قال رئيس مجلس السيادة السوداني والقائد العام للقوات المسلحة، عبد الفتاح البرهان، إن السودان ماضٍ نحو تحقيق النصر في المعركة الجارية، مؤكدًا أن القوات المسلحة ستنتصر كما انتصر الشعب السوداني سابقًا في معركة الاستقلال.
وأضاف البرهان، في كلمة له بمناسبة مرور 70 عامًا على استقلال السودان، أن "النصر قادم لا محالة، وسنطرد المتمردين من كل شبر من أرض السودان"، مشددًا على أن الشعب السوداني مصمم على الانتصار، وأن القوات المسلحة تقف إلى جانبه في ما وصفها بـ"معركة التحرير".
والحرب في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع اندلعت في أبريل/ نيسان 2023، بسبب خلاف بشأن دمج "الدعم السريع" في المؤسسة العسكرية.
وقد فاقمت الحرب المستمرة منذ ذلك الحين، المعاناة الإنسانية في السودان، ما تسبب بمقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.
البرهان: الجيش السوداني يلتزم بحماية المواطنين
وأكد رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، التزام الجيش السوداني بحماية المواطنين، مشيرًا إلى أن المعارك المقبلة تهدف إلى تحرير البلاد مما وصفهم بـ"المستعمرين".
وحذر ممن سماهم "الخونة" الذين رهنوا البلاد لمصالح وأوهام دول أخرى، على حد تعبيره.
ورأى البرهان أن السودان يقف على مفترق طرق في ما يتعلق بالمرحلة المقبلة، مؤكدًا في الوقت ذاته أن المصالحة الوطنية لا تزال متاحة، وأن السودان "يتسع للجميع"، في رسالة قال إنها موجهة لمن يرغبون في التخلي عن السلاح.
تطورات ميدانية يشهدها السودان
وتأتي تصريحات البرهان في ظل تطورات ميدانية متسارعة تشهدها البلاد، حيث تحدث عن استعداد القوات المسلحة لمواصلة المعارك، لافتًا إلى تحقيق تقدم في عدة محاور خلال المواجهات مع قوات الدعم السريع.
وأكد البرهان أن كل من يراهن على دعم خارجي سيكتشف فشل رهانه، مجددًا التزام الجيش بمواصلة ما وصفه بتحرير الأراضي السودانية، ومختتمًا بالقول: "السودان سينتصر، والمتمردون إلى زوال".
تقدم القوات السودانية في كردفان ودارفور
وأشار مراسل التلفزيون العربي من بورتسودان، أحمد ضو البيت، إلى أن هذه الكلمة تأتي تزامنًا مع تقدم القوات المسلحة في إقليم كردفان ومدينة الأبيض من عدة محاور شمالية وجنوبية.
وأضاف مراسلنا أن البرهان وصف المعركة بأنها "وجودية" للشعب السوداني، وأشاد بوفاء المواطنين من جميع أنحاء البلاد، مشيرًا إلى أن القوات ستواصل تحرير دارفور وكردفان.
تصاعد الصراع في السودان واستمرار الأزمة الإنسانية
اندلع الصراع في السودان في أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ما أدى إلى تحوّل البلاد إلى حرب أهلية واسعة.
وارتفعت وتيرة الاشتباكات والعنف في أقاليم كردفان ودارفور ووسط السودان، مع تحقيق القوات الحكومية بعض التقدم، بينما سيطرت قوات الدعم السريع على مدن مثل الفاشر بعد حصار طويل.
ويواجه المدنيون السودانيون أزمة إنسانية حادة، تشمل تشريد ملايين الأشخاص ونقص الغذاء والرعاية الصحية، في ظل استمرار العمليات العسكرية في مناطق متعددة.