باشر الاتحاد الأوروبي، اليوم الإثنين، تحقيقًا يطال منصة إكس التابعة للملياردير الأميركي لإيلون ماسك، على خلفية إنشاء برنامج الدردشة الآلي "غروك" (Grok) المدعوم بالذكاء الاصطناعي، بعد اتهامه بإنتاج صورًا مزيفة ذات إيحاءات جنسية لنساء وقاصرين، في أحدث خطوة ضمن حملة دولية واسعة النطاق ضد هذه الأداة.
وأثار برنامج "غروك" غضبًا واسعًا بعد الكشف عن إمكانية تحويل المستخدمين صور نساء وأطفال إلى صور جنسية، باستخدام عبارات نصية بسيطة مثل "ألبسها بيكيني" أو "انزع ملابسها".
"التعري الرقمي"
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين: "لن نتسامح في أوروبا مع سلوكيات لا يمكن تصورها، مثل التعري الرقمي للنساء والأطفال".
وأضافت في بيان لوكالة فرانس برس: "الأمر بسيط، لن نسلّم حق الموافقة وحماية الطفل لشركات التكنولوجيا لانتهاكه واستغلاله تجاريًا. الضرر الناجم عن الصور غير القانونية حقيقي جدًا".
وقالت مفوضة التكنولوجيا في الاتحاد الأوروبي هينا فيركونين إنّ التحقيق "سيُحدّد ما إذا كانت "إكس" قد أوفت بالتزاماتها القانونية" بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، المصمم لمراقبة عمالقة الإنترنت.
وأكدت أنّ حقوق المرأة والطفل في الاتحاد الأوروبي لا ينبغي أن تكون "أضرارًا جانبية" لخدمات إكس.
وأعلنت بروكسل أنّها تُحقّق فيما إذا كانت "إكس" قد اتخذت التدابير اللازمة للحد من "المخاطر المُتعلقة بنشر محتوى غير قانوني في الاتحاد الأوروبي، مثل الصور الجنسية الصريحة المُعدّلة، بما في ذلك المحتوى الذي قد يرقى إلى مستوى مواد الاعتداء الجنسي على أطفال".
ووفقًا لبحث نشره الخميس مركز مكافحة الكراهية الرقمية (CCDH)، وهو منظمة رقابية غير ربحية، أنتج برنامج "غروك" ما يقدّر بنحو 3 ملايين صورة ذات إيحاءات جنسية لنساء وأطفال خلال أيام.
إندونيسيا تكافح المحتوى الإباحي
وليس الاتحاد الأوروبي وحده يخوض معركة ضد نشر نشر محتوى غير قانوني عبر منصة "إكس"، فقد أعلنت السلطات في إندونيسيا، السبت الماضي، أنّها حجبت مؤقتًا روبوت الدردشة "غروك" التابع لإيلون ماسك بسبب خطر إنشاء محتوى إباحي بواسطة الذكاء الاصطناعي، لتصبح أول دولة تمنع الوصول إلى تلك الأداة.
وتأتي هذه الخطوة في أعقاب تنديد حكومات وهيئات تنظيمية في أوروبا وآسيا بالمحتوى الجنسي على التطبيق، وفتح بعضها تحقيقات في الأمر.
وقالت "إكس.إيه.آي"، الشركة الناشئة التي طورت غروك، يوم الخميس إنها قررت أن يقتصر توليد الصور وتعديلها على المشتركين الذين يدفعون رسومًا في الوقت الذي تحاول فيه سد ثغرات الحماية التي سمحت بإنتاج محتوى جنسي تضمن صورًا لأطفال بملابس فاضحة.
وكانت أداة "غروك" قد عطّلت الشهر الجاري، ميزة إنشاء الصور للمستخدمين غير المشتركين، بعد تعرّضها لانتقادات واسعة بسبب إمكانية إنشاء صور جنسية مزيفة لنساء وقاصرين.
وأثارت هذه الصور التي تمّ إنشاؤها عبر تعديل صور أو مقاطع فيديو لأشخاص بهدف تجريدهم من ملابسهم، احتجاجات عالمية واسعة.