الترويكا الأوروبية لإيران: اتفاق نووي قبل نهاية الصيف أو عودة العقوبات
أبلغت فرنسا وبريطانيا وألمانيا إيران أمس الخميس برغبتها في استئناف طهران للجهود الدبلوماسية فورًا بشأن برنامجها النووي، وحذرت من أنها ستعيد فرض عقوبات الأمم المتحدة في حالة عدم اتخاذ خطوات ملموسة بحلول نهاية الصيف.
وأجرى وزراء خارجية الدول الأوروبية الثلاث، إلى جانب مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، أول اتصال هاتفي لهم مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي منذ أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة غارات جوية في منتصف يونيو/ حزيران تستهدف البرنامج النووي الإيراني.
وكان عراقجي عقد مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف خمس جولات من المحادثات منذ أبريل/ نيسان بوساطة عمانية، قبل أن تشنّ إسرائيل في 13 يونيو حربًا ضدّ إيران استمرت 12 يومًا وشاركت فيها الولايات المتحدة بقصف ثلاث منشآت نووية إيرانية.
وزراء أوروبيون يحذرون إيران من عقوبات
وعقب الاتصال الهاتفي، قال مصدر دبلوماسي فرنسي: إن الوزراء دعوا إيران إلى استئناف الجهود الدبلوماسية فورًا للتوصل إلى اتفاق نووي "قابل للتحقق ومستدام".
والدول الثلاث إلى جانب الصين وروسيا هي الأطراف المتبقية في اتفاق 2015 مع إيران، والذي رفعت بموجبه العقوبات عن البلاد مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.
وينتهي قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي يكرس الاتفاق في 18 أكتوبر/ تشرين الأول، وبموجب شروطه، يمكن إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة السابقة. وستستغرق هذه العملية نحو 30 يومًا.
وحذر الأوروبيون مرارًا من أنه ما لم يتم التوصل إلى اتفاق نووي جديد، فإنهم سيطلقون "آلية إعادة فرض العقوبات"، التي ستعيد فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة السابقة على إيران إذا ثبت انتهاكها لبنود الاتفاق.
وقال المصدر الدبلوماسي: "أكد الوزراء أيضًا عزمهم على استخدام ما تسمى بآلية إعادة فرض العقوبات في حالة عدم إحراز تقدم ملموس نحو مثل هذا الاتفاق بحلول نهاية الصيف".
ومنذ الغارات الجوية، غادر مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إيران. وبينما أشارت طهران إلى انفتاحها على الجهود الدبلوماسية، لا توجد مؤشرات على استئناف جولة سادسة من المحادثات النووية بين واشنطن وطهران في وقت قريب.
ويقول دبلوماسيون إنه حتى لو استُؤنفت المحادثات، فإن التوصل إلى اتفاق شامل قبل نهاية أغسطس/ آب، وهو الموعد النهائي الذي حدده الأوروبيون، يبدو غير واقعي، خاصة في ظل عدم وجود مفتشين على الأرض لتقييم ما تبقى من البرنامج النووي الإيراني، حسب وكالة رويترز.
وقال دبلوماسيان أوروبيان إنهما يأملان في تنسيق الإستراتيجية مع الولايات المتحدة في الأيام المقبلة بهدف إجراء محادثات محتملة مع إيران قريبًا.
وكانت طهران حذّرت الأسبوع الماضي من أنّ إعادة تفعيل هذه العقوبات سيعني "نهاية دور أوروبا في القضية النووية الإيرانية".