عادة ما تسابق الدول المستضيفة لكأس العالم الزمن لتسهيل دخول المشجعين وتخفيف إجراءات السفر قدر الإمكان، باعتبار البطولة حدثًا عالميًا يفتح الحدود ويقرب الشعوب.
غير أن الولايات المتحدة يبدو أنها تسلك مسارًا مختلفًا في نسخة 2026، بعدما صدرت تصريحات رسمية تؤكد أن تذكرة حضور المباريات لن تكون بوابة سهلة لعبور الحدود كما يتوقع كثيرون.
التذكرة ليست تأشيرة في مونديال 2026
وكشفت تصريحات وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية ماركو روبيو، ثم مواقف الرئيس دونالد ترمب، أن واشنطن تستعد لاستضافة أكبر بطولة في تاريخ الفيفا التي ستقام العام المقبل في 11 مدينة أميركية، لكن وفق قواعد مشددة.
وتعمل واشنطن على خلق توازن بين الترحيب بالملايين وضبط خطواتهم عند بوابة الدخول الأولى وهي التأشيرة.
إذ شدّد ماركو روبيو، في اللقاء الذي جمعه مع جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" وترمب على أن تذكرة المونديال المقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، لا تعد تصريحًا لدخول الولايات المتحدة، وأن المشجعين سيحصلون فقط على مواعيد تأشيرة معجلة.
في حين تظل إجراءات الفحص الأمني والتدقيق خاضعة للمعايير نفسها من دون أي استثناءات.
وأشار إلى أن وزارة الخارجية عينت 400 موظف قنصلي إضافي للتعامل مع تزايد الطلب على التأشيرات.
قواعد حصولك على تذكرة وتأشيرة لحضور كأس العالم في أميركا pic.twitter.com/XBU1ZDgI1V
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) November 19, 2025
ودعا روبيو أيضًا الجماهير حول العالم إلى التقديم مبكرًا، موضحًا أن حجم الإقبال المتوقع قد يجعل الأسابيع القليلة التي تسبق البطولة مزدحمة إلى حد يصعب معه التعامل مع كل الطلبات في الوقت المناسب.
وفي الجهة المقابلة، طرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظامًا سماه "FIFA Pass"، يمنح حاملي التذاكر أولوية في مواعيد التأشيرة، ويسرع إصدار التأشيرات للأشخاص في معظم الدول، حيث أصبح وقت الانتظار الآن 60 يومًا أو أقل.
وأكد أن الولايات المتحدة "ترحب بملايين الزوار"، معتبرًا أن البطولة فرصة اقتصادية كبرى ستجلب استثمارات واسعة وتدر 30 مليار دولار، وستولد وتوفر مئتي ألف وظيفة في المدن المضيفة.
لكن خطاب ترمب لم يخل من رسائل سياسية داخلية، إذ لمح إلى احتمال إعادة النظر في بعض المدن التي تستضيف المباريات مثل سياتل إذا لم تظهر تعاونًا كاملًا مع الحكومة الفيدرالية، وهو ما اعتبره مراقبون توظيفًا سياسيًا لحدث رياضي يفترض أنه جامع وعابر للانقسامات.
أما رئيس الفيفا جياني إنفانتينو فصرح من داخل البيت الأبيض بأن ما بين خمسة ملايين وعشرة ملايين شخص سيأتون إلى الولايات المتحدة لحضور المباريات.
وذكر الاتحاد الدولي للعبة أن أكثر من مليون تذكرة تم شراؤها حتى الآن من قبل مشجعين من 212 دولة، وأن أصحابها سيحصلون على مزيد من المعلومات عن نظام إعطاء الأولوية في تحديد مواعيد منح التأشيرات في أوائل عام 2026.
وهكذا يجد المشجعون أنفسهم أمام صورة مختلفة عن المعتاد، فيها: التذكرة لا تعني الحصول على التأشيرة، وفيها أيضًا تستعد بطولة عالمية لفتح أبواب الملاعب، لكنها لا تعد بفتح أبواب الحدود بالطريقة السلسة التي عرفها الجمهور في نسخ سابقة.
وينطلق مونديال كأس العالم القادم، في 11 يونيو/ حزيران 2026، وينتهي في 19 يوليو/ تموز من العام ذاته.
تفاعل واسع
وعلى منصات التواصل الاجتماعي تفاعل ناشطون بشكل كبير مع تفاصيل الشروط الأميركية للحصول على التأشيرة لحضور كأس العالم حيث قالت جهانجير عالم سيكدار: "يبدو هذا مفيدًا للمشجعين، خاصة مع طول فترة انتظار التأشيرة. ولكن، لا ينبغي للناس افتراض أي شيء مضمون - من الأفضل البدء مبكرًا وتجنب الازدحام في اللحظات الأخيرة".
أما أحمد محمد فقال: "تهريج، المفروض الدول المستضيفة بتقدم ضمانات بالسماح بتسهيل دخول المشجعين.. ترحيلهم بعد كده مشكلة أميركا، مش مشكلة الفيفا.. بس أميركا فوق الكل".
بينما قال بدر "أحلى كأس عالم اللي كان في دولة قطر الشقيقة، ملاعب قريبة من بعض، تنتقل من ملعب إلى ملعب بسلاسة، وأمن وأمان، وأجواء خيالية، حرفيًا كأس عالم مختلفة".
بدوره كتب سانكيت: "الفيفا يسرع إصدار تأشيرات كأس العالم 2026! متشوقون لرؤية الملاعب".