البقاء على قيد الحياة معجزة.. الأونروا تحذر من وضع أكثر من كارثي بغزة
أكدت تمارا الرفاعي، مديرة العلاقات الخارجية والإعلام في الأونروا أن "البقاء على قيد الحياة في قطاع غزة بات شبه معجزة"، وسط العدوان الإسرائيلي المستمر على القطاع منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، معتبرة أن "جميع الخطوط الحمراء جرى تجاوزها خلال الحرب في غزة".
وقالت في حديثها للتلفزيون العربي: إن عملية التهجير القسري مستمرة في غزة، لافتة إلى أن الوضع أكثر من كارثي وأوامر النزوح الجديدة ستعقد الأمور.
وذكرت بأنه يجري تهجير السكان من مكان إلى آخر، وفي كل حركة نزوح يفقد الفلسطيني في غزة أهله وممتلكاته وصحته.
كما أشارت إلى تجويع سكان قطاع غزة. وقالت إن المدنيين ينزحون تحت القصف وهم منهكون ومصابون بالمجاعة، كما أنهم ينزحون إلى لا شيء.
وأفادت بأن الخيام لم تعد متوفرة في غزة، متحدثة عن نقص في كل شيء وسط الحصار الإسرائيلي ومنع دخول الخيام والطعام والأغذية والمساعدات الإنسانية والمعدات الطبية والأدوية.
وبينّت الرفاعي أن 90% من البنى التحتية والأبنية بغزة باتت مدمرة، حيث يطلب من قرابة مليونَي شخص في غزة أن يتحركوا، رغم أن أكثر من 86% من مساحة غزة باتت منطقة عسكرية.
"استهداف الوكالة هدفه تصفية القضية الفلسطينية"
وشددت الرفاعي على أن الأونروا شاهدة على قصة اللجوء الفلسطيني، وهي تطالب بحل عادل للاجئين الفلسطينيين ضمن مسار سياسي، مؤكدة أن الهدف الأبعد من استهداف الوكالة هو تصفية القضية الفلسطينية.
وبشأن الوضع المالي الحالي للأونروا، قالت الرفاعي: "نستطيع الاستمرار بجميع عملياتنا الطارئة في غزة، أي المنقذة للحياة حتى نهاية هذا الشهر".
وأردفت: "إن لم يتم ضخ المزيد من الموارد للأونروا فلن نستطيع الاستمرار.. نحن بحاجة لقرابة 200 مليون دولار لنتمكن من الاستمرار في كل عملياتنا في المنطقة حتى نهاية السنة".
وتابعت: "هذه هي السنة الثالثة التي يحرم فيها الأطفال الفلسطينيون في غزة من التعليم.. لهذا نحن اليوم أمام كارثة بالنسبة لأطفال غزة ممن حرموا من الدراسة".
ومنذ اشتعال العدوان الإسرائيلي على غزة، أطلقت إسرائيل مدعومة من واشنطن حملة ممنهجة ضد وكالة الأونروا، بلغت خلالها الاتهامات ذروتها بالادعاء أن موظفين تابعين للوكالة شاركوا في هجوم السابع من أكتوبر.
وإثر ذلك، فتحت الأمم المتحدة تحقيقًا، ثم طردت بعض الموظفين، لكنها أكدت أن غالبية الاتهامات "بلا دليل". واستُخدمت الحملة ضد الأونروا ذريعة لتقويض دورها، وتمهيدًا لإحلال بديل.
وكان يعاد رسم المشهد خلف الكواليس، لتنطلق ما تسمى "مؤسسة غزة الإنسانية" في 26 مايو/ أيار الماضي.
وانطلقت "مؤسسة غزة الإنسانية" في مهامها تحت هدف معلن هو توفير المساعدات للفلسطينيين، لكنه يتستر على هدف حقيقي يتمثل في إنشاء نموذج أمني عسكري للسيطرة على المساعدات، وتحويلها إلى أداة قتل وتهجير وإذلال.