والمسرحية من كتابة وأداء الفنان الفلسطيني عوض عوض، وإخراج علي الخالدي، وتتناول مسيرة الفلسطينيين بما تحمله من تهجير وقهر ومعاناة في الشتات، مع إبقاء خيط الحنين إلى الوطن وحلم العودة حاضرًا لا ينقطع.
"البطل ما بيموت".. قصة أربعة أجيال فلسطينية
وبين الكوميديا السوداء والتراجيديا، يستعيد العمل حكاية الجد التي يرثها الحفيد، ليصبح حاملًا لذاكرة الأجيال وشعلة النضال والمقاومة.
ويقول الفنان الفلسطيني عوض عوض في مقابلة مع العربي2، إن عرض "البطل ما بيموت" يتناول أربعة أجيال فلسطينية منذ عام 1948، بدءًا من الجيل الذي عاش النكبة وصولًا إلى الأجيال التي ولدت بعدها.
وأوضح أن نص المسرحية بُني على مجموعة من القصص، بعضها مستمد من عائلته، وبعضها من تجارب فلسطينية أخرى، لكنها اجتمعت جميعًا لتشكيل شخصية "منصور"، التي تمثل هذه الأجيال الأربعة من اللاجئين الفلسطينيين.
"العلاقة بالأرض تتجاوز حدود السرد"
وأضاف أن القاسم المشترك بين الفلسطينيين في الشتات هو الحنين إلى الوطن، وتجربة اللجوء، ومعاناة المخيمات، إلى جانب الأمل المستمر بالعودة، مؤكدًا أن فلسطين تبقى حاضرة في وجدان حتى من لم يعش فيها.
من جهتها، قالت المخرجة الفلسطينية عليّة الخالدي للعربي 2، إن رواية الفلاح الفلسطيني لا يمكن اختزالها في كلمات مكتوبة، لأن علاقته بالأرض تتجاوز حدود السرد، مشيرة إلى أن فريق العمل جمع العديد من القصص لتسليط الضوء على عمق ارتباط الفلسطيني بأرضه.
وأضافت الخالدي أن مفهوم البطولة في المسرحية لا يرتبط بشخصية استثنائية، لكنه يرتبط بالإنسان الذي يتمسك بموقفه الإنساني، ويسعى للحفاظ على إنسانيته وإنسانية من حوله، كلٌّ بطريقته الخاصة.