أعلن قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الإثنين، إلغاء منصب نائب قائد الجيش، وتعيين نائبه السابق شمس الدين كباشي مساعدًا له، بعد أيام من تعيين ياسر العطا رئيسًا للأركان.
وتُعد التعديلات الأخيرة الأبرز منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات "الدعم السريع" قبل 3 أعوام.
وأعلن البرهان، في بيان، الإثنين، "إلغاء القرار الخاص بتعيين نائب القائد العام ومساعدي القائد العام"، مع إبقاء عضويتهم في هيئة قيادة القوات المسلحة.
وأعقب ذلك قرار آخر تضمن تعيين كباشي مساعدًا لشؤون البناء والتخطيط الإستراتيجي، وتعيين ميرغني إدريس مساعدًا لشؤون الصناعات العسكرية، وإبراهيم جابر إبراهيم كريمة مساعدًا لشؤون العلاقات الدولية والتعاون العسكري.
وفي 19 مايو/ أيار 2023، أصدر البرهان، بصفته قائد الجيش السوداني، قرارًا بتعيين نائب ومساعدين له.
وقرر حينها "تعيين الفريق أول ركن شمس الدين كباشي إبراهيم نائبًا لقائد الجيش، والفريق أول ركن ياسر العطا، والفريق ركن إبراهيم جابر، مساعدين للقائد العام للقوات المسلحة".
ويُعد الثلاثة الذين أُلغي تعيينهم أعضاء في مجلس السيادة ممثلين عن الجيش السوداني منذ أغسطس/ آب 2019.
والخميس الماضي، أعفى البرهان رئيس الأركان محمد عثمان الحسين من منصبه، وأحاله إلى التقاعد، وعيّن الفريق أول ركن ياسر العطا خلفًا له.
كما أعلن تشكيل رئاسة هيئة أركان جديدة برئاسة العطا، وتعيين عبد الخير عبد الله ناصر درجام نائبًا لرئيس هيئة الأركان، ومحمد علي أحمد صبير رئيسًا لهيئة الاستخبارات العسكرية.
حرب مستمرة في السودان
وتأتي هذه القرارات في وقت تحارب فيه "قوات الدعم السريع" الجيش السوداني منذ أبريل/ نيسان 2023، بسبب خلاف بشأن دمجها في المؤسسة العسكرية، ما تسبب بمجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، ومقتل عشرات آلاف السودانيين، ونزوح نحو 13 مليون شخص.
وتأتي التعديلات على وقع هجمات الطائرات المسيّرة التي تعرقل الحياة اليومية في عدة مدن سودانية، وتسفر عن مقتل العشرات في كل هجوم.
وامتدت رقعة القتال في الآونة الأخيرة إلى جبهات جديدة تشمل إقليم كردفان (جنوب)، الذي يُعد الآن أكثر جبهات الحرب شراسة، وولاية النيل الأزرق (جنوب شرق)، حيث تشتد الاشتباكات.