة مواضيع، بما في ذلك قضايا الأخلاق في السياسة الخارجية، ومنطق استراتيجية الأمن القومي الأميركي، وأوروبا، وإفريقيا، وأميركا اللاتينية، وغيرها".
من جهته، قال سفير الولايات المتحدة لدى الفاتيكان، برايان بيرش، إنه تحدث مع الكاردينال بيار بشأن الاجتماع، مضيفًا أن الأخير "نفى بشدة ما ورد في وسائل الإعلام عن اجتماعه مع كولبي"، ووصف اللقاء بأنه "صريح لكنه ودي للغاية" و"عادي".

نقد منطق القوة وتقويض سيادة الدول


في التاسع من يناير/ كانون الثاني الماضي، ندّد البابا لاوون الرابع عشر بما سمّاه تزايد استخدام الدول للقوة، قائلًا إن "الحرب رجعت وكأنها موضة العصر".

وأعرب البابا، خلال لقائه السنوي مع الدبلوماسيين المعتمدين لدى الكرسي الرسولي لتبادل التهاني بالسنة الجديدة، عن قلقه من "الضعف في التعددية على الصعيد الدولي"، ومن كون "الحماسة العسكرية بدأت تتمدّد".

البابا يلتقي في 9 يناير الماضي الدبلوماسيين المعتمدين لدى الفاتيكان- غيتي

 البابا يلتقي في 9 يناير الماضي الدبلوماسيين المعتمدين لدى الفاتيكان - غيتي

وقال في كلمته التي استدعى البنتاغون ممثل الفاتيكان لدى واشنطن على خلفيتها:   

انكسر المبدأ الذي أُقرّ بعد الحرب العالمية الثانية، وكان ينهى الدول من أن تستخدم القوة لانتهاك حدود غيرها.

لم نعد نطلب السلام باعتباره عطيةً وخيرًا نطلبه لذاته، بل نطلبه بقوة السلاح، باعتباره شرطًا لفرض الهيمنة والسيادة (..)

هذا الأمر يقوّض بشكل خطير سيادة القانون التي تُعد الأساس لكل عيش مدني معًا بسلام.

كما عبّر عن قلقه من "تفاقم التوترات في البحر الكاريبي وعلى السواحل الأميركية المطلة على المحيط الهادئ"، متطرقًا إلى الوضع في فنزويلا، حيث أطاحت الولايات المتحدة بالرئيس نيكولاس مادورو واعتقلته ونقلته إلى أراضيها.


البابا: الله لا يصغي لمن يصنع الحرب


في 28 فبراير/ شباط الماضي، شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران، واغتالت إسرائيل في اليوم الأول للحرب مرشد الجمهورية آية الله علي خامنئي وعشرات من القادة العسكريين.

ترمب في اجتماع مع بعض اركان ادارته في يوم اعلان الحرب على ايران- غيتي

ترمب في اجتماع مع بعض أركان إدارته في يوم إعلان الحرب على إيران - غيتي 

ولم تكن الأخبار القادمة من طهران تسرّ بابا الفاتيكان، إذ تدرّج موقفه من الدعوة إلى وقف "دوامة العنف" إلى التنديد الصريح بالحرب، وإلى انتقاد لجوء المتورطين فيها، وفي مقدمتهم قادة أميركيون، إلى الخطاب الديني لتبريرها، قائلًا إن الله "لا يُصغي لصلاة من يصنع الحرب". 


تسلسل زمني لمواقف البابا 

1 مارس/ آذار:


في أول رد فعل له على الحرب، دعا البابا لاوون الرابع عشر، في الأول من مارس/ آذار، إلى وقف دوامة العنف، وخاطب الحشد المتجمع في ساحة القديس بطرس قائلًا:

"في مواجهة احتمال وقوع مأساة هائلة الأبعاد، أناشد الأطراف الضالعة أن تتحمل المسؤولية الأخلاقية لوقف دوامة العنف هذه قبل أن تتحول إلى شرخ لا يمكن إصلاحه".

8 مارس/ آذار


بعد نحو أسبوع، صلّى البابا من أجل أن يتوقف "دوي القنابل" في الشرق الأوسط، وقال إن الأخبار الواردة من المنطقة "لا تزال تثير إحباطًا عميقًا":

"إلى جانب العنف والدمار ومناخ الكراهية والخوف السائد، تُضاف الخشية من اتساع رقعة النزاع، ومن أن تنزلق مجددًا دول أخرى في المنطقة، ومنها لبنان الحبيب، إلى حال عدم الاستقرار".

9 مارس/ آذار


في اليوم العاشر للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي شملت لبنان أيضًا، قُتل كاهن بلدة القليعة القريبة من الحدود، بيار الراعي، متأثرًا بإصابته في قصف مدفعي إسرائيلي استهدف منزلًا في البلدة مرتين متتاليتين.

وكان الراعي قد شارك قبل ذلك في وقفة نظمها أهالي بلدة مرجعيون المجاورة، أكدوا فيها تمسكهم بالبقاء في منطقتهم، وقال فيها: "عندما ندافع عن أراضينا، ندافع مسالمين ولا نحمل إلا سلاح السلام والخير والمحبة والصلاة".

وأعرب البابا عن "ألمه العميق" لمقتل "عدد كبير من الأبرياء في عمليات القصف، وبينهم الأب الراعي والعديد من الأطفال".

وقال المكتب الإعلامي للفاتيكان إن البابا "يتابع الأحداث بقلق، ويصلي من أجل وقف سريع للأعمال العسكرية".


نعى البابا في مارس الماضي مقتل كاهن "بلدة القليعة" اللبنانية في قصف اسرائيلي- غيتي

15 مارس/ آذار


انتقد البابا الذين يستغلون الدين لشن الحرب، وقال إن كثيرين حول العالم يعانون من الصراعات العنيفة الناجمة عن "الادعاء السخيف بأن المشكلات والنزاعات يمكن حلها بالحرب"، ويستعينون في ذلك باسم الله في قراراتهم:

"يدّعي البعض أنهم يستعينون باسم الله في هذه القرارات المميتة، لكن لا يمكن للظلام أن يستعين بالله. إن السلام هو ما يجب أن يسعى إليه من يستعينون به".

وشدد على تضامنه مع "جميع الذين فقدوا أحباء في الهجمات على مدارس ومستشفيات ومناطق سكنية"، وقال:

"باسم مسيحيي الشرق الأوسط، وباسم جميع النساء والرجال ذوي النوايا الحسنة، أتوجه إلى المسؤولين عن هذا الصراع. أوقفوا إطلاق النار. لتفتح أبواب الحوار من جديد".

22 مارس/ آذار


جدّد البابا دعوته إلى وقف الحرب، وقال:

"لا يمكن أن نبقى صامتين عن معاناة هذا العدد الكبير من الأشخاص، الضحايا الأبرياء لهذه النزاعات. ما يصيبهم يصيب الإنسانية جمعاء. إن الموت والألم الناتجين من هذه الحروب يشكلان فضيحة للعائلة الإنسانية برمتها وصرخة في حضرة الله".

24 مارس/ آذار


أعرب البابا عن أسفه لنزوح "أكثر من مليون" شخص في لبنان بسبب الحرب، وقال:

"حاليًا يتزايد الحقد والعنف ويتفاقم يومًا بعد يوم، وهناك أكثر من مليون نازح، والكثير من القتلى. نصلّي من أجل السلام، لكنني أدعو كل السلطات إلى العمل بجدية عبر الحوار لحل المشكلة".

29 مارس/ آذار


ندّد البابا بأولئك الذين يشنون الحروب ويصلّون من أجل الانتصار فيها، وقال في عظته لمناسبة أحد الشعانين:

"هذا هو إلهنا: يسوع، ملك السلام. إله يرفض الحرب، إله لا يمكن لأحد أن يستخدمه لتبرير الحرب، ولا يُصغي لصلاة من يصنع الحرب ويرفضها".

ولم تمرّ هذه الإدانة لتوظيف الدين في الحرب من دون رد علني من البيت الأبيض في اليوم التالي.


المتحدثة باسم البيت الأبيض تعتبر الصلاة من أجل العسكريين "أمرًا نبيلًا جدًا" 

المتحدثة باسم البيت الابيض تعتبر الصلاة من أجل العسكريين أمرا نبيلا جدا- غيتي
انتقدت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت وصف البابا، وقالت إن الصلاة من أجل العسكريين "أمر نبيل جدًا":
"لا أعتقد أن ثمة سوءًا ما عندما يدعو قادتنا العسكريون أو الرئيس الأميركيين إلى الصلاة من أجل عسكريينا ومن أجل أولئك الذين يخدمون بلدنا في الخارج. في الواقع أظن أنه أمر نبيل جدًا".
ويحضر البعد المسيحي بقوة في خطاب الحكومة الأميركية منذ بداية الحرب على إيران في 28 فبراير/ شباط. وقد فسر معلقون كاثوليك محافظون هذه التعليقات على أنها موجهة، جزئيًا، إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم خطابًا دينيًا مسيحيًا لتبرير الحرب على إيران.

31 مارس/ آذار


في مقابل انتقاده ما يمكن اعتباره محاولات من الإدارة الأميركية لتوظيف الدين سياسيًا، لم يذكر البابا ترمب بالاسم منذ بداية الهجوم الأميركي الإسرائيلي في 28 فبراير/ شباط حتى 31 مارس/ آذار، حين عبّر عن أمله في أن يسعى الرئيس الأميركي إلى إنهاء الحرب، قائلًا للصحافيين:

"أُبلغت أن الرئيس ترمب قال أخيرًا إنه يرغب في إنهاء الحرب. آمل في أن يسعى إلى مخرج. آمل في أن يبحث عن وسيلة لتقليص حجم العنف والقصف، وهو ما سيساهم إلى حد بعيد في احتواء الكراهية التي لا تكف عن الاتساع في الشرق الأوسط ومناطق أخرى".

5 أبريل/ نيسان


في الخامس من أبريل/ نيسان الجاري، ترأس البابا لاوون الرابع عشر قداس عيد الفصح للمرة الأولى منذ اعتلائه الكرسي الرسولي، وجدّد في كلمته دعوته إلى السلام ووقف الحروب:

"من يحمل سلاحًا فليُلقِه! ومن له سلطة إشعال الحروب فليختر السلام.

لا سلام يُفرض بالقوة، وإنما بالحوار، ولا بإرادة السيطرة على الآخر، وإنما بلقائه.

بدأنا نعتاد على العنف ونستسلم له، وصرنا لا نبالي. لا نبالي بموت آلاف الأشخاص، ولا نبالي أمام نتائج الكراهية والانقسامات التي تثيرها الصراعات".

7 أبريل/ نيسان


لم تتوقف الحرب كما أمل البابا، وشهدت مزيدًا من التصعيد مع تحذير الرئيس ترمب غير المسبوق بتدمير الحضارة الإيرانية بأكملها إذا لم تقبل طهران مطالب واشنطن قبل منتصف ليلة السابع من أبريل. وكتب على منصته "تروث سوشال":

"حضارة بأكملها ستموت الليلة، ولن تعود أبدًا. لا أريد ذلك، لكنه على الأرجح سيحدث. من يدري؟"

كما هدّد بتدمير الجسور ومحطات توليد الكهرباء وغيرها من البنى التحتية المدنية في إيران، وهو ما اعتبره البابا أمرًا غير مقبول، قائلًا:

"اليوم، وُجّه هذا التهديد للشعب الإيراني برمته، وهذا أمر غير مقبول. هناك بالتأكيد مسائل على صلة بالقانون الدولي، لكن قبل كل شيء، إنها مسألة أخلاقية".

ودعا أيضًا "مواطني جميع الدول المعنية إلى التواصل مع السلطات والقادة السياسيين وأعضاء الكونغرس، ومطالبتهم بالعمل من أجل السلام ورفض الحرب".

8 أبريل/ نيسان


بعد التصعيد الذي حبس أنفاس العالم، أعلن ترمب وقفًا مؤقتًا لإطلاق النار بين بلاده وإيران، فرحّب البابا بهذه الخطوة، معتبرًا أنها بارقة أمل:

"بعد هذه الساعات الأخيرة من التوتر الكبير بالنسبة إلى الشرق الأوسط والعالم أجمع، أرحب بإعلان هدنة فورية لأسبوعين وأرى في ذلك بارقة أمل. أحضّ على مواكبة هذا العمل الدبلوماسي الدقيق بالصلاة، وآمل أن يكون الاستعداد للحوار أداة تتيح معالجة النزاعات الأخرى في العالم".


 إرث فرنسيس في معارضة ترمب


يُذكر أن العلاقة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والفاتيكان في عهد البابا السابق فرنسيس لم تكن في أفضل أحوالها، وشملت الخلافات مواقف الرجلين من الهجرة والتغير المناخي والعدوان الإسرائيلي على غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023. 

ولم يلتق الرجلان إلا مرة واحدة، عندما زار ترمب الفاتيكان عام 2017.

ترمب التقى البابا الراحل فرنسيس في الفاتيكان عام 2017- غيتي

ترمب التقى البابا الراحل فرنسيس في الفاتيكان عام 2017 - غيتي

وكان البابا فرنسيس من أبرز منتقدي ترمب خلال حملته الانتخابية عام 2016، حين تعهد بمنع دخول المهاجرين وبناء جدار على الحدود المكسيكية.

آنذاك قال البابا فرنسيس إن من يفكر في بناء الجدران أينما كان لا يُعد مسيحيًا، فرد عليه ترمب بالقول إن التشكيك في إيمان شخص "أمر مخز"، مضيفًا أنه إذا تعرض الفاتيكان لهجوم، فإن البابا سيصلي كي يصبح ترمب رئيسًا حتى لا يحدث ذلك.

ولا يختلف وضع العلاقات بين البيت الأبيض والفاتيكان اليوم كثيرًا عما كان عليه في عهد البابا الراحل، إلا في درجة السوء والتوتر المتزايد، ولا سيما مع ما يصفه منتقدون بمحاولة إدارة ترمب توظيف الدين لأهداف سياسية، سواء من قبل الرئيس نفسه أو من قبل وزير الدفاع بيت هيغسيث، الذي يكثر من استخدام لغة دينية تحيل إلى الحروب الصليبية.

وكان ترمب قد ظهر محاطًا برجال دين يضع بعضهم أيديهم على كتفه قبيل عيد الفصح.

وأظهر مقطع مصوّر نُشر على قناة يوتيوب التابعة للبيت الأبيض ثم حُذف، قسيسًا إنجيليًا يتلو صلاة جاء فيها:

"يا أبانا، لقد رفعت دونالد ترمب. لقد هيأته للحظة كهذه، ونصلي يا أبانا أن تمنحه النصر".
تابع القراءة

المصادر

موقع التلفزيون العربي
المزيد من