التصعيد الأميركي في هرمز.. كيف سينعكس على أسواق الطاقة؟
بعيد تعثّر المحادثات بين إيران والولايات المتحدة الأميركية في باكستان، يثير إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب منع دخول أو خروج السفن من مضيق هرمز، تساؤلات جدية حول التداعيات المحتملة على أسواق الطاقة العالمية.
وفي هذا الإطار، يوضح محرر الشؤون الاقتصادية في التلفزيون العربي، علي القيسية، أن ترمب غالبًا ما يطلق مثل هذه التصريحات في نهاية الأسبوع، بهدف إحداث تأثير في الأسواق ومنح المستثمرين وقتًا لإعادة ترتيب مواقفهم واستيعاب التداعيات.
ويرى أن هذه الخطوة تمثل ورقة ضغط على إيران، خاصة أنه كان قد أشار سابقًا إلى إمكانية إدارة المضيق بشكل مشترك معها.
ويضيف أن الإدارة الأميركية تتحرك أيضًا على صعيد تأمين سلاسل الإمداد، من خلال استدعاء شركات كبرى لتوفير مظلة إعادة تأمين للسفن العابرة في المضيق، في محاولة لتعزيز الحضور الأميركي في الممرات المائية الإستراتيجية، التي تُعد من ركائز الاقتصاد العالمي.
ضغوط مباشرة على أسواق الطاقة
أما على صعيد أسواق الطاقة، فإن أي تعطيل أو تقييد لحركة الملاحة في مضيق هرمز سيؤدي إلى ضغوط مباشرة على الإمدادات، باعتبار المضيق شريانًا حيويًا لنقل النفط والغاز.
وتعتمد عدة من الدول على مضيق هرمز بشكل شبه كلي؛ إذ تمر عبره معظم صادرات الغاز القطري، ونحو 90% من صادرات النفط العراقية، إضافة إلى صادرات الكويت، فيما تملك دول مثل الإمارات وعُمان بدائل جزئية فقط.
إقرار رسوم العبور يرفع أسعار الطاقة
ويلفت القيسية إلى أن أي اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران بشأن رسوم العبور قد ينعكس على كلفة الشحن، وبالتالي على أسعار الطاقة عالميًا، ما يضيف أعباء على الدول المستوردة.
في المقابل، يشير إلى أن حديث ترمب عن انخفاض أسعار النفط والغاز لاحقًا يندرج في إطار طمأنة الأسواق والرأي العام الأميركي، خصوصًا في ظل ضغوط التضخم وارتفاع أسعار الوقود. كما يراهن على فترة زمنية قصيرة لممارسة مزيد من الضغوط السياسية والاقتصادية على إيران.
كما يؤكد القيسية أن أي اضطراب في مضيق هرمز لن يقتصر تأثيره على المنطقة، بل سيمتد إلى الأسواق العالمية، وهو ما يفسر لجوء دول مثل اليابان وكوريا الجنوبية إلى السحب من احتياطياتها الإستراتيجية تحسبًا لأي نقص في الإمدادات.