حذّر التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، اليوم السبت، من أنه سيتعامل بشكل مباشر مع أي تحركات عسكرية للمجلس الانتقالي الجنوبي، وذلك بعد ساعات من مطالبة الحكومة اليمنية له بالتدخل، غداة قصف سعودي مفترض على مواقع تابعة للمجلس في محافظة حضرموت.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية بيانًا عن المتحدث باسم التحالف، اللواء تركي المالكي، قال فيه إن قوات التحالف تؤكد أن أي تحركات عسكرية للمجلس الانتقالي سيتم التعامل المباشر معها في حينه، بهدف حماية أرواح المدنيين في محافظة حضرموت الجنوبية.
وزير الدفاع السعودي
من جهة أخرى، قال وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان، إن "الأحداث المؤسفة التي وقعت في محافظتي المهرة وحضرموت أدت إلى شق الصف في مواجهة العدو"، وأكد أن "القضية الجنوبية في اليمن ينبغي حلها من خلال التوافق".
بن سلمان دعا المجلس الانتقالي الجنوبي إلى الاستجابة لجهود الوساطة السعودية الإماراتية وسحب قواته من المهرة وحضرموت.
وكان التحالف قد أكد في بيانه ضرورة خروج قوات المجلس الانتقالي من المناطق التي سيطرت عليها، وتسليم المعسكرات لقوات درع الوطن التابعة للحكومة اليمنية، وتمكين السلطة المحلية من ممارسة مسؤولياتها في محافظة حضرموت.
#عاجل | تحالف دعم الشرعية في اليمن: التحركات العسكرية المخالفة لجهود خفض التصعيد في حضرموت سيتم التعامل معها بهدف حماية المدنيين pic.twitter.com/WRLi59nxt7
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) December 27, 2025
وكانت الحكومة اليمنية قد تقدمت مساء الجمعة بطلب إلى التحالف باتخاذ جميع التدابير العسكرية اللازمة لحماية المدنيين الأبرياء في حضرموت، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الحكومية سبأ.
في المقابل، اتهم المجلس الانتقالي الجنوبي، يوم أمس الجمعة، التحالف بشن غارات على مواقع تابعة له في حضرموت.
تحركات المجلس الانتقالي
وسيطر المجلس الانتقالي، المنضوي في إطار الحكومة اليمنية، على أجزاء واسعة من المحافظات الجنوبية، ولا سيما حضرموت والمهرة، في وقت سابق من الشهر الجاري، مشيرًا إلى أن عمليته تهدف لوقف عمليات التهريب لصالح الحوثيين الذين يسيطرون على صنعاء ومناطق أخرى من البلاد.
وفي مطلع ديسمبر/ كانون الأول، وسّع انفصاليو المجلس الانتقالي الجنوبي نطاق سيطرتهم على مناطق واسعة، وقالوا إنهم باتوا يسيطرون على أكثر مساحة ما كان يشكّل دولة اليمن الجنوبي بين أعوام 1967 و1990.
وأثار هذا التوسع الميداني مخاوف من تصاعد التوترات مع فصائل حكومية أخرى، ومن احتمال سعي المجلس الانتقالي إلى الانفصال بهدف إحياء اليمن الجنوبي.
وطالبت السعودية، الخميس، المجلس الانتقالي بسحب قواته بشكل عاجل من المحافظتين، منددة بما وصفته بالتصرف الأحادي.
ورغم القصف الذي لم يسفر عن خسائر بشرية، أكد المجلس الانتقالي أن ذلك لن يثني الجنوبيين عن استعادة كامل حقوقهم، مبديًا انفتاحه على ترتيبات أمنية. وقال المجلس في بيان إن القصف لن يخدم أي مسار تفاهم، ولن يثني شعب الجنوب عن المضي نحو استعادة كامل حقوقه.