أفاد البيت الأبيض، أمس الأربعاء، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يحدد مهلة لإنهاء تمديد وقف إطلاق النار الذي أعلنه الثلاثاء أو موعدًا نهائيًا يتعين على إيران خلاله تقديم مقترح بشأن إنهاء الحرب.
والثلاثاء، أعلن الرئيس الأميركي تمديد الهدنة مع إيران بناء على طلب باكستان، "إلى حين تقديم طهران مقترحها"، دون تحديد مدة.
وفي 8 أبريل/ نيسان الجاري، أعلنت واشنطن وطهران هدنة لمدة أسبوعين، قبل أن تستضيف العاصمة الباكستانية إسلام آباد، في 11 من الشهر نفسه، جولة محادثات بين الطرفين، دون التوصل إلى اتفاق.
ترمب لم يحدد موعدًا نهائيًا لتلقي مقترح من إيران
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت للصحافيين "لم يحدد الرئيس موعدًا نهائيًا لتلقي مقترح إيراني، على عكس بعض التقارير التي اطلعت عليها اليوم. في نهاية المطاف، سيحدد القائد الأعلى للقوات المسلحة الجدول الزمني".
وأضافت أن الرئيس الأميركي يرغب في رؤية رد "موحد" من القيادة الإيرانية على المقترحات الأميركية لإنهاء القتال.
وذكرت في مقابلة مع قناة فوكس نيوز أن إيران مطالبة بالموافقة على تسليم اليورانيوم المخصب للولايات المتحدة ضمن مفاوضات إنهاء الحرب.
وردًا عما إذا كان ترمب يعتبر احتجاز إيران سفينتي حاويات انتهاكًا لوقف إطلاق النار لأن السفينتين ليستا أميركيتين أو إسرائيليتين انتهاكًا لوقف إطلاق النار، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض: "لا، لأنهما ليستا سفينتين أميركيتين، ولا إسرائيليتين. إنهما سفينتان دوليتان".
وأضافت أن الإيرانيين "لا يسيطرون على مضيق (هرمز). ما نشهده هو قرصنة".
مهلة ترمب لإيران تنتهي الأحد
في غضون ذلك، قالت قناة "كان" التابعة لهيئة البث الإسرائيلية مساء الأربعاء، إن "الأميركيين أبلغوا إسرائيل أن المهلة التي حددها ترامب لإيران تنتهي الأحد المقبل".
ونقلت القناة عن مصدر دبلوماسي لم تسمه قوله: "ترمب يسعى إلى التوصل إلى تفاهمات مع إيران، وليس مجرد إجراء مفاوضات".
فيما قالت مصادر إسرائيلية لم تسمها القناة، إنه من غير المرجح أن يتوصل الطرفان إلى تفاهمات بحلول يوم الأحد.
وأضافت المصادر أنها تشعر بـ"فوضى في سلوك الأميركيين"، موضحة "لا نعرف بالمستجدات مؤخرًا حول تحركات ترمب إلا من الأخبار ومن حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي"، وفق المصدر ذاته.
وفي وقت سابق الأربعاء، قال مسؤول في البيت الأبيض لشبكة "فوكس نيوز" إن وقف إطلاق النار سيمتد من ثلاثة إلى خمسة أيام، لكن مصدرًا إسرائيليًا يقول إن "الوضع غير واضح ويعتمد بشكل أساسي على مزاج ترمب"، بحسب هيئة البث.
في المقابل، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأربعاء، إن بلاده ترحب دائمًا بالحوار والاتفاق.
وأضاف في تدوينة عبر منصة "إكس"، أن عدم التزام (الولايات المتحدة) بالتعهدات وفرض الحصار والتهديدات تمثل أبرز العقبات أمام المفاوضات الحقيقية.
وأردف أن "العالم يشهد على تصريحاتكم المضللة والتناقض بين أقوالكم وأفعالكم".