الخميس 11 يوليو / يوليو 2024

التحقيقات الأوروبية تستكمل الجمعة.. حاكم المركزي اللبناني ينفي الاتهامات بحقه

التحقيقات الأوروبية تستكمل الجمعة.. حاكم المركزي اللبناني ينفي الاتهامات بحقه

Changed

مراسل "العربي" في بيروت يتحدث عن مثول رياض سلامة أمام قاضي التحقيق الأول ومحققين أوروبيين (الصورة: رويترز)
تشكّل ثروة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة مهندس السياسات المالية في لبنان محور تحقيق محلي منذ أبريل/ نيسان 2021.

بعد امتناعه عن حضور جلسة أمس، مثل حاكم مصرف لبنان رياض سلامة اليوم الخميس للمرة الأولى أمام محققين أوروبيين، في إطار تحقيقات تتمحور حول ثروته وشبهات غسل أموال.

وتطال حاكم المصرف المركزي اللبناني مجموعة تحقيقات قضائية سواء في لبنان أو خارجه تتمحور حول شبهات تبييض أموال و"إثراء غير مشروع".

وأجاب سلامة أمام قاضي التحقيق الأول في بيروت شربل أبو سمرا، على 100 سؤال طرح عليه، وقدم شرحًا مستفيضًا ونفى كل الشبهات التي تتهمه بغسل الأموال، في جلسة دامت أكثر من خمس ساعات.

وسيمثل سلامة عند الساعة العاشرة من صباح الجمعة لاستكمال التحقيق معه، حيث يعتزم الوفد الأوروبي طرح 100 سؤال إضافي، لينهي بذلك مهمته في ما يتعلّق بسلامة شخصيًا.

انتشار أمني مكثف

وسُجل اليوم انتشار أمني كثيف في محيط قصر العدل في بيروت، لدى وصول سلامة ووكلاء الدفاع عنه صباحًا.

وينظر محقّقون من فرنسا وألمانيا ولوكسمبورغ في قضايا غسل أموال واختلاس في لبنان مرتبطة بسلامة. وقد استمعوا في يناير/ كانون الثاني في بيروت إلى شهود؛ بينهم مدراء مصارف وموظفون حاليون وسابقون في مصرف لبنان.

وتركز التحقيقات الأوروبية على العلاقة بين مصرف لبنان وشركة "فوري اسوشييتس" المسجلة في الجزر العذراء ولها مكتب في بيروت والمستفيد الاقتصادي منها رجا سلامة، شقيق حاكم مصرف لبنان.

ويُعتقد أن الشركة لعبت دور الوسيط لشراء سندات خزينة ويوروبوند من المصرف المركزي اللبناني، عبر تلقي عمولة اكتتاب، تمّ تحويلها إلى حسابات رجا سلامة في الخارج.

وأعلنت وحدة التعاون القضائي الأوروبية "يوروجاست" قبل عام، أن فرنسا وألمانيا ولوكسمبورغ جمّدت 120 مليون يورو من الأصول اللبنانية إثر تحقيق استهدف سلامة وأربعة من المقربين منه، بينهم شقيقه، بتهم غسل أموال و"اختلاس أموال عامة في لبنان بقيمة أكثر من 330 مليون دولار و5 ملايين يورو على التوالي، بين 2002 و2021".

أطول حكام المصارف المركزية عهدًا

وتغيّب سلامة عن جلسة كانت مقررة الأربعاء بحجة عدم حصوله على جواب حول مذكرة تقدّم بها واعتبر فيها أن "حضور قضاة دوليين إلى لبنان والتحقيق معه بملفات مالية يتعارض مع السيادة الوطنية". لكن القضاء اللبناني رفض مضمون المذكرة وحدد موعدًا لاستجوابه الخميس.

وتشكّل ثروة سلامة، أحد أطول حكام المصارف المركزية عهدًا في العالم، والذي كان يعد بمثابة مهندس السياسات المالية في لبنان منذ توليه منصبه عام 1993، محور تحقيق محلي في لبنان منذ أبريل/ نيسان 2021.

وبعد الادعاء في فبراير/ شباط على سلامة وشقيقه ومساعدته ماريان الحويك، تقدّمت الدولة اللبنانية الأربعاء ممثلة برئيسة هيئة القضايا في وزارة العدل القاضية هيلانة اسكندر، بادعاء شخصي بحقهم "بجرائم رشوة وتزوير واستعمال المزوّر وتبييض الأموال وإثراء غير مشروع وتهرّب ضريبي".

وطلبت القاضية اتخاذ إجراءات عدة في حق المدعى عليهم، بينها "توقيفهم وحجز أملاكهم العقارية وتجميد حساباتهم المصرفية"، إضافة الى "تجميد حسابات أزواجهم وأولادهم القاصرين لدى المصارف اللبنانية والأجنبية" ومنعهم من التصرّف بعقاراتهم.

وينفي سلامة الاتهامات الموجهة إليه، معتبرًا أن ملاحقته تأتي في سياق عملية سياسية "لتشويه" صورته. ويؤكد أنه جمع ثروته من عمله السابق طيلة عقدين في مؤسسة "ميريل لينش" المالية العالمية، ومن استثمارات في مجالات عدة بمعزل عن عمله على رأس حاكمية مصرف لبنان.

المصادر:
العربي - أ ف ب

شارك القصة

تابع القراءة
Close