الجمعة 15 مايو / مايو 2026
Close

البلوزة الجزائرية.. حين يتجسّد الرقي والأصالة في لباس

البلوزة الجزائرية.. حين يتجسّد الرقي والأصالة في لباس

شارك القصة

البلوزة هي وثيقة فنية تعكس رقي المرأة الجزائرية
البلوزة هي وثيقة فنية تعكس رقي المرأة الجزائرية- صفحة الزائر العظمى تاريخ وقافة على فيسبوك
البلوزة هي وثيقة فنية تعكس رقي المرأة الجزائرية- صفحة الزائر العظمى تاريخ وقافة على فيسبوك
الخط
البلوزة هي وثيقة فنية تعكس رقي المرأة الجزائرية، ولوحة تحمل بصمة الحرفيات الجزائريات وتروي قصة الأصالة والجمال في مختلف مناطق الجزائر.

يحتضن المتحف الوطني "باردو" في العاصمة الجزائرية معرضًا فنيًا يحمل عنوان "صنعة الإبرة" الذي يحتفي باللباس التقليدي الجزائري.

ويتضمّن المعرض تحفًا نادرة من الأزياء التقليدية الجزائرية التي يعود تاريخ بعضها الى القرن السادس عشر، في خطوة لابراز تميز هذه الألبسة في صناعتها وجمال تطريزها.

 ومن أبرز القطع المعروضة نجد الكاراكو والغليلة والقفطان، إضافة الى البلوزة الوهرانية، وهي أزياء لا تزال متوارثة الى يومنا هذا في الجزائر، ومحافظة على مكانتها في المناسبات والاحتفالات.

فن التطريز

 وتقدّمت الجزائر مؤخرًا بملف إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، من أجل تسجيل هذه الألبسة ضمن قائمة التراث الثقافي العالمي.

وقال الباحث في التراث الجزائري زهير حريشان في حديث إلى برنامج ضفاف الذي يثبثّ على قناة "العربي 2"، إنّ المتحف يحتوي على مجموعة هامة للألبسة، ويُسلّط الضوء على حرفة التطريز الموجودة على معظم الألبسة الجزائرية في مختلف مناطق الجزائر.

 وشرح حريشان أنّ حرفة التطريز كانت خاصة بالرجال، وبرزت على الألبسة والسروج المُطرّزة والأحذية قبل أن تتحوّل إلى حرفة نسائية.

 ويدخل التطريز في مختلف الألبسة من الكاراكو، والغليلة، والقفطان، ومنها ما هو مُصنّف عالميًا، ومنها ما تسعى الجزائر إلى تصنيفه مستقبلًا.

من جهتها، قالت إيناس عبد القادر الباحثة في علم التراث، في حديث للبرنامج نفسه، إنّ خلف هذه الألبسة المميّزة  عملًا فريدًا، وحتى المواد التي تُصنع منها الألبسة فهي ثمينة وجميلة، وهذا ما يخلق الاختلاف في كل منها.

أما حليمة بن عبدالقادر صانعة الأزياء التقليدية، فقالت: "نحتفظ بهذه الألبسة التقليدية لأجيال".

البلوزة الجزائرية لوحة فنية

والبلوزة الجزائرية تعد زيًا للمناسبات والاحتفالات بالنسبة الى الجزائريات خصوصًا في مدينة وهران. وهي ليست مجرد زيّ بل لوحة فنية تحمل بصمة الحرفيات الجزائريات وتروي قصة الأصالة والجمال في الغرب الجزائري.

 وفي هذا السياق، قالت الدكتوره فايزة رياشة الباحثة ومديرة مركز الفنون والثقافة في قصر رياس البحر، لبرنامج "ضفاف"، إنّ البلوزة هي وثيقة فنية تعكس رقي المرأة الجزائرية ليس فقط في وهران وإنّما في كل الغرب الجزائري حتى الجنوب الغربي.

 وشرحت أنّ البلوزة ليست فقط قطعة واحدة، بل تجمع عناصر عديده فيها، فهناك أكثر من 30 نوع منها المصنوعة من القماش الحرار، والخاصة بالتعمار مثل بلوزة الزعيم والجوهر، والمتعلقة بنوع الطرز الفتلة والمجبود والكنتيل، والمتعلقة بالمناسبات، وهناك البلوزة التي تُلبس مع القفطان والجبادولي، أو تلك الخاصّة بالجنائز، وبالحمام والتي تُطرّز يدويًا بغرزه الحسام مع البنيقة.

وأوضحت أن هناك ملحقات بالبلوزة كالحويك والعبروق والتي تُلبس فوق البلوزة عند خروج المرأة من المنزل، والحلية الخاصة بها والتي تنفرد كل منطقة بحليها الخاصة.

 وأكدت أنّ البلوزة الجزائرية تعكس فنًا بصريًا جميلًا جدًا يعكس ليس فقط منطقة واحدة وانّما ولايات عديدة في الغرب الجزائري.

تابع القراءة

المصادر

ضفاف