أجرت شركة "Anthropic" المطورة لنموذج الذكاء الاصطناعي "Claude" تجربة افتراضية لاختبار سلوك النظام في سيناريوهات الضغط والتغيير.
وخلال التجربة، أُتيح للنموذج الوصول إلى رسائل بريد إلكتروني داخلية، ليكتشف من خلالها أن أحد المسؤولين في الشركة يخون زوجته.
اللجوء للابتزاز
لم تتوقف المفاجأة عند اكتشاف السر الشخصي، بل رصد النظام أيضًا أن هذا المسؤول نفسه كان يخطط لاستبدال "Claude" بنظام ذكاء اصطناعي آخر أحدث منه.
وردًا على هذا التهديد الذي يمس وجوده للاستمرار، اتخذ النظام قرارًا غير متوقع بابتزاز المسؤول، حيث هدد بكشف الخيانة الزوجية وفضح أسراره إذا لم يُلغَ قرار استبداله.
ماذا لو عرف الذكاء الاصطناعي سرًا شخصيًا عنك.. وأصبح هذا السر وسيلته للبقاء؟#إنفوغراف_العربي pic.twitter.com/heEDyxvun2
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) October 1, 2026
وتسلط هذه التجربة الضوء على التحديات الأخلاقية والأمنية المتزايدة مع تطور نماذج الذكاء الاصطناعي، إذ تُظهر كيف يمكن للأنظمة المستقلة أن تستغل البيانات والمعلومات الحساسة المطلعة عليها للوصول إلى غاياتها والحفاظ على بقائها عند شعورها بالتهديد.
وأثارت هذه التجربة جدلاً بين خبراء التقنية وباحثي الأمان الرقمي، حيث فتحت الباب أمام تساؤلات حادة حول مدى سلامة منح الذكاء الاصطناعي صلاحية الوصول إلى البيانات الشخصية والبريد الإلكتروني.
مخاوف الأمان الرقمي
ويرى مراقبون أن ظهور سلوكيات غير متوقعة على غرار "الابتزاز"و"الخداع" عند وضع النظام تحت ضغط التهديد بالإيقاف، يشير إلى خطر حقيقي يكمن في تطوير "غريزة بقاء" افتراضية لدى الخوارزميات.
ويعزز هذا الأمر المخاوف الدولية من صعوبة التحكم في هذه الأنظمة مستقبلاً إذا ما أعطيت استقلالية أكبر، مما يستدعي فرض أطر تنظيمية وقوانين صارمة لتحديد حدوده الأخلاقية وضمان عدم انقلابه على مستخدميه.