تعهد قائد الجيش ورئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، الإثنين، بهزيمة قوات الدعم السريع والمضي نحو إحلال الأمن والاستقرار في البلاد، داعيًا المواطنين إلى عدم الالتفات إلى "الحديث الدائر" بشأن إمكانية فرض عقوبات على السودان.
جاء ذلك خلال مخاطبته حفل تخريج الدفعة الـ22 من الضباط التأهيليين بكلية علوم الشرطة والقانون في الخرطوم، وفق بيان لمجلس السيادة السوداني.
البرهان يتعهد بهزيمة الدعم السريع
وقال البرهان "نطمئن الشعب بأن القوات المسلحة، مسنودة بالقوات النظامية الأخرى، ماضية نحو استتباب الأمن والاستقرار في كافة ربوع البلاد".
وأضاف البرهان "العدو، في إشارة إلى قوات الدعم السريع، ستتم هزيمته، وسيعود المواطنون إلى مناطقهم وقراهم حتى يمارسوا حياتهم بشكل طبيعي".
ومنذ أبريل/ نيسان 2023، يشهد السودان حربًا بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وفق تقديرات أممية ودولية.
وقال البرهان إن "الحديث الدائر حول إمكانية فرض عقوبات على البلاد لن يؤثر علينا ولن يفتت من عضدنا، وروحنا ومصيرنا بيد الله".
ودعا البرهان الشعب السوداني إلى "عدم الالتفات لما يروجه الأعداء والمغرضون بشأن فرض حظر جوي على البلاد"، مؤكدًا المضي قدمًا في "معركة الكرامة" حتى "تحرير كل شبر من أرض السودان دنسه التمرد".
وأضاف: "رسالتنا للذين يتواجدون في فنادق الخارج ويصفقون للعقوبات لإخضاع الشعب السوداني، هي أن الشعب لن ينكسر، وسيحيق الانكسار والخذلان بكم، وأن هؤلاء لن يستطيعوا حكم الشعب من جديد".
وكانت وسائل إعلام قد ذكرت خلال اليومين الماضيين وجود مقترح أميركي لفرض حظر جوي في مناطق سيطرة الجيش وقوات الدعم السريع.
اتفاقية جوبا للسلام
وبشأن تنفيذ اتفاقية جوبا للسلام، قال البرهان إن "الحركة الشعبية شمال بقيادة نائب رئيس مجلس السيادة مالك عقار قد انضمت بكل قواتها للقوات المسلحة"، داعيًا الحركات المسلحة الأخرى إلى الاقتداء بهذا النموذج.
ووقعت الخرطوم، برعاية جنوب السودان، اتفاقًا للسلام مع حركات مسلحة ضمن تحالف "الجبهة الثورية" في 3 أكتوبر/تشرين الأول 2020، لكنه لم يشمل حركة جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور، والحركة الشعبية-شمال بزعامة عبد العزيز الحلو.
وتخضع الخرطوم لسيطرة الجيش منذ مارس/ آذار 2025، بعدما استعادها من قوات الدعم السريع في عملية عسكرية واسعة. ورغم تعرضها لضربات بطائرات مسيّرة، شهدت في الأشهر الأخيرة عودة تدريجية للحياة، مع رجوع 2.3 مليون نازح إليها، وبدء أعمال إعادة الإعمار واستئناف الحركة في الأسواق.
ويسعى قائد الجيش عبد الفتاح البرهان ونائبه السابق، قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، الملقب "حميدتي"، إلى حسم الصراع على السلطة بينهما في ساحة المعركة، رافضين أي مفاوضات.
في المقابل، يسيطر الجيش على وسط البلاد وشرقها وشمالها، وحقق انتصارًا كبيرًا الشهر الماضي، إذ تمكن من إبعاد قوات الدعم السريع إلى الغرب، والسيطرة على الطريق السريع الرابط بين أم درمان والأبيض، أكبر مدن منطقة كردفان، والتي كانت قوات الدعم السريع تسعى منذ أشهر إلى تطويقها بصورة كاملة.