الأحد 19 أبريل / أبريل 2026
Close

التحق بوالديه.. جد غزّي يودّع حفيده الرضيع بالدموع والآهات

التحق بوالديه.. جد غزّي يودّع حفيده الرضيع بالدموع والآهات

شارك القصة

الجد الغزي يحتضن حفيده الذي استشهد في قصف إسرائيلي للمرة الأخيرة- غيتي
الجد الغزي يحتضن حفيده الذي استشهد في قصف إسرائيلي للمرة الأخيرة- غيتي
الجد الغزي يحتضن حفيده الذي استشهد في قصف إسرائيلي للمرة الأخيرة- غيتي
الخط
استشهد ثلاثة فلسطينيين بينهم رضيع في غارة جوية شنّتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي على مبنى يعود لعائلة البنّا في مدينة غزة.

يعيش الفلسطينيون في قطاع غزة على وقع المجازر الإسرائيلية اليومية، إذ يودّعون أكثر من مئة شهيد كل يوم. وقد بات الموت أشبه بقطار يمضي بأفراد العائلات واحدًا تلو الآخر؛ فمن نجا من القصف اليوم، قد لا ينجو غدًا.

ولا تستثني آلة القتل الإسرائيلية أحدًا، ولا تتوقف لحظة أمام براءة الأطفال، فكثير منهم وُلدوا في ظل الحرب، واستُشهدوا قبل أن يخطوا خطواتهم الأولى.

ففي شارع اللوح بحيّ الدرج، وسط مدينة غزة، استُشهد ثلاثة فلسطينيين، بينهم طفل، في غارة جوية شنّتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي على مبنى يعود لعائلة البنّا يوم أمس.

الطفل الشهيد، الذي لم يتجاوز عمره سبعة أشهر، لحق بوالديه اللذين استُشهدا قبل فترة. وقد انفطر قلب الجدّ على حفيده الرضيع الذي رحل قبل أن يعرف الحياة.

وفي مشهد مؤثّر، ودّع الجد حفيده بالدموع والآهات، وهو يحمل جثمانه الصغير، صارخًا: "حسبنا الله ونعم الوكيل... لا يريدونك أن تحيا، مستكترينك علينا".

قصة رضيع شهيد في غزة لم يتجاوز عمره 7 أشهر
قصة رضيع شهيد في غزة لم يتجاوز عمره 7 أشهر - غيتي

جرائم تنتهك الطفولة

وبلغ عدد الأطفال الشهداء، منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، أكثر من 18 ألفًا، فيما تجاوز عدد المفقودين من الأطفال والنساء 4700، وفقًا لجهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني.

وبحسب تقرير صدر عن الأمم المتحدة في يونيو/ حزيران الماضي، تسبّب الاحتلال الإسرائيلي في ارتفاع معدلات العنف ضد الأطفال في فلسطين، لتبلغ مستويات غير مسبوقة، ولا سيما في قطاع غزة الذي يشهد عدوانًا منذ عشرين شهرًا.

وسجل أكثر من 8,500 انتهاك لأطفال، نسبت غالبيتها إلى قوات الاحتلال، بما في ذلك أكثر من 4,800 في قطاع غزة.

ويتضمن هذا الرقم تأكيد استشهاد 1,259 من أطفال غزة، حيث تقول الأمم المتحدة إنها تتحقق حاليًا من استشهاد 4,470 طفلًا إضافيًا في 2024 في القطاع، لكن التقارير الصحية الفلسطينية تقول إن الأرقام أعلى بكثير.

وفي أبريل/ نيسان الماضي، كشف المكتب الإعلامي الحكومي في القطاع أنّ 65% من ضحايا حرب الإبادة الإسرائيلية هم من الأطفال والنساء وكبار السن.

الأطفال ضحية سياسة التجويع

ومن لم يستشهد قصفًا يُستشهد جوعًا في قطاع غزة مع نفاد حليب الأطفال. وكان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان قد أفاد في مايو/ أيار الماضي بأن النساء والأطفال في قطاع غزة من أكثر الفئات "تضررًا" جراء سياسة التجويع، التي تمعن إسرائيل في تنفيذها منذ 2 مارس/ آذار الماضي.

وأكد المركز الحقوقي أن أكثر من 65 ألف طفل باتوا "مهددين بالموت بسبب سوء التغذية وانعدام الغذاء"، لافتًا إلى وفاة أكثر من 50 طفلًا نتيجة لذلك منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي - وكالات
تغطية خاصة