أكد مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي أنّ بلاده ترفض استخدام أراضيها ممرًا لنقل الأسلحة أو ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، مشددًا على التزام الحكومة السورية بمكافحة السلاح غير الشرعي وتشديد الرقابة على الحدود.
وجاءت تصريحات عُلبي خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، في وقت تُواصل فيه السلطات السورية تنفيذ إجراءات أمنية على الحدود مع العراق ولبنان، لمنع تهريب الأسلحة عبر الأراضي السورية.
وفي السياق نفسه، أشادت نائبة المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة تامي بروس، بالإجراءات التي اتخذتها دمشق لاعتراض شحنة من الطائرات المسيّرة، قالت إنّها كانت متجهة إلى حزب الله في لبنان بتدبير إيراني.
نائبة المندوب الأميركي في الأمم المتحدة: سوريا باتت شريكا في محاربة تنظيم الدولة وحزب الله pic.twitter.com/wHJCdNxPf0
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) July 22, 2026
وأضافت بروس أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبلغ الكونغرس عزمه شطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، معتبرة أنّ دمشق أصبحت تؤدي دورًا إقليميًا في مكافحة تنظيم الدولة وحزب الله، وهو ما من شأنه أن يمهد الطريق أمام عودة التجارة الدولية والاستثمارات إلى البلاد.
تهريب الأسلحة
وتأتي هذه المواقف بعد سلسلة عمليات أمنية أعلنتها السلطات السورية خلال الأيام الماضية، كان آخرها إحباط محاولة تهريب 226 قنبلة من طراز RGC، تستخدم في الاشتباكات المباشرة، عبر منفذ جديدة يابوس الحدودي باتجاه لبنان، وفق ما نقل مراسل التلفزيون العربي خالد الإدلبي.
كما سبقت ذلك عملية أخرى أعلنت خلالها دمشق ضبط شحنة كبيرة من الطائرات المسيّرة وصواريخ مضادة للدروع، كانت مخبأة داخل صهريج مخصص لنقل النفط قادمًا من العراق، قبل مصادرتها.
سوريا تجدد رفضها الدخول في صراعات إقليمية وتعلن ضبط محاولة تهريب عشرات القنابل إلى لبنان pic.twitter.com/CRx52ZqQov
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) July 22, 2026
وتقول الحكومة السورية إنّ تشديد الإجراءات الأمنية على المعابر والحدود يهدف إلى منع انتقال السلاح إلى دول الجوار، بعد تضييق الخناق على مسارات التهريب غير الشرعية، الأمر الذي دفع بعض المهربين إلى محاولة استخدام المنافذ الرسمية.
ويأتي ذلك ضمن سياسة تعلنها دمشق بصورة متكررة، أكدها الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني، ومفادها أنّ سوريا لن تكون طرفًا في الصراعات الإقليمية، وأنّ أولويتها في المرحلة الحالية تتركز على استعادة الاستقرار، وإعادة بناء مؤسسات الدولة، ومعالجة الملفات العالقة عبر الوسائل السياسية بعيدًا عن أي انخراط في مواجهات عسكرية جديدة.