الجمعة 6 مارس / مارس 2026

البرهان يدعو الدعم السريع لتسليم السلاح.. هجوم دموي جديد بشمال كردفان

البرهان يدعو الدعم السريع لتسليم السلاح.. هجوم دموي جديد بشمال كردفان

شارك القصة

قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان
من بين قتلى هجوم الدعم السريع بشمال كردفان في نساء وثمانية أطفال - غيتي
الخط
قُتل 24 مدنيًا وأُصيب آخرون في السودان جراء استهداف لقوات الدعم السريع، بينما دعا البرهان العناصر المسلّحة لتسليم أسلحتهم.

قُتل 24 مدنيًا وأُصيب آخرون في السودان جراء استهداف لقوات الدعم السريع، التي اتّهمتها الحكومة أيضًا باستهداف قافلة أممية في شمال كردفان.

وأُعلن عن مقتل ما لا يقل عن 20 طفل في يناير/ كانون الثاني بسبب النزاع العسكري الدائر في البلاد، كما رحّب الجيش السوداني بالسلام أو الهدنة.

"مجزرة بحق مدنيين"

وفي التفاصيل، أعلنت السلطات السودانية اليوم السبت، مقتل 24 مدنيًا بينهم نساء وأطفال وإصابة آخرين، بينهم نساء وأطفال وكبار سن، جراء استهداف قوات الدعم السريع لعربة تُقلّ نازحين في مدينة الرهد بولاية شمال كردفان جنوبي البلاد.

وقالت حكومة ولاية شمال كردفان في بيان إنّ "مليشيا الدعم السريع استهدفت بشكل متعمّد ومباشر عربة تُقل نازحين مدنيين قادمين من ولاية جنوب كردفان (منطقة دبيكر) أثناء تحركهم نحو مدينة الرهد".

وذكرت أنّه جرى قصف العربة بواسطة طائرة مسيّرة عند المدخل الجنوبي للمدينة، معتبرةً الحادثة "انتهاكًا جسيمًا وخطيرًا لمبادئ القانون الدولي الإنساني، وخاصة قواعد حماية المدنيين والنازحين".

من جانبها، أكدت شبكة أطباء السودان أنّ من بين قتلى "المجزرة" التي ارتكبتها قوات الدعم السريع نساء وثمانية أطفال اثنين منهم رضع، إلى جانب إصابة.

وأكدت أنّ استهداف المدنيين العزل، خاصة الفارّين من مناطق النزاع، ووسائل نقلهم، "يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان وانتهاكًا لكل القوانين الإنسانية والدولية".

مقتل 20 طفل في شهر

إلى ذلك، اتّهمت الحكومة السودانية اليوم السبت، قوات الدعم السريع بتنفيذ هجوم بطائرات مسيّرة استهدف قافلة مساعدات إنسانية تابعة لبرنامج الأغذية العالمي بولاية شمال كردفان جنوبي البلاد، مما أدى إلى سقوط ضحايا وتدمير مواد إغاثية.

وذكرت الخارجية السودانية في بيان، أنّ هذه الشاحنات كانت تنقل مساعدات غذائية إلى المدنيين بولاية شمال كردفان، في مناطق "الله كريم، السميح، الرهد، ومدينة أم روابة" بشمال كردفان.

وأشارت إلى أنّ الهجوم أسفر عن سقوط ضحايا، وتدمير مواد إغاثية مخصصة للاستجابة الإنسانية.

وعن ضحايا الحرب في السودان من الأطفال، قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، إن ما لا يقل عن 20 طفلًا سودانيًا قتلوا خلال يناير الماضي، غالبيتهم في إقليمي كردفان ودارفور غربي البلاد.

وأضافت المنظمة في تقرير نشرته الجمعة، أنّ ملايين الأطفال في السودان يحتاجون إلى مساعدات منقذة للحياة، وحماية، وإعادة الخدمات الأساسية.

وأشارت المنظمة إلى أنّ المجاعة تأكدت بالفعل في الفاشر بولاية شمال دارفور، وكادوقلي بولاية جنوب كردفان، "مع وجود نحو 20 منطقة أخرى معرضة للخطر".

البرهان يدعو المسلّحين لتسليم السلاح

وعلى الصعيد السياسي، جدّد رئيس مجلس السيادة السوداني قائد الجيش عبد الفتاح البرهان ترحيب الحكومة بالسلام أو الهدنة في بلاده، مستدركًا أنه "لا سلام مع مَن قتل ونهب وشرّد" السودانيين، "ولا هدنة تعيد العدو مرة أخرى".

ودعا البرهان في خطاب شعبي بمنطقة "أبو حراز" في ولاية الجزيرة وسط البلاد، من وصفهم بـ"المغرر بهم" من المقاتلين بصفوف قوات الدعم السريع، إلى تسليم أسلحتهم.

وجاء خطاب البرهان غداة إعلانه نجاح الجيش في فكّ الحصار المفروض على مدينة كادقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان. كما يأتي بعد نحو أسبوع من تمكّن الجيش من فك الحصار عن الدَّلَنْج، ثاني أكبر مدن ولاية جنوب كردفان، بعد عامين من حصار مماثل.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي/الأناضول
تغطية خاصة